أدنوك ومجموعة الإمارات أبرز المستثمرين الإماراتيين في الهند

انطلاق الدورة الثانية لقمة الشراكة الهندية الإماراتية 30 أكتوبر المقبل في دبي

الإقتصادية الرئيسية

 

دبي – الوطن
تتأهب الأوساط الاقتصادية والتجارية في كلا من دولة الإمارات وجمهورية الهند للمشاركة في فعاليات الدورة الثانية من قمة الشراكة الهندية الإماراتية والتي تعقد في دبي يومي ??، ?? أكتوبر المقبل في دبي، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته دورة انطلاق القمة في العام الماضي.
ويأتي انعقاد الدورة الثانية من القمة في أعقاب الكشف عن حزمة استثمارات ضخمة ضخها مستثمرون ومؤسسات من دولة الإمارات ودوَل مجلس التعاون الخليجي، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 52 مليار دولار، وكان من أبرز هذه الاستثمارات البدء بمشروع إنشاء مصفاة نفط في شراكة بين أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية بقيمة 4.23 مليار دولار، وتطوير مشروع لصيانة وإصلاح الطائرات بولاية أندرا براديش الهندية من قبل مجموعة طيران الإمارات.
وأعرب سعادة نافديب سينغ سوري سفير الهند لدى الإمارات عن سعادته بالدعم الذي تلقته قمة الشراكة الهندية الإماراتية في نسختها الثانية، والتي يتم تنظيمها من قِبل منتدى قادة الأعمال، حيث أن تواكب أهداف هذا الحدث مع الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
و أضاف، “نعمل مع هيئات إماراتية رئيسية مثل هيئة أبو ظبي للاستثمار (ADIA)، وشركة مبادلة للتنمية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركات رائدة أخرى مثل موانئ دبي العالمية وإعمار العقارية، بالإضافة إلى أكبر مجموعات الأعمال المملوكة للمستثمرين الهنود غير المقيمين بالهند من أجل تشجيع الاستثمار في الهند. وأثق تماماً أن هذه القمة ستكون خطوة هامة من شأنها تشجيع الاستثمار في قطاعات ومشاريع محددة يروج لها كلا البلدين.”
من جانبه، قال السيد سوديش آغاروال، عضو مجلس إدارة منتدى قادة الأعمال ورئيس اللجنة المنظمة لقمة الشراكة الهندية الإماراتية، ورئيس مركز التجارة والمعارض الهندي: “في العام الماضي، أعلنا عن إنشاء مجلس المستثمرين الإماراتيين لتوفير التمويلات اللازمة للاستثمار في مشروعات على الأراضي الهندية، وهي مشروعات مدعومة حكومياً، ويتم تخصيصها مباشرة لمجلس المستثمرين الإماراتيين.

وأضاف، “ننظر إلى هذا الإنجاز باعتباره مجرد بداية لرحلة طويلة، وهذا يتفق مع الهدف الرئيسي لحكومتي الإمارات والهند والرؤية المشتركة بينهما. نحن فخورون للغاية بإنجازاتنا ومتحمسين للمضي قدما في مسار رحلتنا المشترك نحو المستقبل”.
وصرح سعادة فيبول، قنصل عام الهند: “يسعدني المشاركة في قمة الشراكة الهندية الإماراتية، ودعم منتدى قادة الأعمال في مساعيه حيث قام المنتدى بالتواصل مع حكومة ولاية أندرا براديش، لتوقيع مذكرة تفاهم، والتقى بالوفود المشاركة من الدول الأخرى. وتركز قمة الشراكة الهندية الإماراتية الثانية على اثنين من القطاعات الهامة وهي التعليم والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويسرني أن أعلن أن أربع ولايات هندية قد أكدت بالفعل مشاركتها في قمة الشراكة الإماراتية الهندية هذا العام”.
وأضاف، “تواصل علاقاتنا التجارية والاستثمارية مع دولة الإمارات ازدهارها، وستُبرز المناقشات في قمة الشراكة الهندية الإماراتية مرة أخرى تلك العلاقة القوية. مما يزيد ثقتنا من أن قمة الشراكة الهندية الإماراتية هذا العام ستحقق نجاحًا أكبر من العام الماضي، حيث تساهم في توفير قنوات التواصل والمزيد من الترابط بين الحكومة ومجتمع الأعمال في كلا البلدين لصياغة شراكات جديدة “.
وتمثل الإمارات العربية المتحدة عاشر أكبر سوق مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الهند، بإجمالي استثمارات تراكمية بلغت 4.76 مليار دولار في السنوات الـ 17 الماضية، وفي شهر أغسطس من العام الجاري، وقع منتدى قادة الأعمال مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية أندرا براديش الهندية لتطوير جزيرتين وبناء مجمع متعدد الاستخدامات، يضم ملعب جولف ومنتجع فاخر، وعقارات سكنية وتجارية ضمن مساحة 500 فدّان مقسّمة إلى جزيرتين متصلين بجسر على نهر أمرافاتي، بالإضافة إلى نفقات استثمارية تبلغ 100 مليار روبية هندية (1.41 مليار دولار).
وصرحت هيئة “إنفست إنديا” لترويج الاستثمار الأجنبي في الهند، أنها سوف تجتذب استثمارات أجنبية تبلغ 100 مليار دولار إلى البلاد، وتم بالفعل تخصيص 85 مليار دولار منها من قبل 600 شركة كبيرة، ستوفر 700 ألف فرصة عمل، وذلك وفقاً للتقارير الأخيرة.
ومن المتوقع أن تجذب الهند المزيد من الاستثمارات الخليجية عقب إعلان كل من شركة أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن بناء مصفاة للنفط بقيمة 44 مليار دولار في الهند، والتي سجل اقتصادها نموًا كبيراً بنسبة 8.2? في الربع الأول من العام المالي 2018-1919، وهو الأعلى في التاريخ الحديث.
ومع أن هذه المشاريع سوف تستغرق سنوات حتى تظهر حيز الوجود، إلا أنها تعكس شهية الاستثمار المتنامية من قبل المستثمرين الخليجيين في اقتصاد الهند المتنامي. ووفقًا لإدارة السياسة الصناعية والترويج في الحكومة الهندية (DIPP)، بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الهند 61.96 مليار دولار في السنوات الأربع الأخيرة. وفي غضون ذلك، من المتوقع أن يتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020 ، وفقاً لما ذكرته التقارير الأخيرة.
تنقسم قمة الشراكة الهندية الإماراتية إلى عدد من جلسات العمل والعصف الذهني، ومناقشات الفريق حول المواضيع الساخنة. كما سيقدم وزراء خمس ولايات هندية (ولاية اندرا براديش، وآسام، وكيرالا، وبودوتشيري، وبنجاب، والبنغال الغربية) فرصًا استثمارية في المشاريع الرئيسية داخل الولايات، والسعي إلى الاستثمار من الشركاء المحتملين في الإمارات.
كما أعلنت كل من إمارة أبوظبي والشارقة عن مشاركتها في قمة الشراكة الهندية الإماراتية، حيث تسعى الإمارات إلى عرض مشاريعها للمستثمرين الهنود. وقال الدكتور رام بوكساني، النائب الأول لرئيس منتدى قادة الأعمال: “إننا نشهد حقبة جديدة في النمو الاقتصادي للهند، بالإضافة إلى العلاقة الاستراتيجية الرفيعة المستوى التي تجمع بين الإمارات والهند. ويسرني على وجه الخصوص استجابة القطاع الخاص بشكل جيد لمبادرات الحكومة التي من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين على مستوى الحكومات، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الشركات”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.