سقوط رأس الشر

الإفتتاحية

سقوط رأس الشر

يدرك جميع المعنيين خاصة في المنطقة ، سواء الشعوب التي اكتوت بنار الإرهاب الإيراني ودفعت ثمناً باهظاً، أو السياسيين أو حتى المجتمع الدولي، أن جميع نكبات وكوارث المنطقة مردها النظام الإيراني الذي يقوم على توتير المنطقة والتدخل في شؤون الدول والعمل على إضعافها بكل الطرق، وبالتالي فإن سقوط هذا النظام معناه انتهاء كل أجندات الشر في المنطقة وتجنيب الملايين المعاناة التي مروا بها ولا يزالون، جراء الوحشية الإيرانية، فضلاً عن رفع جبال من المعاناة والسياسات الكارثية التي جعلت المأساة والمعاناة العنوانين الرئيسيين لحياة الشعب الإيراني ذاته.
العقوبات الأمريكية ستكون الضربة القاضية لنظام رفض طوال 4 عقود أن يكون سوياً يلتزم بالقانون ويحترم سياسات الدول، واستئناف الإجراءات العقابية بحق النظام الإيراني من قبل الإدارة الأمريكية لن يكون بمقدور أحد تجاوزها في العالم، خاصة أصحاب الموقف المؤسف والضعيف من قبل بعض الدول التي تدعي العمل وفق حقوق الإنسان وترفع الشعارات عالياً، في حين أنها لم تتحرك تجاه مساعدة شعوب كثيرة نزفت وتألمت جراء السياسة الإيرانية القائمة على العدوانية والتدخل وانتهاك سيادات الدول وزرع المليشيات والتنظيمات الإرهابية بمختلف أنواعها.
سياسة المحاور والهلال الطائفي الذي عملت عليه إيران في المنطقة، يلفظ بالتأكيد أنفاسه الأخيرة، ورغم أن “نظام الملالي” قد أوجد الكثير من الأتباع والأدوات الرخيصة القابلة للتعاون معه، لكن بالتأكيد فإن سحق رأس الأفعى يعني الخلاص من سياسات المحاور والتخلص من المليشيات الإيرانية مرة واحدة إلى الأبد.
العقوبات الأمريكية أتت بنتائج كبرى حتى قبل دخولها حيز التنفيذ، فالعملة الإيرانية انهارت إلى الحضيض، والاقتصاد الإيراني تهاوى بسرعة لأنه كان ضعيفاً بالأصل، حيث أن كل ثروات إيران مسخرة لدعم الإرهاب والأجندة السوداء، وفي وجود عقم تام في بنية الطبقة الحاكمة، أتت ساعة الحقيقة التي طالما عملت طغمة طهران لمنع وصولها، وها هي اليوم ترى بنفسها وهي تترنح بسرعة كبيرة أصوات الجياع ومئات آلاف الغاضبين وهم يصرخون بصوت واحد : “الموت للمرشد” و”ليسقط الديكتاتور” وغير ذلك من الشعارات التي تعبر عن يأس الشعب الإيراني مع استمرار هذه الطبقة الفاسدة والتي لا تجيد إلا دعم الإرهاب والتعويل عليه لخدمة مشاريعها.
اليوم يعي حكام إيران أن نهايتهم اقتربت سواء بسقوط شبه مؤكد، أو عبر تحجيمهم ووضعهم في الزاوية ، في الوقت الذي ستتهاوى فيه جميع الجماعات والتنظيمات والأحزاب التي عولت على دعم إيران للبقاء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.