ثامر القاسمي: أبوظبي حاضنة لجهود تعزيز الأمن الغذائي العالمي

الإمارات

 

أبوظبي: الوطن

أكد المهندس ثامر راشد القاسمي، المتحدث الرسمي باسم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في تصريح بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف يوم السادس عشر من أكتوبر كل عام ويأتي هذا العام تحت شعار “أفعالنا هي مستقبلنا”، أهمية التصدي لمشكلات انعدام الأمن الغذائي والحد من الجوع وسوء التغذية في العالم، الأمر الذي يتأتى من العمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات التي تثبط مسيرة الإنتاج الغذائي وتقف عائقاً في وجه تأمين الغذاء لأكثر من 8 مليارات إنسان بحلول العام 2030، والمتمثلة في ارتفاع موجات الجفاف وتغير أنماط الهطولات المطرية والارتفاع المطرد لدرجات حرارة الأرض والانخفاض المتزايد في منسوب المياه الجوفية نتيجة التغير المناخي وتداعياته على الزراعة، داعياً إلى ضرورة التكاتف الدولي للحد من وطأة هذه التداعيات وإيجاد حلول أكثر فاعلية لرفع كفاءة إنتاج الغذاء الذي يعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي.
وأضاف القاسمي أن الطبيعة العالمية لسلاسل الإمدادات الغذائية تحتم على المجتمع الإنساني بذل المزيد من التكاتف والسعي لتوفير الغذاء، حيث أنه لا توجد دولة أو قارة في مأمن من مشكلة انعدام الأمن الغذائي وهذا هو التحدي الذي يتخطى الحدود الوطنية للدول ولا تقتصر تأثيراته على مجتمع بعينه أو إقليم، مؤكداً أن الحفاظ على إمدادات الغذاء مسؤولية تتشارك بها الحكومات والمجتمعات، فعلى الرغم من جميع البرامج والخطط الإنمائية التي تتبناها الحكومات في سبيل زيادة إنتاج الغذاء إلا أن نجاحها يرتبط بشكل وثيق بالوعي المجتمعي تجاه أهمية الحفاظ على الغذاء والحد من عمليات الهدر باعتبار ذلك عاملاً رئيسياً في الحفاظ على نظم غذائية مستدامة، حيث تشير إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن الفاقد من الأغذية والهدر الغذائي في منطقة الشرق والأدنى وشمال أفريقيا يصل إلى 250 كلغ للفرد الواحد بما يعادل أكثر من 60 مليار دولار أمريكي سنوياً.
وأشار إلى جهود إمارة أبوظبي في التغلب على العديد من تحديات الأمن الغذائي من خلال تبنيها لأنظمة زراعية متطورة تسمح برفع كفاءة الإنتاج مع ضمان خفض المدخلات الزراعية مما يسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية والمساهمة في توفير جزء مهم من الاحتياجات الغذائية للسكان، مبيناً أن القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي شهد خلال العقود الأخيرة بفضل الرعاية الكبيرة التي توليها القيادة الحكيمة له نمواً كبيراً وواثقاً عزز منظومة الأمن الغذائي للإمارة والدولة، وبات رافداً مهماً للأمن الغذائي الوطني، لافتاً إلى الدور الريادي الكبير للإمارة في استضافة العديد من المحافل الدولية الرامية للقضاء على الجوع كاستضافتها للمنتدى العالمي للابتكارات الزراعية الذي يجمع نخبة من الخبراء والمختصين على مستوى العالم لإيجاد حلول أكثر فاعلية في تحسين عمليات إنتاج الغذاء وتلبية الطلب المتنامي عليه باستخدام التكنلوجيا المتطورة والتقنيات الحديثة والمبتكرة.
وبيّن القاسمي أن شعار “أفعالنا هي مستقبلنا” يحمل رسالة للجميع تدعو لضرورة تجنب السلوكيات الخاطئة التي من شأنها استنزاف الموارد الطبيعية ومفاقمة مشكلات الأمن الغذائي مثل هدر الغذاء والممارسات الزراعية الخاطئة باعتبارها تهدد ليس سلامة الغذاء فحسبت وإنما استدامة القطاع الزراعي والبيئة والثروة المائية، مشيراً إلى أن الموارد الطبيعية حق للأجيال القادمة وأن توفير الغذاء لهم رهن حفاظنا على هذه الموارد.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.