موسكو تؤكد احتفاظها بحق الرد وبالطريقة المناسبة

الدفاعات السورية تدمر طائرة روسية وموسكو تحمل “إسرائيل” المسؤولية

الرئيسية دولي

أعلن الجيش الروسي أمس أن الطائرة الروسية التي اختفت وعلى متنها 14 راكبا، أُسقطت بنيران الدفاعات الجوية السورية، محملا “إسرائيل” مسؤولية حصول ذلك بسبب ضرباتها الليلة الماضية على اللاذقية في غرب سوريا.
ونقلت تقارير صحفية روسية رسمية عن وزارة الدفاع أن “الطيارين “الإسرائيليين” جعلوا من الطائرة الروسية غطاء لهم، ووضعوها بالتالي في مرمى نيران الدفاع الجوي السوري”، مضيفا “نعتبر هذه الاستفزازات من جانب “اسرائيل” معادية”، و”نحتفظ بحقنا في الرد بالطريقة المناسبة”.
وظهر أمس استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير “الإسرائيلي” على خلفية إسقاط الطائرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء إيغور كوناشينكوف، إن الطيارين “الإسرائيليين” عمدوا إلى التستر بالطائرة الروسية مما جعلها عرضة لنيران الدفاعات السورية التي تسببت بسقوطها.
وأضاف: “لم يكن ممكنا لوسائل مراقبة الطيران “الإسرائيلي” وطياري “إف-16″ ألا يكونوا قد رأوا الطائرة الروسية، حيث أنها اتجهت للهبوط إلى ارتفاع 5 كلم، ورغم ذلك، نفذوا هذا الاستفزاز عمدا”.
وسقطت الطائرة، وهي من طراز “إيل-20” وعلى متنها 14 عسكريا، حين كانت في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم الجوية قرب مدينة اللاذقية الساحلية التي كانت تتعرض وقتها للهجوم من صواريخ “إسرائيلية” ليلة أمس.
وشدد المتحدث على أن “إسرائيل” لم تحذر قيادة القوات الروسية في سوريا مسبقا، ولم يصل إبلاغ بعمليتها عبر الخط الساخن إلا قبل أقل من دقيقة من الضربة، مضيفا: “الأمر الذي لم يسمح لنا بإخراج الطائرة الروسية إلى منطقة آمنة”.
واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن “الاستفزاز “الإسرائيلي” بمثابة تصرف عدائي”، وأن ذلك “لا يتوافق مع روح الشراكة الروسية “الإسرائيلية” ونحتفظ بحق الرد بالإجراءات الجوابية المناسبة”.
وكان الجيش الروسي أعلن في وقت سابق اختفاء الطائرة الروسية، أثناء تحليقها فوق البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل السوري، بالتزامن مع هجوم صاروخي “إسرائيلي” استهدف مدينة اللاذقية.
ورفض الجيش “الإسرائيلي” حتى الآن التعليق على وقوع هجمات صاروخية في سوريا، وبيان وزارة الدفاع الروسية، بشأن فقدان طائرة الاستطلاع طراز “إيل — 20”.
وقال الناطق باسم الجيش “الإسرائيلي”: “نحن لا نعلق على تقارير أجنبية، في إشارة إلى تقرير وزارة الدفاع الروسية عن سقوط الطائرة ومصرع جميع من كان على متنها.
ولم تدل دمشق بأي معلومات حول الطائرة الروسية، ولم تحدد الجهة المسؤولة عن تنفيذ العدوان على اللاذقية، في وقت أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل شخصين على الأقل، مشيرا الى أن الصواريخ استهدفت “مستودعات ذخيرة”.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية ليلة أمس أن “الاتصال قطع بطاقم الطائرة “إيل-20” بينما كانت تحلّق فوق البحر الأبيض المتوسط على بعد 35 كلم من الساحل السوري في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم الجوية”، القاعدة الجوية الرئيسية لموسكو في غرب سوريا.
واختفت الطائرة عن شاشات الرادار قرابة الساعة 23,00 ، وفق الوزارة التي أوردت أن مصير الطاقم “مجهول”. وأشارت إلى أن عملية البحث عن الطائرة جارية حالياً.
وليلة أمس اتهمت وزارة الدفاع الروسية الفرقاطة الفرنسية “أوفيرن” التي كانت تبحر في مياه المنطقة في الوقت ذاته بإطلاق صواريخ. لكن باريس سارعت إلى نفي الاتهام.
وقال متحدث عسكري فرنسي إن “الجيوش الفرنسية تنفي أي ضلوع لها في هذا الهجوم”.
وسارعت واشنطن بدورها الى نفي أي علاقة لها بالهجوم من دون إعطاء أي تفاصيل. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” “لم يطلق الجيش الأمريكي الصواريخ، وليس لدينا شيء إضافي في الوقت الراهن”.
واستهدف القصف، وفق المرصد، “مستودعات ذخيرة موجودة داخل مؤسسة الصناعات التقنية” التابعة للسلطات السورية على الأطراف الشرقية لمدينة اللاذقية، من دون أن “يتّضح ما إذا كانت المستودعات تابعة لقوات النظام أم للإيرانيين”.
وقال إن شخصين قتلا من دون أن يحدد ما إذا كانا عسكريين أم لا، بالاضافة الى إصابة عدد آخر بجروح بينهم سبعة من قوات النظام.
واستهدف هجوم صاروخي “إسرائيلي” مطار دمشق الدولي ليلة أمس الأول، كما طال قصف مماثل محافظتي حماة وطرطوس في الرابع من الشهر الحالي، وقال المرصد إنه أصاب مواقع عسكرية إيرانية.
وأقرّت “إسرائيل” الشهر الحالي بأنّها شنّت مائتي غارة في سوريا في الأشهر الـ18 الأخيرة ضدّ أهداف غالبيتها إيرانية، في تأكيد نادر لعمليات عسكرية من هذا النوع.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.