عرابو الخيانة

الإفتتاحية

عرابو الخيانة

صدعت حركة “حماس” الإخوانية الرؤوس، وهي تبيع الشعارات وتسوق للوهم وتحاول تقديم نفسها أنها “مقاومة” وأنها لم ولن تقبل إلا بتحرير كامل فلسطين التاريخية، وخلال ذلك عملت كحركة مرتزقة بكل ما للكلمة من معنىـ فهي دائماً رهن من يدفع ويمول، فتارة بالحضن التركي، وثانية تتحالف مع النظام القطري، وسرعان ما تقفز باتجاه إيران لتتغنى بدعم “نظام الملالي”، واليوم ها هي روائح فضائها تزكم الأنوف، عبر صفقة نخاسة سياسية طرفاها “حماس” الإخوانية من جهة والاحتلال “الإسرائيلي” من جهة ثانية، وعرابتها الطغمة الحاكمة في الدوحة، في حين أن النتيجة الوحيدة التي قدمتها حركة حماس، أنها ساهمت بشق الصف الفلسطيني وإضعافه، وقدمت جراء ذلك المبرر لتجميد أي مبادرة دولية لدعم أصحاب القضية الحقيقيين الذين نزفوا من دمائهم وأجيالهم الكثير قبل أن توجد “حماس” أصلا.. وكذلك الإطباق على قطاع غزة وتحويله إلى أكبر سجن في الهواء الطلق بالعالم عبر القبض على حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعانون أشد أنواع الفقر والحاجة بعد أن قدمت “حماس” العذر التام لحصار القطاع منكوب، بالإضافة إلى الزج به في محارق بين حين وآخر، وفي الوقت الذي تمهد فيه للعدوان يهرب قادتها إلى الملاجئ، وهم الذين احترفوا تجارة الأنفاق والتحكم بلقمة عيش الفلسطينيين، وعندما أرادت “حماس″ التعامل مع الجوار العربي خاصة فقد احترفت إرسال القتلة والمليشيات والمأجورين، ولم يفوتها يوماً أن تعبر عن التبعية التامة لطهران وأنقرة والدوحة عبر ولاء أعمى ومقزز في آن.
قطر طالما صفقت لـ”حماس” ودعمتها، وتباهت بعلاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، وبذلك كانت تعبر عن توجهها اللئيم غير آبهة بكل ما عانى منه الفلسطينيون جراء آلة القتل التي تأتيهم تارة من الاحتلال وثانية من مرتزقة “حماس”.. وها هي صفقة التوافق اليوم تعبر عن الدرك الذي انحدر إليه الخارجون من كهوفهم ليلتقوا بالاحتلال ويفاوضوه ويتفقوا معه دون أي صفة كانت، سوى أنهم مافيات تقبض على جزء من القرار الفلسطيني بقوة الحديد والنار، وهناك من يقدم الكفالات والدعم المالي لإرهابهم وهو نظام تميم بن حمد.
القدس روح القضية الفلسطينية، وها هي طغمة الخيانة التي طالما حاولت المتاجرة بها تقود محاولات بيعها وسلخها عن وطنها الفلسطيني، وكأن قادة قطر أو مرتزقة حماس يملكون حق التصرف بالمحظور والذي قدم الشعب الفلسطيني الآلاف من أبنائه لتبقى روح القضية حية لا تموت في مواجهة أقوى آلات القتل والإجرام حول العالم، هذا الشعب الذي طالما نام على وعود واستيقظ على أشلاء بشرية، بالتأكيد لن يسمح لسماسرة القضية وتجار الدم وخونة الأمة أن ينفذوا أجندتهم تحت أي غطاء أو عنوان كان.. فلا علاقات نظام الحمدين، ولا ابتسامات هنية الحاقدة سوف تمر على شعب طالما قدم الدروس للعالم أن الحق لا يموت، ما يحدث اليوم بيع وإذعان وخنوع، على غرار ما تقوم به كل عصابة مرتزقة لا أسهل عليها من تغيير وجهة البندقية لصالح من يدفع، حتى لو كان وضيعاً للدرجة التي بات عليها نظام الدوحة اليوم من تسخير المليارات لنسج تحالفات تحاول أن تضرب في واحدة من أقدس قضايا الأمة.. لن يمروا


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.