“كليفلاند كلينك أبوظبي” يشهد اول عملية زراعة كبد

الإمارات

 

أجرى أطباء في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” عملية زراعة كبد لمريضة إماراتية تبرع لها شقيقها بجزء من كبده السليم لإنقاذ حياتها، وهي أول عملية زراعة كبد من متبرع حي يشهدها المستشفى.
وتم خلال الجراحة استئصال جزء من كبد ” ع.ش” وزرعه في جسم شقيقته “ن.ش “التي تبلغ من العمر 21 عاماً وتعاني من حالة فشل كبدي .وتلقى الاثنان الرعاية الكاملة حتى تعافيا وغادرا المستشفى و لا يزالان يحظيان بالدعم والمتابعة من قبل الفريق الطبي المشرف على حالتيهما.
و قال د, أنتونيو بينا، الطبيب الأخصائي في معهد أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” الذي ترأس الفريق الطبي الذي أجرى الجراحة: ان زراعة الكبد من متبرع حي عملية معقدة وصعبة جداً، و تتطلب إجراء جراحتين في آن واحد لاقتطاع جزء من كبد المتبرع ثم زرعه عند المريض المتلقي.. لقد أجرينا الجراحة، ووضعنا المريضين تحت المراقبة في وحدة العناية المركزة قبل الانتقال إلى برنامج النقاهة بعد عملية الزراعة حيث سنستمر بتقديم الدعم لهما”.
وأضاف : لقد نجحنا في إجراء أول زراعة كبد من متبرع قريب حي، ويعد هذا إنجازاً كبيراً في مسيرتنا ..” من جهته، لفت د. راكيش سوري، الرئيس التنفيذي في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” إلى أن تأسيس مركز لزراعة الأعضاء المتعددة كان من بين الوعود التي ارتبطت بمستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” قبل افتتاحه، وقال: “لقد وفينا بالوعد وافتتحنا المركز الأول والوحيد في دولة الإمارات لزراعة الأعضاء المتعددة. بعد ذلك أجرينا أول عملية لزراعة الكلية في أبريل 2017، تلتها زراعات كبد وكلية متعددة من متبرعين أحياء ومتوفين، بالإضافة إلى عمليات زراعة القلب والرئة، كما نواصل مسيرة تطوير البرنامج وتوسيعه بالتعاون مع السلطات الصحية والمستشفيات الأخرى. يتيح برنامج التبرع بالأعضاء من الأحياء خيارات أوسع للمرضى الذين يحتاجون لعمليات زراعة داخل الدولة. نحن نعمل باستمرار لتوسيع خيارات العلاجات التي نوفرها للمرضى بما يلبي احتياجات الرعاية الصحية الخاصة بالمنطقة”.
وحول الظروف التي سبقت هذه العملية، قال  ع.ش : “لاحظنا أن هناك مشكلة عندما أخذت تظهر على شقيقتي علامات الإرهاق الشديد.. بعد سلسلة من الفحوصات، تم تشخيص حالتها بفشل الكبد، وهو ما استدعى الحاجة إلى زراعة كبد من متبرع حي، واقتنعنا بأن هذا هو الإجراء الذي يجب اتخاذه”.
من جانبها، أعربت المريضة ن.ش عن شكرها وامتنانها للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات لتوفير هذا المستوى المتميز من الرعاية الصحية ولجميع العاملين في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” ولعائلتها التي قدمت لها كل الدعم، وقالت: “لقد توفرت لي فرصة إجراء العملية داخل الدولة، مما ساعدني على مواصلة دراستي قبل العلاج وبعده”.
ورغم أنها أول جراحة لزراعة الكبد من متبرع حي يشهدها المستشفى، إلا أن الفريق الطبي متعدد التخصصات استطاع أن يستفيد من الخبرة الواسعة لمستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الذي أجرى أول زراعة كبد في العام 1984 والذي يتمتع بمكانة رائدة في تطوير برامج زراعة الكبد من متبرع حي.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.