دوري الخليج العربي.. 5 جولات تخالف العادة والتوقعات

الملك الشرقاوي يسجل أقوى انطلاقة في الدوري ويحافظ على الصدارة

الرئيسية الرياضية

أبوظبي- مرتضى المر:
لم يبقَ أحد على حاله بعد انتهاء الجولة الخامسة من دوري الخليج العربي التي أقيمت منافساتها الخميس والجمعة الماضيين.
فرق القمة تعثّرت، وفرق القاع انتصرت، السجلات التي لم يُدوّن فيها إلا الفوز شابها التعادل، والأخرى التي امتلأت صفحاتها بالهزائم آن لها أن تعرف الفوز أخيرًا.
ورغم كل ذلك، ظل ترتيب الجدول دون تغيير بارز سواءً في الصراع على الصدارة، أو في صراع الهروب من القاع.
نبدأ مع ثنائي القمة الشارقة والعين. قبل هذه الجولة كان كل منهما ينعم بأربعة انتصارات دون تعادل أو هزيمة، وكان فارق الأهداف لصالح الشارقة، وفي هذه الجولة خاصمهما الفوز.
تعادل العين خارج ملعبه مع الفجيرة بهدفين لكل منهما. وكان الزعيم قريبًا من الفوز بنقاط المباراة لولا هدف خالد عبدالله لاعب الفجيرة في الدقيقة 88.
وتعادل الشارقة خارج ملعبه أمام فريق الجزيرة في قمة مباريات الجولة بهدف لكل منهما.
التعادلان قطعا سلسلة الانتصارات المتتالية التي عرفها الفريقان منذ انطلاق الموسم، لكنهما في الوقت نفسه حافظا على موقعيهما في قمة الترتيب؛ الشارقة أولاً برصيد 13 نقطة، والعين ثانيًا بالرصيد ذاته ويفصل بينهما فارق الأهداف.
أمّا الجزيرة، فرفع رصيده إلى 11 نقطة لكنه تراجع خطوة إلى الخلف إلى المركز الرابع. في حين رفع الفجيرة رصيده إلى خمس نقاط في المركز العاشر.
وللمرة الأولى هذا الموسم، تشهد إحدى الجولات نهاية مباراتين بالتعادل. المستفيد الأكبر من تعثر العين والشارقة ومعهما الجزيرة هو فريق الوحدة؛ فالعنابي عاد في هذه الجولة إلى طريق الانتصارات مرة أخرى بعد أن تعثر في الجولة الماضية وخسر أمام بني ياس.
وفاز الوحدة على الإمارات خارج ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدف ليرتفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثالث، ويُقلل الفارق بينه وبين الشارقة والعين إلى نقطة واحدة، في حين توقف رصيد الإمارات عند ثلاث نقاط في المركز الثاني عشر.
أمّا ثنائي القاع النصر والظفرة، فخرجا من دوّامة الهزائم المتتالية، ونجح كل منهما في تحقيق الفوز الأول بمسابقة الدوري.
النصر فاز بصعوبة على دبا بهدف نظيف، في مباراة شهدت إهدار لاعبي العميد العديد من الفرص السهلة التي كانت كفيلة بزيادة فارق الأهداف. والظفرة أيضًا نجح في الفوز بصعوبة على الوصل بهدفين مقابل هدف.
ورغم الفوز، فإن الفريقين لم يبرحا مكانيهما في قاع الجدول. الظفرة في المركز الرابع عشر والأخير، والنصر الثالث عشر وفي رصيد كل منهما ثلاث نقاط، وهو نفس رصيد كل من دبا والإمارات المتواجدين في المركزين الحادي عشر والثاني عشر على الترتيب، أمّا فريق الوصل فتوقف رصيده عند سبع نقاط في المركز السادس.
وخرج فريقان آخران من دوامة الهزيمة واستعادا حلاوة الانتصارات هما عجمان وشباب الأهلي. فاز الأول على بني ياس بهدفين مقابل هدف، وتفوق الثاني على اتحاد كلباء بالنتيجة ذاتها.
وكان عجمان قد فاز بمباراته الأولى هذا الموسم ثم تعرض لثلاث هزائم متتالية قبل الفوز على بني ياس، ورفع البرتقالي رصيده إلى ست نقاط في المركز التاسع، وتوقف رصيد بني ياس عند ست نقاط أيضًا لكنّه احتل المركز السابع بفارق الأهداف.
شباب الأهلي حقق هو الآخر انتصاره الثاني هذا الموسم بعد هزيمتين متتاليتين في الجولتين الثالثة والرابعة من الشارقة والعين على الترتيب. ورفع الفريق رصيده إلى ست نقاط في المركز الثامن، أمّا اتحاد كلباء فتوقف رصيده عند تسع نقاط في المركز الخامس من الترتيب.
وشهدت الجولة الخامسة تراجعًا كبيرًا في عدد الأهداف المسجلة. وهز اللاعبون الشباك 20 مرة فقط في سبع مباريات بمتوسط 2.85 هدفًا في المباراة الواحدة. وهو أقل عدد من الأهداف سُجل في أي جولة منذ انطلاق الموسم، وكانت الجولة الرابعة قد شهدت تسجيل 29 هدفًا.
وما زال هجوم الوحدة هو الأقوى بين فرق دورينا، وسجل العنابي 19 هدفًا، ويتقاسم المركز الثاني فريقا الجزيرة والشارقة، وسجل كل منهما 16 هدفًا، أمّا الهجوم الأضعف فما زال من نصيب الظفرة برصيد أربعة أهداف فقط، ثم النصر وسجل خمسة أهداف.
دفاعات الشارقة والعين هي الأقوى في دورينا حتى الآن، وسَكَنَ شباك كل منهما خمسة أهداف فقط حتى الآن، على الجانب الآخر، فإن النصر هو صاحب أضعف خط دفاع واهتزت شباكه 13 مرة.
في الصراع على لقب الهداف، تربع البرازيلي ويلتون سوارس على القمة منفردًا برصيد سبعة أهداف، وخلفه المغربي مراد باتنا الذي رفع رصيده إلى ستة أهداف بعد ثنائيته في مرمى الإمارات، وعلي مبخوت مهاجم الجزيرة الذي سجل هو الآخر ستة أهداف.

الجولة الرابعة
شهدت الجولة الرابعة من دورينا تغيرًا طفيفًا بعد تعثّر فريق الوحدة الذي خسر بشكل مفاجئ أمام بني ياس بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليتخلف العنابي عن ثنائي القمة الشارقة والعين. وتوقف رصيد الوحدة عند تسع نقاط في المركز الرابع، أمّا السماوي فقفز إلى المركز السابع برصيد ست نقاط، وكان هذا الفوز هو الأول له هذا الموسم بعد ثلاثة تعادلات في الجولات السابقة.
الملك والزعيم لم يدوّنا في سجليهما سوى الفوز فقط خلال الجولات الثلاث الماضية، وفي هذه الجولة استمر الحال على ما هو عليه.
فاز الشارقة على الفجيرة بثلاثة أهداف دون مقابل ليرفع رصيده إلى 12 نقطة في صدارة الترتيب. واقتنص العين انتصارًا شديد الأهمية لأنه جاء على أحد أبرز منافسيه فريق شباب الأهلي بهدفين مقابل هدف، ليتوقف رصيد الأخير عند ثلاث نقاط في المركز التاسع.
وهكذا باتت القمة حكرًا على الثنائي الشارقة والعين بعدما حققا العلامة الكاملة في الجولات الأربع الأولى من الدوري، ويتفوق الملك بأفضلية فارق الأهداف.

الجولة الثالثة
واصلت فرق الوحدة والشارقة والعين تألقها في منافسات ونجحت في تحقيق الفوز الثالث على التوالي خلال الجولة الثالثة وفاز الشارقة بصعوبة على شباب الأهلي بهدفين مقابل هدف، في حين تغلّب العين على النصر بثلاثية نظيفة، وفاز الوحدة على الوصل بأربعة أهداف مقابل هدف.
ويكون في صدارة الترتيب برصيد تسع نقاط وبفارق هدفين عن الشارقة الثاني، وأربعة أهداف عن العين الثالث.
من جانبه تخلّف فريق الجزيرة عن هذا الثلاثي، فبعد أن فاز فخر أبوظبي في مباراتي الجولتين الأولى والثانية، تعثروا أمام ضيفهم بني ياس، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.
و في قاع الترتيب بين الثلاثي الظفرة ودبا والنصر. حيث فشلت هذه الفرق الثلاثة في تحقيق أي فوز خلال الجولات الثلاث الماضية.
أمّا النصر فلم تصمد دفاعاته كثيرًا أمام العين وتلقى الفريق هزيمة بثلاثية بيضاء لتستمر معاناة العميد في افتتاح الموسم الحالي.
وشهدت الجولة الانتصار الأول لفريقين هما الإمارات والفجيرة، كما شهدت التعادل الثالث على التوالي لبني ياس الذي ظل دون هزيمة في الدوري هذا الموسم.
و شهدت المباريات السبع تسجيل 25 هدفًا بمتوسط 3.57 هدفًا في المباراة الواحدة. وكانت الجولة الأولى قد شهدت تسجيل 31 هدفًا، في حين سُجل 30 هدفًا في الجولة الثانية. ولم تعرف المسابقة بعد مرور ثلاث جولات أي تعادل سلبي.

الجولة الثانية لدوري
تمسكت فرق الصدارة بموقعها في القمة حيث حقق الوحدة فوزًا سهلًا على دبا بأربعة أهداف مقابل هدف، وتغلّب الجزيرة على الفجيرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وواصل الشارقة بدايته القوية وفاز بستة أهداف مقابل ثلاثة على النصر. وانتزع العين فوزًا صعبًا من الظفرة بهدفين مقابل هدف.
و نجحت فرق الشارقة والوحدة والعين والجزيرة في حصد ست نقاط من أول جولتين في المسابقة. وتقاسم الملك والعنابي الصدارة بعد أن تساويا في عدد الأهداف المُسجلة والمستقبلة أيضًا.
وعلى الصعيد الآخر، ذاقت فرق مرارة الهزيمة للجولة الثانية على التوالى هي دبا والفجيرة والظفرة والإمارات.
وحقق شباب الأهلي الفوز الأول له هذا الموسم على حساب عجمان بثلاثة أهداف مقابل هدف. وانتهت مباراة واحدة بالتعادل جمعت فريقي بني ياس والوصل وسجل كل منهما هدفًا واحدًا خلالها.
وهكذا، بلغت حصيلة الأهداف المسجلة في السبع مباريات 30 هدفًا؛ بمتوسط 4.2 هدفًا في المباراة الواحدة. وكانت الجولة الافتتاحية قد شهدت تسجيل 31 هدفًا.
وبات فريقا الوحدة والشارقة أصحاب أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 10 أهداف لكل منهما. وفي القاع جاءت فرق الإمارات والظفرة ودبا وكل منهم اكتفى بتسجيل هدف واحد في المباراتين.

الجولة الأولى
شهدت الجولة الأولى من دورينا مباريات مثيرة، حيث خالفت معظم المباريات توقعات الفنيين والمتابعين، وقلبت الموازين رأس على عقب فمنذ بداية انطلاق الموسم دأب المحللون والرياضيون أن يضعون الفرق الكبيرة مثل العين والجزيرة والوحدة والوصل في المقدمة، ولكن الموسم قد يأتي بمفاجأة أخرى وقد لاحت بالفعل في الأفق منذ البداية، ظهر منافس قوي غاب لفترة طويلة عن منصات التتويج الملك الشرقاوي، بقيادة مدربه المواطن عبد العزيز العنبري. قدم أداء قوي وشرس في جميع الجولات الخمسة.

صراع الهدافين
تربع البرازيلي ويلتون سوارس على القمة منفردًا برصيد سبعة أهداف، وخلفه المغربي مراد باتنا الذي رفع رصيده إلى ستة أهداف بعد ثنائيته في مرمى الإمارات، وعلي مبخوت مهاجم الجزيرة الذي سجل هو الآخر ستة أهداف.

العنبري والملك
نجح مدرب الشارقة عبدالعزيز العنبري، الذي تولى المهمة خلفاً للمدرب السابق البرتغالي جوزيه بيسيرو، في إحداث نقلة كبيرة في صفوف “الملك”، دأب الرجل في إعادة وصياغة أمجاد الفريق وقد ظهر ت بوادر التحول الإيجابي، بتسخير خبرته البسيطة، ووضع بصمتيه على أداء الملك، لاسيما في ظل منافسة قوية وصعبة للغاية في دوري الخليج العربي، وسيكون الملك من أبرز المنافسين ،ولذلك رأت الإدارة الفنية للنادي تجديد التعاقد معه لسنتين قادمتين.

أبرز النجوم
من أبرز النجوم اللذين أبرزنهم الجولات الأولى من دوري الخليج العربي، خلفان مبارك لاعب الجزيرة، ويعد واحداً من اللاعبين القلائل في دورينا من أصحاب المهارات الخاصة، واللذين يقدمون مستويات مميزة ومتطورة يوم بعد يوم، لديه قدرات خاصة في التخلص من منافسيه، للدرجة التي أصبح معها واحداً من المرعبين للدفاع وحراس المرمى، ومهارات مبارك لا تقتصر فقط على المراوغة أو التسديد، لكنه من مواليد منطقة الجزاء أيضاً، حيث إن لديه القدرة على هز الشباك ببراعة وأداء باهر، تألق مبارك في الأخيرة مع ناديه الجزيرة، وأصبح واحداً من الذين يعتمد عليهم الفريق بشكل كبير، الأمر الذي أجبر الجميع على المطالبة باستدعائه للمنتخب الوطني، وهو ما حدث بالفعل، لكن الإصابة حالت دون انضمامه للتجمع الحالي.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.