إيران على أبواب ثورة جديدة تطيح الملالي

واشنطن تحذر طهران من مغبة محاولة إغلاق مضيق هرمز

الرئيسية دولي

شدّد جنرال امريكي أمس على أنّ الولايات المتحدة عازمة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد مناورات بحرية إيرانية رأت فيها واشنطن تهديدًا.
وفي أوائل أغسطس أجرت إيران عمليات بحرية في الخليج ومضيق هرمز.
وأتت تلك التدريبات في وقت تزداد التوترات بين إيران والولايات المتحدة التي انسحبت من اتفاق نووي تاريخي مع ظهران وأعادت فرض عقوبات عليها.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القوات الامريكية في الشرق الأوسط لصحافيين إنه “من الواضح جدًا أنهم حاولوا أن يستخدموا تلك المناورات لكي يبعثوا لنا رسالة”. وأضاف انّ النظام الإيراني أراد أن يثبت أنّ لديه “قدرات” عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأشار إلى أنّ إيران تملك في هذه المنطقة ألغامًا وقوارب متفجرة وصواريخ دفاع ساحلي فضلاً عن رادارات، غير أنه شدد على “أننا يقظون بشكل استثنائي، ونحن نراقب أي تغيير” في المنطقة.
وقال الجنرال الامريكي “إنّ إحدى مهماتنا الرئيسية هي ضمان حرّية الملاحة وحرّية التبادلات التجارية، وسنواصل القيام بذلك في كل أنحاء المنطقة”.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد جدّد الشهر الماضي تحذيره من أنّ إيران يمكن أن تُغلق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيويًا لإمدادات النفط العالمية. وقال مخاطبًا نظيره الامريكي دونالد ترامب “لقد ضمنّا دائما أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم”.
وأكد قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الجنرال جوزيف فوتيل، استعداد الجيش الأمريكي للمحافظة على حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ونقلت تقارير صحفية أمريكية أمس عنه القول إن “الجيش الأمريكي على استعداد للمحافظة على حرية الملاحة في المضيق الذي يعتبر أهم نقطة عبور للنفط بالعالم”، وفقاً لإدارة الطاقة الأمريكية، إذْ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط في العالم.
وشن فوتيل هجوماً على قائد مليشيات “الحرس الثوري” الإيراني الإرهابي، اللواء قاسم سليماني وقال إنه “يقف خلف الكثير من النشاطات الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أينما نرى نشاطات إيرانية نرى قاسم سليماني، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن، هو هناك، وفيلق القدس الذي يقوده هو التهديد الأساسي وراء نشاطات زعزعة الاستقرار”.
وتطرق الجنرال الأمريكي للتدريبات العسكرية البحرية الأخيرة التي نفذتها إيران، وقال: “من الواضح أنهم يحاولون إيضاح أن لديهم قدرات في الوقت الذي تضيق العقوبات الأمريكية الخناق أكثر وأكثر عليهم”.
وكانت قيادة سلاح البحرية في الجيش الإيراني هددت مؤخراً بأن مضيق هرمز لن يكون آمناً لمن يستخدمون أموال النفط المار من المضيق لتهديد أمن إيران.
وتزايدت التهديدات خلال الفترة الماضية المرتبطة بالمضيق بعد تحذيرات إيرانية من أنها ستغلقه أمام شحنات النفط إذا ما مضت واشنطن في إجبار الدول على وقف شراء النفط الإيراني في إطار الضغط الذي تمارسه على إيران منذ الانسحاب من اتفاقها النووي.
فيما يحذر الخبراء من اندلاع ثورة جديدة في إيران خاصة مع خروج الآلاف يومياً للشوارع في جميع أرجاء البلاد، مطالبين بسقوط النظام الفاسد.
وتزايدت حدة الاحتجاجات قبيل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجديد العقوبات على طهران.
وتؤكد الصور والفيديوهات المتدفقة من الشارع الإيراني واقعية الاحتجاجات وخروجها عن السيطرة بعد حرق إطارات وسيارات شرطة وسط هتافات “الموت للديكتاتور”.
ويعكس غضب الشعب الإيراني الحالة الاقتصادية المزرية التي تعيشها البلاد، خاصة مع ارتفاع نسبة التضخم وتراجع الريال الإيراني بشكل حاد أمام العملات الأجنبية، وفساد الحكومة هناك.
ويؤكد الخبراء، أن تلك الاحتجاجات التي تعم إيران غير مسبوقة، وأن البلاد على أبواب ثورة جديدة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” أمس.
وقال العضو في المجلس الوطني للمقاومة في إيران، حنيف جزايري، لقد عايشنا احتجاجات كبيرة في 2009، لكن احتجاجات اليوم أكبر بكثير، لقد تجاوز المحتجون الخطوط الحمراء، إنهم يهتفون دوماً: “الموت للديكتاتور”.
وتؤكد التحليلات أن الاحتجاجات لم تكن بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة فقط، بل بسبب الظلم الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الشعب، وسلب الحقوق والحريات، وتكميم الأفواه، وحرمان النساء من أبسط حقوقهن.
وتشير التحليلات أيضاً إلى أن الشعب وضح رسالته في هذه الاحتجاجات الضخمة “إما رحيل النظام أو استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق المطلب”.
وأكد حنيف، أن الشبان ما كانوا ليعرضون أنفسهم للخطر لولا أن الأمور ساءت بشكل غير مقبول، الريال فقد 99% من قيمته، الطبقة الحاكمة تعيش كالآلهة والشعب يعاني.
وتعم الاحتجاجات مدن كرج، وشيراز، ومشهد، والأحواز، وأصفهان.ا.ف.ب.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.