قصف مواقع المعارضة في جسر الشغور بالمدفعية والصواريخ

النظام السوري يحشد قواته ويطلق معركة إدلب

الرئيسية دولي

 

قامت القوات النظامية أمس بقصف مواقع للفصائل المقاتلة والإرهابيين في محافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا الشمالية الغربية بالتزامن مع وصول تعزيزات تمهيدا لبدء هجومها المتوقع عليها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان النظام السوري أعلن في اواخر يوليو أن الاولوية الحالية للنظام هي استعادة السيطرة على محافظة إدلب التي تسيطر “هيئة تحرير الشام” الإرهابية على نحو ستين في المئة منها بينما تتواجد فصائل معارضة أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في ريفها الجنوبي الشرقي.
واستهدف القصف بالمدفعية والصواريخ مناطق حول بلدة جسر الشغور الرئيسية في الجزء الجنوبي الغربي من المحافظة، وفقا للمرصد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان “أن القصف ياتي تحضيراً لعمل عسكري قد تنفذه قوات النظام”مشيرا الى عدم تحقق تقدم بعد.
وأوضح المرصد “ان القصف ترافق مع إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية تتضمن عتادا وجنودا وآليات وذخيرة منذ أمس الأول”.
وستتوزع التعزيزات على ثلاث جبهات في محافظة اللاذقية المجاورة لجسر الشغور غربا وفي سهل الغاب الذي يقع إلى الجنوب من إدلب بالاضافة الى مناطق تقع جنوب شرق المحافظة والتي يسيطر عليها النظام.
ومنذ اندلاع النزاع، يكرر النظام رغبته باستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية وتمكنت القوات النظامية بمساعدة حليفتها روسيا من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في البلاد عبر عمليات عسكرية او اثر ابرام اتفاقات “مصالحة”.
وشكلت ادلب وجهة لعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات تسوية مع النظام.
وخوفا من إبرام اتفاقات مماثلة مع النظام، أعلنت فصائل معارضة السورية اعتقال العشرات في شمال غرب سوريا قالت إنهم “من دعاة المصالحة” للاشتباه في تعاملهم مع نظام بشار الاسد.
وأعلن المرصد أن الاعتقالات التي جرت طالت نحو مئة شخص خلال هذا الاسبوع.
وتقع محافظة ادلب التي خرجت عن سيطرة النظام في عام 2015 على الحدود التركية الا انها محاطة بالكامل تقريبا باراضي خاضعة للقوات النظامية.
وتشكل روسيا مع إيران حليفة الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة، الدول الثلاث الضامنة لاتفاق خفض التصعيد الساري في إدلب. وتنتشر قوات تركية بموجب الاتفاق في عشرات نقاط المراقبة في المحافظة.
ويشكل هذا الانتشار تحدياً أمام دمشق التي تعتبر تركيا دولة “احتلال”.
وأمس رجح تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة أن تكون كلفة الدمار في سوريا بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب قد بلغت نحو 400 مليار دولار.
وصدر التقدير، لأمس، في ختام إجتماع عقد في بيروت بمشاركة أكثر من 50 خبيرا سوريا ودوليا، بدعوة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة “الاسكوا”.
وقدرت اللجنة “حجم الدمار” بأكثر من 388 مليار دولار، وقالت إن هذا الرقم لا يشمل “الخسائر البشرية” في إشارة الى الأشخاص الذين قتلوا بسبب المعارك أو الأشخاص المهرة الذين تركوا أماكن سكنهم.
وأدت الحرب الضارية إلى إجبار نصف سكان سوريا على الهجرة أو النزوح، فيما لقي أكثر من 350 ألف شخص مصرعهم.
وبدأت الأحداث في مارس 2011 على شكل تظاهرات سلمية قبل أن تتحول إلى نزاع عسكري دام، ازداد تعقيدا مع تدخل قوى إقليمية ودولية.
وساعد التدخل العسكري الروسي عام 2015 بشكل أساسي في ترجيح كفة قوات النظام السوري الذي تحالف مع ميليشيات إيرانية.
وذكرت الاسكوا أن تقريرا مفصلا عن الوضع في سوريا سيصدر في سبتمبر المقبل.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.