الإمارات تشارك في التحضير لانعقاد مؤتمر دول الأطراف في اتفاقية الأراضي الرطبة ” رامسار ” بدبي

الإمارات

 

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الإعلامي الذي دعت إليه أمانة اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة في جنيف، وذلك لاستعراض التحضيرات الخاصة بمؤتمر الدول الأطراف الثالث عشر في الاتفاقية الذي سينعقد بدبي في الفترة من 21 إلى 29 أكتوبر 2018.
وألقى سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف كلمة رحب في مستهلها بسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المشاركة في الاجتماع، مؤكدا جاهزية الدولة لاستقبال المشاركين والتعاون الوثيق بين فريق العمل المكلف بالإعداد للمؤتمر في وزارة التغير المناخي والبيئة وسكرتارية الاتفاقية.
وقال سعادته إن استضافة الإمارات للمؤتمر تنبع من حرص قيادتها الرشيدة على تعزيز الحفاظ على الأراضي الرطبة إقليميا ودوليا لما لهذا الأمر من دور حاسم في جعل المدن صالحة للعيش من خلال توفير مياه الشرب ومنع تآكل الشواطئ وتوفير المساحات الخضراء وحتى تصفية النفايات.
ونوه إلى أن دولة الإمارات تعتبر إدارة أراضيها الرطبة جزءا هاما من سياساتها الرامية إلى التخفيف من حدة تغير المناخ، حيث تعد أشجار المانغروف على سبيل المثال والأراضي الرطبة ذات كفاءة عالية في استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون.
وفي السياق ذاته، أشار سعادة السفير الزعابي إلى أن دولة الإمارات تقوم بمعالجة القضايا ذات الصلة بالبيئة على جميع الصعد وتعمل باستمرار مع شركائها على إيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على الأراضي الرطبة والاستخدام الحكيم لمواردها، منوها إلى أن المشروع الوطني للسياحة البيئية الذي يشجع السياحة الصديقة للبيئة والمستدامة يعد من الإجراءات الجديدة التي اتخذتها وزارة التغير المناخي والبيئة في هذا الصدد.
وأكد سعادته أن المناطق المحمية في دولة الإمارات والبالغ عددها 43 منطقة تمثل جزءا هاما من بيئة الإمارات الطبيعية وتراثها الوطني وهو مصدر جذب رئيسي ومصدر فخر كبير لدولة الإمارات، لافتا إلى أن إدارة هذه المحميات بطريقة مستدامة ستضمن لكل من المقيمين والزائرين تطوير فهم أفضل للنظم البيئية الحساسة التي نعتمد عليها جميعا.
من جانبها، تقدمت السيدة مارثا روخا أروغو الأمين العام للاتفاقية بالشكر لدولة الإمارات على استضافتها المؤتمر الثالث عشر للدول الأطراف الذي سينعقد تحت شعار ” الأراضي الرطبة من أجل مستقبل حضري مستدام ” وقدمت عرضا عن أهم فعاليات المؤتمر.
وأشارت إلى أن المؤتمر يتناول العديد من المسائل الهامة من أجل الحفاظ على الأراضي الرطبة وضمان استخدامها بشكل حكيم ومتوازن لتنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 في ظل زيادة التهديدات الناجمة عن تغيير المناخ وعليه يتم إعداد القرارات التي ستتخذ في دبي في غاية الأهمية لما سيكون لها من تأثير حقيقي على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمياه وتغير المناخ والمحيطات والقضاء على الفقر وبناء المدن المستدامة.
وأوضحت الأمين العام للاتفاقية أنه من المتوقع أن يشارك في المؤتمر أكثر من 1000 مندوب يمثلون الأطراف المتعاقدة والوكالات الحكومية والدول المراقبة والمنظمات الدولية المعنية والمنظمات غير الحكومية الدولية والهيئات الأكاديمية وقطاع الأعمال ووسائل الإعلام.
يشار إلى أنه سيتم خلال المؤتمر إطلاق منصة عبارة عن قاعدة بيانات للأراضي الرطبة في العالم يتضمن عرضا لحالة الأراضي الرطبة في العالم والخدمات التي يمكن أن تقدم للجميع كما تحتوي هذه المنصة على الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل حفظ هذه الأراضي واستعمالها بحكمة، فيما تمكن هذه الآلية من إجراء تقييم استراتيجي للممارسات الخاصة بإدارة الأراضي الرطبة والسياسات والتخطيط على المستويين الدولي والوطني، إضافة إلى إعلام وتوجيه الأطراف المتعاقدة والشركاء من أجل الارتقاء بأولويات أعمال وبرامج الأراضي الرطبة.
وأشادت الدول المشاركة في الاجتماع في مداخلاتها بدولة الإمارات وقدرتها على تنظيم مثل هذه المؤتمرات على أحسن وجه وأعلى مستوى، وتركزت مداخلاتهم من ناحية أخرى على المسائل التنظيمية والموضوعية والتي قامت الأمين العام للاتفاقية بالتفاعل معها، مؤكدة ضرورة الارتقاء أكثر بوضع المنظمة من خلال حصولها على الصفة الاستشارية لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة الأمر الذي سيتخذ بشأنه قرار خلال دورة سبتمبر 2018 للجمعية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.