الإمارات قيادة وشعباً تعبر عن إنسانيتها في كل مناسبة وتدعم جميع الأشقاء والأصدقاء

الإمارات تحتوي آثار فيضانات كيرلا

الرئيسية مقالات
فريد أحمد حسن: كاتب بحريني

 

عندما يوجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ورعاه ، و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتشكيل لجنة إغاثة عاجلة لمتضرري فيضانات كيرلا فإنهم بهذا يؤكدون النهج الذي أسسه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي لا يكتفي بتقديم التعازي وإنما بالمبادرة وترجمة التعاطف إلى عمل ملموس .
لهذا كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في حسابه على “تويتر” “إن ولاية كيرلا بالهند تتعرض في هذه الأيام لفيضانات ضخمة هي الأعنف خلال قرن وإنها أسفرت عن مقتل المئات وتشريد مئات الآلاف.. وإنه مع استعداداتنا لعيد الأضحى المبارك لا ننسى مد يد العون لإخوتنا في الهند” وعندما يعلن سموه عن التوجيه بتشكيل لجنة وطنية عاجلة لإغاثة المتضررين .. ويحث الجميع للمساعدة .. ويقول بصريح العبارة إن “أبناء ولاية كيرلا كانوا ولا يزالون جزءا من قصة نجاحنا في الإمارات وإغاثتهم وإغاثة كل محتاج واجب وخاصة في هذه الأيام المباركة” ، عندما يقول سموه هذا فإنه يؤكد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تنسى كل من أسهم في البناء وأنها تقدر جهود الجميع ، ويؤكد أيضا أن العمل الإنساني هو من صميم أخلاق قيادة الإمارات وأهلها .
ما وجه به صاحب السمو رئيس الدولة ومن بعده عضيداه، وما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يكفي ليتبين العالم ماهية دولة الإمارات وكيف هي نظرتها إلى البشر وكيف أنها لا تفرق بينهم ولا تتعامل مع الآخرين بالكيفية التي يفعل كثيرون ، وأنها لا تنسى كل من كان سببا في نجاحها وارتقائها وتقدمها ، فعمال كيرلا ، كما قال سموه في تغريدته ” كانوا .. ولا يزالون .. جزءا من قصة نجاحنا في الإمارات” وإنه لهذا فإن “إغاثتهم .. وإغاثة كل مجتاج واجب” … “خاصة في هذه الأيام المباركة” التي يحتفل فيها المسلمون بعيد الأضحى المبارك ، وهو ما يعني أيضا أن سموه عمد إلى توفير مثال عملي عن نظرة الإسلام والمسلمين إلى الآخرين تؤمن به دولة الإمارات وقيادتها وشعبها .
في كيرلا راح بسبب الفيضانات مئات الضحايا وتهدمت منازل كثيرة وهي مهددة الآن بالكثير من الأمراض والأوبئة . دولة الإمارات لم تتعامل مع هذا الحدث من باب الإنسانية فقط ولكنها وجدت أن عليها واجبا آخر تجاه أهل كيرلا الذين كان لهم دور مشهود في عملية بناء الدولة ، لهذا جاء التوجيه من رئيس الدولة مباشرة بتشكيل لجنة إغاثة عاجلة لمتضرري الفيضانات ، وجاء الدعم من قبل عضيديه لترجمة التوجيه بشكل فوري ودعوة شعب الإمارات والمقيمين جميعا إلى المشاركة في هذا العمل الإنساني والوطني والذي يوفر المثال على ماهية دولة الإمارات وإنسانية القيادة وحرصها على الوفاء لكل من أسهم في بناء الدولة .
لم تتأخر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والجمعيات الإنسانية في الدولة عن القيام بواجبها حيث عملت في التو والحال على تنفيذ التوجيه ، ولم يتأخر شعب الإمارات عن الاستجابة والمساهمة في التخفيف عن أهل كيرلا وإغاثتهم ، وتضافرت الجهود لتنسيق عمليات الإغاثة واحتواء الآثار المدمرة للفيضانات .
هكذا هي دولة الإمارات ، وهكذا هي قيادتها ، وهكذا هو شعبها ، وهذا هو المثال الذي يعبر عنهم وعن إنسانيتهم ووفائهم لكل يد ساهمت معهم في عملية بناء الدولة ، والأكيد أنهم لن يكتفوا باكتفاء الفيضانات وتوقفها ، فالتوجيه هو احتواء آثارها .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.