"الجنائية الدولية" تراقب انتهاكات الاحتلال في الخان الأحمر

مجلس الأمن يحذر من حمام دم في غزة

الرئيسية دولي

ناشد منسق الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أمس قادة الجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي” للعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل عكس الاتجاهات السلبية الخطيرة في الأراضي الفلسطينية واستعادة الأمل، محذرا بشدة من احتمال اندلاع نزاع جديد مدمر في قطاع غزة.
وفي إفادته أمام إجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس، عبر دائرة فيديو مغلقة، حذر ملادينوف وبشدة من مغبة الانهيار الكارثي الذي يتعرض له قطاع غزة جراء استمرار الإغلاق الإسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني، ولفت بشكل خاص إلى تراجع كل المؤشرات الإنسانية والاقتصادية والأمنية والسياسية.
وشدد في هذا السياق على الحاجة لأكثر من التعبير عن كلمات لمنع حدوث نزاع جديد مدمر بالمنطقة.داعيا كل الأطراف المعنية لاتخاذ خطوات واضحة تسهم في تخفيض حدة التوتر، و” إلا فالتداعيات ستكون كارثية”.
وقال “يوما بعد يوم نرى الوضع على الأرض ينزلق في اتجاه مختلف، أي باتجاه واقع الدولة الواحدة التي يمثلها الاحتلال الدائم والعنف الذي لا يخدم السلام”.
وأكد على أنه وبدون التوصل إلى قرار تفاوضي قائم على حل قضايا الوضع النهائي لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم يحقق التطلعات الوطنية والتاريخية والدينية لكلا الشعبين.
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في “إستعادة هذا الإحتمال عبر تسهيل المفاوضات ومساعدة الطرف الأضعف وعزل هذه العملية عن المتطرفين”.
كما لفت ملادينوف للتطورات التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولا سيما تصاعد العنف واستمرار السلطات “الإسرائيلية” في هدم ومصادرة الممتلكات والهياكل الخاصة التابعة للفلسطينيين، مشيرا إلى أن السلطات “الاسرائيلية” هدمت خلال الشهر الأخير قرابة 39 مبنى في الضفة الغربية ، بما في ذلك خمسة مبان في القدس الشرقية ، الأمر الذي أدى معه إلى نزوح حوالي 33 شخصاً وتأثر أكثر من 100 شخص آخر.
ونوه الى الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها السلطات “الإسرائيلية” ضد سكان قرية خان الأحمر – أبو الحلو، وإنذارها الأخير لهم بهدم منازلهم تماشياً مع قرار المحكمة العليا “الإسرائيلية”. وبما يتيح الطريق لها لإنشاء مستوطنات جديدة متواصلة بين معاليه أدوميم والقدس الشرقية، وحذر من أن هذا المخطط “الإسرائيلي” من شأنه أن يقوض التواصل بين الفلسطينيين.
كما إنضم المنسق الخاص إلى جانب دعوات الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة وجامعة الدول العربية ودول أخرى والداعية إسرائيل إلى عدم المضي قدماً في خطتها الرامية إلى هدم هذه القرية.
كما تحدث خلال اجتماع مجلس الأمن مدير منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية المعارضة للحكومة الإسرائيلية مستعرضا جانبا من الانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية والتي تعارض منظمته، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة .
كما تحدث في جلسة مجلس الأمن ممثلو 45 عضوا في الأمم المتحدة، عبر أغلبهم عن قلق بلادهم وخاصة إزاء إٌحتمالات تدهور الوضع في قطاع غزة.
فيما أفادت مصادر فلسطينية أن حركة “حماس” أبلغت الوفد الأمني المصري، خلال لقاء عقد في غزة أمس، بأن الحركة والفصائل الأخرى لا تريد التصعيد على حدود قطاع غزة.
والتقى ليلة أمس، وفد أمني مصري، برئاسة وكيل جهاز المخابرات العامة، اللواء أيمن بديع مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في غزة، لحوالي ساعتين قبل أن يغادر الوفد متجها إلى رام الله، للقاء مسؤولين في حركة فتح.
ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة إلى “الحفاظ على الطابع السلمي” لاحتجاجات الجمعة.
ويطالب الفلسطينيون في هذه الاحتجاجات التي بدأت في 30 مارس على طول السياج الحدودي مع إسرائيل، بانهاء الحصار و”تثبيت حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قبل 70 عاماً” وفق ما تقول الهيئة.
وتواصل مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، جهودها للتوصل الى تهدئة طويلة الأمد بين الفصائل الفلسطينية و”اسرائيل”.
ورداً على إطلاق صواريخ من غزة، سقط اثنان منها في مدينة بئر السبع، في جنوب إسرائيل، وقرب شواطئ تل أبيب، شن الطيران الحربي “الإسرائيلي” قبل يومين، سلسلة غارات استهدفت مواقع لحماس في القطاع، وأسفرت عن مقتل فلسطيني، وإصابة 3 آخرين.
فيما أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، إنها تتابع بقلق إجراءات الإخلاء المخطط لتنفيذها بحق مجتمع البدو في خان الأحمر، في الضفة الغربية.
ويأتي تصريح المدعية العامة مع تطورات أخيرة بات فيها الإخلاء القسري للسكان البدو احتمالاً وشيكاً، لا سيما في ضوء تزايد احتمالات التصعيد والعنف.
وذكَّرت المدعية العامة بأنه كقاعدة عامة بموجب نظام روما الأساسي، يُعد التدمير الواسع للممتلكات دون ضرورة عسكرية، وترحيل السكان داخل منطقة محتلة، من جرائم الحرب حسب هذا النظام.
وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية: إنها تواصل مراقبة تطورات الوضع على الأرض بعناية، وإنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء يتناسب مع حدود الممارسة المستقلة والمحايدة لتوليها دور المدعية العامة بموجب نظام روما الأساسي.وام.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.