تدعم المستثمرين والملاك والعاملين بالإنشاءات

بلدية مدينة أبوظبي تطلق الخرائط الجيولوجية الرقمية لتراخيص البناء

الإمارات

 

أبوظبي-الوطن:
أطلقت بلدية مدينة أبوظبي مشروعاً متطوراً يتمثل بنظام الكتروني ذكي يحتوي على قاعدة لبيانات التربة (GIMS) والذي يشمل كافة البيانات الجيوتقنية والجيوفيزيائية والهيدرولوجية والبيئية والتي تظهر أيضا بشكل خرائط جيولوجية تفاعلية.
ويأتي هذا المشروع تجسيدا لخطة إمارة أبوظبي والتي تشكل مخططاً استراتيجياً تم تصميمه لتوجيه نمو وتنمية أبوظبي ولتحقيق رؤية الإمارة الطموحة للمستقبل، ومواصلة العمل على إقامة مجتمع حديث واقتصاد تنافسي مستدام منفتح عالمياً متمثلاً بتطور رقمي عالمي رائد في مجال الابتكار والتطور.
رؤية المشروع
على الصعيد ذاته أكد المهندس خلفان سلطان النعيمي – المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن في بلدية مدينة أبوظبي أن من أهم أهداف هذا المشروع لصانعي القرار ومخططي السياسات المستقبلية هو توفير خريطة شاملة للتربة، وقواعد بيانات متكاملة عن تربة كل منطقة والاستخدامات الصالحة لها خصوصاً في مرحلتي التصميم والتنفيذ للمباني من خلال عمل الدراسات الجيولوجية قبل إنشاء المشاريع الضخمة مثل المجمعات السكنية والمباني والأبراج الشاهقة والجسور والأنفاق، كما يهدف المشروع أيضا إلى توفير سجلات متكاملة مدعمة بالخرائط عن نوعية تربة الأراضي لكل منطقة في مدينة أبوظبي في قاعدة بيانات مركزية موحدة للاستفادة منها من قبل كل الجهات الحكومية ذات العلاقة والمطورين في مدينة أبوظبي، بالإضافة إلى ذلك يهدف المشروع إلى التسهيل على المهندسين والموظفين في استخدام خرائط التربة في الدراسات والتحليل وإظهار نتائج بيانات التربة (نوع التربة وعمقها، طبقات التربة وامتدادها، ومستوى منسوب المياه الجوفية، الخواص الكيميائية والفيزيائية) على شكل خرائط جيولوجية.
من جانبه أكد المهندس محمد عمر باصليب مدير إدارة تراخيص البناء في بلدية مدينة أبوظبي أن مشروع النظام الجيوتقني GIMS والخرائط الجيولوجية الرقمية يعتمد بشكل أساسي على تجميع كافة بيانات التربة من مختلف المصادر المعتمدة وإدراجها في النظام الالكتروني الذكي بغرض تحليل تلك البيانات ودراسة التحديات الموجودة في تربة مدينة أبوظبي في مختلف المناطق، وإيجاد الحلول التي تتناسب مع طبيعة ونوعية كل منطقة.
وأضاف أن آلية تجميع بيانات التربة قد تحولت من البيانات الورقية أو الممسوحة ضوئياً إلى البيانات الرقمية باستخدام برامج متخصصة يتم تحليلها ومعالجتها في قاعدة بيانات خاصة بها والتي تم ربطها لتحديث الخرائط الجيولوجية تلقائياً وبشكل مستمر، حيث تساهم تلك الخرائط في إفادة المستثمرين والملاك في مجال التطوير والبناء العمراني في مدينة أبوظبي، و تشكل رافداً دقيقاً للعاملين في مجال الأبحاث العلمية الجيولوجية وتحليل البيانات بصورة مبسطة وأكثر دقة وذلك تجسيدا لرسالة البلدية التي ترتكز على الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية وإنشاء مدينة ذكية متميزة تتوافر فيها أفضل سبل العيش ومقومات النجاح.
وأِشار مدير إدارة تراخيص البناء في قطاع تخطيط المدن إلى دقة وجودة بيانات التربة التي تحفظ في قاعدة مركزية موحدة في بلدية مدينة أبوظبي، وأنه يتم تجميع التقارير من مختلف الجهات الحكومية والخاصة المشاركة والقائمة على أعمال البناء بغرض الحصول على المعلومة الصحيحة والدقيقة الخاصة بطبقات وخصائص التربة وتنقيتها وإعادة التدقيق عليها من قبل مهندسين مختصين في الإدارة.
وقال: يتم تطبيق وتنفيذ المشروع من خلال عدة مراحل بحيث تشمل المرحلة الأولى إنشاء خرائط للتربة ثنائية الأبعاد والتي تم الانتهاء منها حاليا ومتوافرة على النظام الإلكتروني الخاص متضمنة وصف طبقات التربة لكل منطقة منفردة متمثلة بمقطع جيولوجي مبني على معايير فنية ثابتة تتناسب مع مساحة كل منطقة وعرضها موضحة عليها مناسيب المياه الجوفية وأماكن التحديات الجيولوجية إن وجدت.
ونوه أن المرحلة الثانية من المشروع تشمل تحويل تلك البيانات إلى خرائط ثلاثية الأبعاد (360?) باستخدام أحدث البرامج المتخصصة، ودعا إلى ضرورة الاستفادة من تلك البيانات في مراحل أخرى ذات طابع تكنولوجي متطور ومبتكر كون تلك البيانات تساهم في توفير الجهد والوقت والمال على كافة المتعاملين مع إدارة تراخيص البناء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.