أكثر من 2000 طفل يمني خسروا حياتهم بنيران الميليشيات الحوثية

الحوثيون يجندون أطفال اليمن بدم بارد

الرئيسية مقالات
فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

 

تعمد جماعة الحوثي التي استولت على الحكم في صنعاء بدعم تنكشف تفاصيله في كل يوم من نظام الملالي المختطف لثورة الشعب الإيراني ونظام الحمدين مختطف الشعب القطري وثروته ، تعمد إلى نفي الأخبار والمعلومات عن قيامها بعملية تجنيد الأطفال اليمنيين وزجهم في أتون المعارك بعد إخضاعهم لدورات ثقافية تعمل على شحنهم بالأفكار الطائفية ، هذه الميليشيات التي تجبر أهالي الأطفال تسليمهم لها لا تلتفت إلى كل ما يتوفر من أدلة تؤكد تورطها في هذا السلوك الإجرامي ولا تبالي بالصور التي يظهر فيها الأطفال اليمنيون وهم حاملين لأسلحة تزيد عن أطوالهم وترهق ظهورهم وأفواههم ممتلئة بالقات .
يزيد من عدم التفات الحوثيين لهذا الإجرام سكوت المنظمات الحقوقية ودول العالم وتغافلها عن كل ما يتوفر من أدلة على تورط هذه الميليشيات في قتل الطفولة ، فالحوثيون ينكرون هذه التهمة دائما ويعتبرون الحديث في هذا الموضوع تجنيا عليهم وحربا نفسية ضدهم ويصرون على هذا الرأي حتى والعالم يشهد مقتل الأطفال اليمنيين في ساحات القتال .
المعلومات الأكيدة في هذا الخصوص أن أكثر من 2000 طفل يمني خسروا حياتهم بنيران الميليشيات الحوثية منذ قيامهم بالإنقلاب في أواخر العام 2014 وأن مئات الأطفال تعرضوا لإعاقات دائمة بسبب الألغام وقناصة الإنقلابيين وأن مئات بل ألوف الأطفال يتم اعتقالهم في صنعاء والمحافظات الخاضعة لها شمالي اليمن ويتم اختطافهم ويزج بهم في المعارك من دون موافقة أهاليهم بل من دون علمهم . والمعلومات تؤكد أيضا أن الحوثيين يهددون شيوخ المحافظات بالاعتقال إن لم يوفروا الأعداد المطلوبة منهم من أولئك الأطفال الذين يخسرون حياتهم من أجل قضية لا تخصهم ولا يعرفون عنها شيئا .
ما يقال وينشر عن قيام ميليشيات الحوثي باختطاف الأطفال وتجنيدهم وتعريضهم لعمليات غسيل مخ وشحنهم بالأفكار الطائفية وزجهم في المعارك ليس ادعاء ولا الهدف منه التأثير على معنويات الحوثيين ولكنه حقيقة يتوفر عليها ما يكفي من أدلة وبراهين ويؤكدها اليمنيون جميعا لأنهم يرونها بأم أعينهم ويعانون منها ، فالحوثيون وبعد الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها على يد القوات المشتركة ومقاتلات قوات التحالف العربي لم يعد أمامهم سوى سد العجز الذي تشهده جبهات القتال بما يتوفر لديهم من أطفال يحصلون عليهم بطرق غير شرعية ويخالفون بذلك كل القيم والأخلاق والمبادئ والقوانين الدولية التي تحرم هذا السلوك .
المعلومات الواردة من جبهات القتال تؤكد أن ميليشيات الحوثي استنفذت مقاتلي الصف الأول في معركة الساحل الغربي كافة وأنها اختطفت الأطفال النزلاء في دور الأيتام بالمحافظات الخاضعة لسيطرتها .
القصة لا تتوقف عند اختطاف الأطفال اليمنيين وإرسالهم إلى جبهات القنال ولكنها تصل إلى حد اغتيال الطفول عبر إقامة دورات يتم فيها تلقين الأطفال بأفكار طائفية أساسها غرس الكراهية لكل جميل في نفوسهم واعتبار الحياة مجرد أمر لا يستحق الالتفات وممرا يفضي إلى الجنة إن قتلوا في ساحات القتال ، وهو نفسه الأسلوب الذي يتبعه النظام الإيراني مع الإيرانيين الفقراء الذين يتم إجبارهم على خوض معارك لا علاقة لهم بها في سوريا والعراق وأفغانستان ولبنان وغيرها من الدول .
العبث بعقول الأطفال اليمنيين وتغيير برمجتها يعني تأسيس جيل يكره كل جميل وكل الحياة ويعادي كل من يقول بأن ما يقوم به الحوثيون خطأ ويدعو إلى وضع حد لممارساتهم السالبة ، وهذا هو الذي يقوم به نظام الملالي الذي يستفيد من دعم النظام القطري وثروات الشعب القطري المنهوبة .
أطفال اليمن ليسوا مشاريع مقاتلين فقط ولكنهم مشاريع فتنة وكراهية أيضا وسلاحا يستفيد منه مستقبلا كل من يدعو إلى الطائفية ويتخذها منهج حياة . طبعا الإعلام الإيراني والقطري يعمل على تكريس كل هذا ونفي كل ذاك .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.