صدارة أهل الخير

الإفتتاحية

صدارة أهل الخير

هل يتصور أحد حال اليمن لو لم تكن الإمارات بموقفها التاريخي إنسانياً وأخلاقياً وأصالة على ما هو عليه، هل بقي أحد عاجز عن توقع وضع البلد الشقيق لو كان الحال عبارة عن دعوات أممية ومناشدات واقتصر على الأمنيات ماذا سيكون حاله؟ بالتأكيد عبارة عن مستعمرة إيرانية تنزف المئات وربما الآلاف من أهلها ما بين مقصلة الجلاد “الفارسي” الغازي وأذنابه وأدواته، أو جراء أوضاع إنسانية كارثية تأتي على كل شيء، هذا هو الكابوس الذي كان يمكن أن يحل باليمن لولا الوقفة المشرفة للإمارات والدول الشقيقة في تحالف دعم الشرعية، حيث سيبدو ضحية كبرى يتم نهشه لصالح أجندات الشر.
الإمارات في كل خطوة تستهدف خير الأشقاء والأصدقاء حول العالم، وتنطلق من أصالة قيمها وتوجيهات قيادتها الرشيدة وخصال شعبها، ومواقفها التاريخية الثابتة بدعم اليمن ليست وليدة أزمات أو قريبة العهد، بل طوال تاريخها كان ألم اليمن يجد يد الخير تواسيه وتخفف عنه، ومع تصدر الإمارات الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني في العام 2018 بـ3.75 مليار درهم، فهي تؤكد في مناسبة جديدة كيف لبت نداء الأشقاء وتبنت قضيتهم وبددت مخاوفهم وكانت خير نصير لحقوقهم المشروعة، فالإمارات قدمت شهداء أبراراً وصنعت انتصارات كرست أصالة اليمن لعروبته ومنع تحوله إلى قاعدة للتآمر والخبث واستهداف المنطقة، وكانت على عهد كل شرفاء العالم بها، تحرر وتغيث وتدعم استعادة المناطق المحررة للحياة الطبيعية، سواء عبر المساعدات الإغاثية للتخفيف من حجم المعاناة التي سببها الانقلاب الغاشم، أو عبر المشاريع التنموية وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها مليشيات الحوثي الإيرانية، في مواقف تبين أنه لا أحرص على اليمن وشعبه من أشقائه الحقيقيين.
الإمارات أكدت للعالم أجمع أن الإنسانية لا تتجزأ، وكما تصدرت المانحين للمساعدات الإنسانية حول العالم، كذلك كانت الأكثر فاعلية على الساحة اليمنية التي تعتبر من أخطر المناطق، ومن هنا يأتي دور سفراء الإنسانية وذراع الوطن الإغاثي، ليكونوا في سباق مع الزمن إدراكاً منهم أن الاستهداف لإحداث التغيير الإيجابي المطلوب لا يحتمل التأخير، فكانوا سباقين لإغاثة كل منطقة محررة وتقديم اللازم للمنكوبين الذين يمرون بظروف مأساوية.
ستبقى الإمارات نبعاً للخير الذي ينهل منه كل محتاج، وستبقى أعمالها النبيلة ترصع ميادين العمل الإنساني، وحيث يوجد محتاج ومنكوب، سوف ينبري الأبطال من أبناء الوطن لتقديم كل ما يلزم، ودائماً دون أي مقابل ولا حتى كلمة شكر، لأن رسالة الخير وحملتها ينطلقون من أصالة شعبنا المجبولة على المحبة والسلام وتعاليم ديننا الحنيف، وكل بسمة ترسم بعد ألم هي التي تبدد التعب والجهد وتدفع الإمارات لترسخ موقعها الرائد على خارطة العمل الإنساني.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.