7.3%  من ميزانية 2019 لتطوير قطاع الصحة 

“المركز الاستشاري الاستراتيجي”: الإمارات نحور ريادة القطاع عالمياً في 2021

الإمارات

أبوظبي – أماني لقمان

أكد المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبو ظبي امس  أن ثمة نهضة إنسانية وحضارية نوعية شاملة في المجالات كافة، حظيت خلالها خدمات الرعاية الصحية في الدولة، وما تزال، باهتمام ودعم كبيرين من قيادتها الرشيدة وقد أفضت اليوم  الى نهوض القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة كبيرة ومتميزة على المستويين الإقليمي والدولي ، ليمهد الطريق لأن يكون القطاع الصحي في الدولة منصة عالمية وإنسانية للعلاج والوقاية وإنتاج المعرفة الطبية والصحية والإبتكارية، على وفق ارقى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال، سيمهد الطريق لأن تتبوأ الإمارات مكانتها الإقليمية والعالمية كأحد أفضل مراكز الرعاية الصحية في العالم وفقاً لرؤية الأمارات 2021.
وأوضح الدكتور زياد النجار، الخبير في سياسات التنمية الصحية والوقائية في المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الإقتصادية والمستقبلية في تقريره أنه، وفي ظل قدرة مؤسسات الدولة الصحية على مواكبة ارقى التقنيات والتكنولوجية الطبية وأحدثها، عالمياً، في توفير التجهيزات الطبية الحديثة الذكية، ووسائل العناية الفائقة وبيئة الاستشفاء الفريدة من نوعها، وتقديم افضل الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية ذات الجودة والنوعية العالية، يمكٍّن دولة الامارات العربية المتحدة من هذا الواقع المتقدم، من تبوء مكانتها الحقيقية كمركز صحي مرموق رائد على المستويين، الإقليمي والعالمي، مشيراً في هذا الصدد إلى العدد الذي وصلت إليه الصروح العلمية والتخصصية والمستشفيات الكبيرة، التي تضم أفضل المهارات الطبية المتخصصة والباحثين في هذا الميدان، وبمختلف التخصصات الطبية والعلاجية في عموم دولة الإمارات العربية، وباتت اليوم، مركزاً إقليمياً ودولياً لاستقبال عشرات الآلاف من المرضى من المنطقة والعالم .
وعزا الدكتور النجار، الخبير في التنمية الصحية والوقائية العوامل التي تمكِّن دولة الإمارات من تبوء هذه المكانة العالمية في هذا الميدان، إلى السياسات الاستراتيجية التي اعتمدتها القيادة الرشيدة عبر مجلس الوزراء والجهات المعنية وما تزال، وعلى سبيل المثال لا الحصر، التخصيصات المالية في الميزانية الاتحادية للأعوام 2019-2021، التي أقرتها الدولة، بنحو 180 مليار درهم، أتت بكل خططها وبرامجها  لتوفير حياة كريمة للمواطنين والمقيمين في الدولة، وصولا لرؤية الإمارات 2021 وأهداف مئوية الإمارات 2071، وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكثر من ميزانية عام 2019 والتي اعتمدها مجلس الوزراء بقيمة 60.3 مليار درهم، تم تخصيص 7.3% منها لتطوير قطاع الصحة، مشيراً في هذا الصدد، إلى أنه، وبحسب القائمين على المؤسسات الصحية  فقد “احتلت دولة الإمارات المراكز الاولى دولياً في كثير من الميدان والمجالات الصحية، وتحمل كل المؤشرات على قدرتها على ان تكون مركزاً عالميا للرعاية الصحية، قادراً على تقديم ارقى الخدمات الصحية” بمستوياتها الاربعة، بجودة عالية تتماشى مع كافة المعايير الدولية الصحية والطبية، وذلك وفقاً للتقارير الرسمية،  “لقدرتها على تطوير سياسات واستراتيجيات صحية وقائية وعلاجية فعالة مستدامة”، تضرب في جذور المشاكل الصحية، وتهدف الى “تحقيق الوقاية والتوعية وشمولية الخدمة، والكفاءة مع الفاعلية والاستثمار مع التنافسية” ، بما فيها تطوير استراتيجية وطنية  لرعاية الامومة والطفولة ، وأخرى لمكافحة الامراض السارية، فضلاً عن ذلك،  الإعلان رسمياً من أن الدولة خالية من شلل الاطفال ومن الملاريا والأمراض المستوطنة، بالرغم من أن دولة الإمارات تضم في سكانها أكثر من نحو 200 جنسية من مختلف دول العالم، وما يعزز من هذه الرؤية الإستراتيجية، توفر تقنيات الرصد الوبائي للأمراض المعدية والمستجدة، إضافة إلى تطوير استراتيجية وطنية لمكافحة الامراض غير السارية والعوامل الخطرة المسببة لها، كالسمنة وتعاطي التبغ وقلة النشاط البدني، وتعزيز الصحة العمرية، والاهتمام بالرعاية الصحية المهنية، وتوفير الرعاية اللازمة للمسنين والمعوقين، فضلاً عن افتتاح مراكز للثلاسيميا واخرى لغسل الكلى، وعيادات لتقديم خدمات الصحة النفسية ، واشهار الدولة خلوها الدولة من عوز اليود، وتطوير برامج صحية شاملة كبرامج الفحص المبكر للوقاية من الامراض الوراثية، وخفض وفيات الامهات بسبب الحمل والولادة في الامارات الى الصفر، وخفض معدلات وفيات الاطفال بما جعل دولة الامارات في مقدمة خمس دول في الاقليم والعالم، في خفض معدل وفيات الاطفال، كما بدأ الحديث عن   مشروع الملف الطبي الموحد للمريض واستخدام المسرعات الحكومية ومبادرات الابتكار في مجال الرعاية الصحية، هذا الى جانب الكثير من الانجازات التكنولوجية واستخداماتها في المجال الطبي من حيث استخدام الروبوت الآلي (دافينشي)  في العمليات الجراحية والمناظير او من حيث الصيدلية الروبوتية الذكية وتوجهات وزارة الصحة تحويل غرف المرضى الى غرف ذكية، إضافة إلى إطلاق مشروع التقنيات الذكية “ام جين” لتقييم وتشخيص الطفل مباشرة بعد ولادته للكشف عن الامراض الوراثية، وتنفيذ مشروع مركز لعلاج السرطان بتقنية البروتون الاول من نوعه في الشرق الاوسط.
وإستشهد الباحث بمدينة خليفة الطبية الجديدة والتي تتالف من 3 مستشفيات منفصلة، تحمل كل الدلائل، على انها ستكون صرحاً طبياً متكاملاً، ومن اكبر مستشفيات الدولة، كما بدأت  مؤسسة جليلة للأبحاث الطبية (وبحسب العلماء القائمين عليها) ” تعمل على دعم التعليم الطبي وإطلاق المشاريع البحثية التي تتناول المشكلات الصحية التي تعاني منها المنطقة ” فضلاً عن أن القيادة السياسية أطلقت مبادرة صندوق الابتكار، بالتوازي مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والتي تدعم تحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسية من بينها قطاع الصحة، مشيراً في هذا الصدد إلى ما تميزت به دولة الامارات من قدرة مؤسساتها الصحية على تنفيذ  السياسات والاستراتيجيات الصحية  التي قامت بتطويرها  بفاعلية وجودة وكفاءة عالية، اثبتتها كافة مؤشرات الاداء والتنفيذ، وقدرة هذه المؤسسات على” تنفيذ مضامين اللوائح الصحية الدولية وتطبيقها في الدولة” مما اسهم في رفع قدراتها للتأهب والاستعداد للتدخل فور حدوث اية مشكلة صحية طارئة تهدد الامن الصحي المحلي او الاقليمي او العالمي.
وأعاد تقرير”المركز الإستشاري الإستراتيجي” للباحث النجار إلى الأذهان احتلال دولة الامارات المركز الاول عالمياً في عدد منشآتها الصحية المعتمدة ( وعددها 178 منشأة) من اللجنة الدولية المشتركة “JCI” لاعتماد جودة المنشآت الصحية، والمركز الأول عالمياً في عدد المستشفيات المعتمدة بنسبة 76% ،والأولى عالمياً في عدد المراكز التخصصية المعتمدة، والأولى عالمياً في عدد المختبرات الطبية المعتمدة، والأولى عالمياً في عدد المراكز المتخصصة ضمن نظام شبكة المراكز الموحدة، والأولى عالمياً في عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية المعتمدة ضمن نظام المراكز الموحدة، والأولى عالمياً في عدد المنشآت الصحية المنزلية،لتتفوق بذلك على أفضل الأنظمة الصحية في العالم، باعتبار كل ذلك إنجازاً عالمياً في مجال الجودة وسلامة المرضى، ويأتي هذا الإنجاز تماشيا مع توجهات  الدولة بحصول المستشفيات والمراكز الصحية كافة على شهادة جودة الاعتماد الدولي بحلول 2021 لتحقيق نظام صحي فعال ومستدام.
فضلاً عن ذلك، فإن وزارة الصحة الاتحادية تفوز للعام الثاني على التوالي بجائزة أفضل “لوحة إلكترونية لنظام ذكاء الأعمال اللامحدود لعام 2017″،والتي سيسهم بموجبها نظام إدارة الأداء السريري المتميز “PaCE” في تعزيز قدرة الوزارة في الاستغناء عن التقارير الدورية التقليدية والتحول إلى البيانات الفورية عن طريق البث الحي.
وأضاف تقرير المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الإقتصادية والمستقبلية أن دبي أعدت اول منهج أكاديمي عالمي للمعلوماتية الصحية، الذي بدأ استثمار أدواته في عمليات التخطيط والتنفيذ، حيث تمت صياغة وتطبيق معايير متطورة لتقييم المستشفيات منذ عام 2009 لتكون دبي هي إحدى المنصات الأولى عالمياً في التطبيق المتكامل لمعايير التقييم ونظام الأتمتة، أو التشغيل الآلي (بالإنجليزية: Automation): هو مصطلح مستحدث يطلق على كل شيء يعمل ذاتيًا بدون تدخل بشري، فيمكن تسمية الأعمال الإدارية، وأتمتة البث التلفزيوني، وهي عملية تهدف إلى جعل المؤسسات أكثر اعتمادًا على الذكاء الصناعي بدلًا من الإنسان.والذي شمل اغلب مستشفيات دبي (حكومية وخاصة)، والتي تم ربطها إلكترونياً على وفق أساليب ذكية.
فضلاً عن ذلك، فإن قدرة مؤسسات الدولة الصحية على ادارة المنشآت الصحية مباشرة أو تكليف آخرين بإدارتها، أو اسنادها الى من هم ذوي الخبرة والكفاءة والخبرة العالمية، وتطبيق نظام التامين الصحي الإلزامي كشرط اجباري في تقديم الرعاية الصحية الشاملة للمواطنين، هو بلا شك سيضمن” تقديم الخدمات الصحية الالزامية لكافة شرائح المجتمع المستهدف”،في حين إذا تمكنا من الدخول أو إنشاء شراكات استراتيجية مع المؤسسات العالمية ذات الخبرة الطويلة في مجال الرعاية الصحية العالمية، كالشراكة مع  كليفلاند كلينك ،أبوظبي، على سبيل المثال، لا الحصر، لوجدنا ان هذه الانجازات تحمل في طياتها كل المؤشرات وفرص النجاح في تحول دولة الامارات الى مركز صحي متطور عالمياً، تتعزز فيه الصحة والعافية بمفهومهما الشمولي والإنساني، وصولا لرؤية الامارات 2021 وأهداف مئوية الامارات 2071، وسيكون كل هذا مشروطاً بالارتقاء بالتنسيق والتعاون المشترك (القائم حاليا وبكل نجاح) بين الجهات الصحية المحلية والاتحادية، الى أعلى مستوياته، وهذا بدوره سيشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح بإتجاه أن تكون الامارات مركزاً صحياً عالمياً مرموقاً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.