خلال عمليات بدعم القوات الأمريكية

900 إرهابي أجنبي من “داعش” في قبضة أكراد سوريا

الرئيسية دولي

ارتفع عدد الإرهابيين الأجانب من تنظيم “داعش” الموقوفين لدى أكراد سوريا الى نحو 900 عنصر يتحدرون من أكثر من أربعين دولة، وفق ما أفاد متحدث باسم وحدات حماية الشعب أمس الخميس.
واعتقلت الوحدات الكردية، أبرز مكونات قوات سوريا الديموقراطية، خلال هجمات نفذتها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية، آلاف الإرهابيين من أجانب وسوريين. وغالباً ما يُحتجز المشتبه بهم في سجون للرجال بينما تودع النساء مع الأطفال مخيمات خاصة.
وقال المتحدث باسم الوحدات نوري محمود إن “حوالى 900 مقاتل ارهابي داعشي موجودون في معتقلاتنا من نحو 44 دولة”.
وكانت حصيلة سابقة للإدارة الذاتية الكردية الشهر الماضي أفادت عن احتجاز 520 إرهابياً أجنبياً من التنظيم.
وأوضح محمود أن “الحرب ضد داعش مستمرة، ولا نزال حتى الآن نلقي القبض على إرهابيي” التنظيم، لافتاً الى أن “الأعداد التي ازدادت كانت خلال الأشهر الأخيرة من المعارك بين قواتنا وداعش”.
وطردت قوات سوريا الديموقراطية خلال العامين الأخيرين التنظيم الإرهابي من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة التي كانت تعد معقله الرئيسي في سوريا.
وتخوض حالياً معارك عنيفة لطرد التنظيم من آخر جيب يتحصن فيه على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور شرقاً.
وتحدّث الادارة الذاتية الكردية قاعدة بياناتها دورياً. ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئاً عليها، مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم الإرهابي.
وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي يتحدر منها إرهابيو التنظيم بتسلم مواطنيها ومحاكمتهم لديها.
وقال محمود “غالبية الدول تتهرّب من المسؤولية، ويرفضون أخذ الإرهابيين الدواعش الى بلدانهم”.
وخلال الأشهر السابقة، تسلمت دول عدة بينها الولايات المتحدة وروسيا والسودان وإندونيسيا أفراد عائلات إرهابيين، وفق ما يقول مسؤول هيئة الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر.
وبين أشهر المعتقلين لدى الأكراد، ألكسندر امون كوتي والشافعي الشيخ، وهما الناجيان الوحيدان من وحدة ضمت أربعة مقاتلين مارست التعذيب بحق صحافيين وآخرين اضافة الى قطع الرؤوس. وأطلقت عليهم تسمية “البيتلز” كونهم بريطانيين.
وبعد طرد التنظيم من الرقة، تم اعتقال فرنسيين عديدين بينهم أدريان غيهال واميلي كونيغ وتوماس بارنوان.
وفيما لا يزال مصير الأجانب المعتقلين في سوريا مجهولاً مع رفض الإدارة الكردية محاكمتهم لديها، حكمت محاكم بغداد منذ مطلع العام الحالي، على أكثر من 300 إرهابي، بينهم مئة أجنبي بالإعدام أو السجن المؤبد
ولقي ما لا يقل عن 18 من إرهابيي تنظيم داعش، في مواجهات مع “قوات سوريا الديمقراطية”، بمحافظة دير الزور الواقع شرقي سوريا، حسبما أفاد أمس الخميس، المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن المواجهات “العنيفة” بين الطرفين اندلعت أمس الأربعاء، عندما استغل المتشددون “الظروف المناخية السيئة” في الضفاف الشرقية لنهر الفرات من أجل شن هجوم مضاد واستعادة مواقع من قبضة “قسد” التي تحظى بدعم الولايات المتحدة.
وأكد المرصد السوري أن “قوات سوريا الديمقراطية” تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة واستعادة معظم النقاط التي خسرتها أمس.
وبحسب نفس المصدر، فإن حصيلة قتلى التنظيم الإرهابي خلال الساعات الـ24 الأخيرة بلغت 18 قتيلاً على الأقل.
وعلى هذا النحو، ارتفع إلى 285 على الأقل عدد القتلى من مقاتلي وقادة تنظيم داعش في الاشتباكات الجارية.
وفي موضوع آخر تربط الولايات المتحدة بشكل متزايد استراتيجيتها في سوريا بموقفها من إيران، وقد حذّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو بأنّ واشنطن لن تقدم أي مساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا طالما أنّ هناك قوات إيرانية أو مدعومة من إيران في هذا البلد.
ويعكس هذا الموقف لأول مرة بوضوح سياسة واشنطن الجديدة حيال سوريا بعدما وردت مؤشرات إليها في تصريحات صدرت عن عدد من المسؤولين خلال الأسابيع الماضية.
وقال بومبيو في خطاب أمام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي “اليوم، النزاع في سوريا بات عند منعطف”.
وتابع أنّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد “عزّز سيطرته” على الأرض “بفضل روسيا وإيران”، في حين أنّ تنظيم “داعش” الإرهابي و”على الرغم من أنه لم يتمّ القضاء عليه بعد بالكامل، إلّا أنه بات ضعيفًا”.
وأوضح أنّ هذا “الوضع الجديد يتطلّب إعادة تقييم لمهمّة أميركا في سوريا” مؤكدا أنه إن كانت هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي هي الهدف الأوّل، فهي “ليست هدفنا الوحيد”.
وأشار الوزير إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُريد حلاً سياسيًا وسلميًا بعد سبع سنوات من النزاع، كما وتريد “أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانيًا من سوريا”.
وتقتصر مهمة الجنود الأميركيين الألفين المنتشرين في شرق سوريا على مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي. ومع الهزائم الميدانية المتتالية التي مني التنظيم بها وخسارته أبرز معاقله في سوريا، أعلن الرئيس دونالد ترامب في الربيع أنه يعتزم سحب القوات الأميركية من هذا البلد، وهو الذي يرفض العمليات الخارجية الطويلة والمكلفة.
غير أن مستشاريه العسكريين والدبلوماسيين وحلفاء واشنطن الأوروبيين أقنعوه بعد ذلك بأن الوقت ما زال مبكرا للانسحاب من سوريا.ا.ف.ب+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.