التميز في الموارد البشريّة

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن "هارفارد بزنس" مارك إيفرون وميريام أورت

 

في بعض الأحيان، يكون اقتراح إعادة ابتكار شامل واستحداث ممارسات رائجة أسهل بكثير من تنفيذ بعض الركائز الأساسية المضجرة في قسم الموارد البشريّة المتميّز. ومع أنّ الأوان قد حان لتغيير طبيعة مهام قسم الموارد البشرية، لن تكون هذه الوظيفة ناجحة ما لم نبرع في القيام بأمر محدد، هو تحسين نتائج الأعمال، عبر الارتقاء بنوعية وعمق المواهب في الشركة. ويُعتبَر التوصّل إلى هذه النتيجة أبسط وأسهل مما يبدو عليه، وسيكون ممكناً بفضل ثلاثة عناصر أساسية:
البساطة المستندة إلى البحوث
صدرت آلاف المقالات المستندة إلى البحوث في السنوات الخمسين الماضية، وتناولت السبب الذي يدعو القيّمين على المؤسسات والموظّفين للتصرف بالطريقة التي يفعلونها. بدءاً بزيادة مستويات رضا الموظفين، ومروراً بتطوير فرق عمل فاعلة، نفهم عموماً ما هي المحرّكات الواجب تفعيلها للحصول على أفضل النتائج. وإن كانت فعالية قسم الموارد البشرية تهمّنا بصدق، قد تبدو العلوم المكان المنطقي الواجب الانطلاق منه. وبالتالي، علينا أن نفهم ما ورد في البحوث الأكاديمية حول منهجية العمل الواجب اتباعها، ومن ثم تطبيق هذه المعرفة بأبسط طريقة ممكنة.
المساءلة
متى كان الأمر مرتبطاً بتطوير الموهبة، لا تزال المساءلة شبه غائبة في معظم الشركات. وفي دراسة جديدة أجرتها شبكة إدارة المواهب الجديدة، اقتصرت نسبة الشركات التي تحدّثت عن التبعات الإيجابية التي لاحظها المدراء الذين سعوا لتطوير فرق عملهم على 30 في المئة. وفي نسبة 12 في المئة فقط من الشركات، واجه المدراء تداعيات سلبية لأنهم لم يعملوا على تطوير الموظّفين في عهدتهم.
في سبيل زيادة المساءلة، لا بدّ لفريق الإدارة التنفيذية أن يتّفق على إجراءين مرتبطين بالمواهب من واجب المشرفين أن يخضعوا للمساءلة بشأنهما (ونقترح هنا معدّلات الالتزام وعمق الموهبة في المناصب الرئيسية). ونرى أن المقاربة الأكثر فعالية على هذا الصعيد تجمع بين المساءلة الثقافية “التنويه العلني بالقادة أو فضحهم” وبين المساءلة المستندة إلى التعويض.
الشفافية
تبقى الشفافية حيال نتائج ممارسات أصحاب المواهب، لا سيما تلك المرتبطة بقدرتهم على التقدّم، نادرة في معظم المؤسسات. بيد أن مبدأ الشفافية بسيط، إذ يبدأ المرء بالانفتاح على الآخرين بشأن المكانة التي بلغوها وسبب حصول ذلك، مع العلم طبعاً أنّ البساطة ليست مرادفة للسهولة، كونها تتطلّب بعض المحادثات الصعبة – وهي صعبة لأن الكثير منها كان يجب أن يحصل منذ أشهر، أو حتى سنوات. وإن لم تكن تريد توخّي الشفافية، قد يفيدك النظر في السؤال التالي: “برأيك لكم من الوقت سيبدو الكذب على موظّفيك مناسباً بشأن مستقبلهم ؟”
تُعتَبر هذه العناصر ركائز هامّة وضرورية بالنسبة إلى أيّ شركة تؤمن بأن تحسين المواهب يسمح بتحسين نتائج الأعمال.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.