قضية “فورد وكافانو” تثير ضجة في الولايات المتحدة الأمريكية

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن: واشنطن بوست ديفيد ر اغناتيوس

 

أذيعت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ثلاث نسخ من برامج تلفزيون الواقع الشهيرة التي تم من خلالها كشف النقاب عن حقيقة ان هذا الصخب الذي تعيشه أمريكا يتضمن في جوهره ضغطا شديدا وحملات تشكيك موسعه تظهر الوجه الحقيقي لواشنطن.
وكانت قضية الأستاذة الجامعية كريستين بلاسي فورد التي تتهم فيها مرشح ترامب للمحكمة العليا بالاعتداء الجنسي عليها هي المسيطرة على محتوي هذه البرامج خاصه بعد ان قدمت شهادتها أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ على الرغم من انها لم تكن معروفه لدى السواد الأعظم من الأمريكيين قبل استضافتها في هذه البرامج حيث جاءت كافة اجاباتها على أسئلة المستضيفين واضحة وموجزه لوصف تفاصيل ما حدث منذ 36عام.
ولم تسهب فورد في سرد التفاصيل الكاملة للواقعة كما انها لم تضف اية تعليقات غير مفهومه واكتفت بالإجابة بــ”نعم” و”لا” و”صحيح” فقط وذلك لحفظ ماء وجهها وكرامتها اثناء وصف التجربة الأكثر ازعاجا لها.
وكانت كلمات فورد في بعض الأوقات بمثابة صدي صوت للمرآه الأمريكية المعاصرة حيث عبرت علانية عن الصدمة التي يمر بها ملايين النساء وقد تكون فورد قد شعرت ببعض التوجس عند بداية جلسة المسألة بحسب المحققة من الحزب الجمهوري راشيال ميتشال لكنها ومع تسارع التحقيقات اكتسبت المزيد من الثقة مما سيجعل من الصعب طرح تساؤلات حيال دوافعها للقيام بذلك في الوقت الحالي.
وعلي الرغم من ان المتهم بريت كافانوا مرشح ترامب معروفا بثقته الزائدة عن الحد خاصة خلال المقابلات التلفزيونية الا انه في الفترة الأخيرة أظهر خوفه وانعدام ثقته للعلن بعدما توقف عدة مرات أثناء المقابلة لمنع دموعه والحفاظ على رباطة جأشه على العكس من سلوك فورد الهادئ.
ورغم محاولات كافانو المتعددة لمنع اظهار هذا الانهيار العاطفي، الا ان الولايات المتحدة بأكملها لاحظت وشعرت بهذه الازمات الخفية التي تمر بها النساء في بعض الأوقات نتيجة إساءة المعاملة مما دفع الأول للشعور بان حياته دمرت بسب اتهامات فورد وغيرها من النساء الاخريات.
وكان كافانو اقل الحاحا عندما وجه دفاعه للنواحي السياسية بقولة”ان ما يحدث لي هو ضربه سياسية وانتقاميه محسوبة يتم تنفيذها نيابة عن كلينتون “.لكن ما لم يستطع المرشح القضائي لترامب هو ذلك الانطباع الذي تركته شهادة فورد سواء كان صوت مجلس الشيوخ لصالحة او كان ضده .
اما عن ترامب فقد بدا خارجاً عن السيطرة من خلال تغريده عبر حسابه على توتير وظل يتنقل بين الحديث عن موضوع الى الحديث عن موضوع آخر وفى احدى هذه الموضوعات أدان من وصفهم بالمحتالين الذين هاجموا مرشحه للمحكمة العليا مصرا على تقبله لاتهامات فورد ومتراجعا في الوقت ذاته للدفاع عن الضحية.
في نهاية المطاف يبدو ان هذه القضية ستهز عرش إدارة ترامب حيث ان الشهادات التي تم تدوينها الأسبوع الماضي من قبل فورد وكافانوا ستتسبب في انقسام المواطنين لتصبح الولايات المتحدة مهدده نتيجة هذا الاستقطاب.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.