بكم يسمو الوطن

الإفتتاحية

بكم يسمو الوطن

تنجز أبوظبي صفحات كثيرة من مستقبلها المشرق، كمرحلة متقدمة في مسيرتها العظيمة نحو غد الأجيال، بعد أن قدمت المثال الحقيقي لشعبها وأمتها والعالم، على المشاريع الجبارة التي تعمل عليها سواء في الخطط الخمسية أو استراتيجيتها على المدى البعيد.. خاصة أنها تسابق الزمن لتواكب رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق القفزات الحضارية على الصعد كافة، وامتلاكها كل مقومات النهضة التي تؤكد من خلالها للعالم أنها ترفع شعار تعزيز السعادة التي تعتبر رمزاً لها، وتعزيز مكانتها الدولية كداعم أساسي للاقتصاد العالمي واستقراره.
في المشاريع الوطنية الكبرى، يقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رؤية معمقة كقائد خبير بمتطلبات المستقبل واحتياجات الحاضر التي تكون كفيلة بتحقيق الاستراتيجيات العملاقة، ليكون الإنجاز وفق الطموحات الوطنية التي يتم العمل عليها، سواء من حيث نبل الأهداف، أو اعتماد ما يلزم للنجاح، أو تأمين كافة مقومات الارتكاز والتقدم التي تكون كفيلة باستيعاب وإنجاح المشاريع الوطنية التي يتم العمل عليها، فالريادة تقوم على جهود وسهر ومتابعة قائد ملهم لشعبه وأمته، وعاصمة تؤمن أن مكانتها وريادتها ودورها على الصعد كافة يستوجب أن يكون الإنجاز مميزاً وفريداً من نوعه، فلا يكون تقليدياً ولا مشروعاً عادياً كغيره، بل بمدى رؤية الوطن ونظرته للغد ومستقبل أجياله، بحيث يكون مناسباً ليقترن باسم عظيم تمثله أبوظبي كعنوان لقهر المستحيل، وكذلك تسخير الموارد اللازمة التي تجعل المشاريع التي تكاد تبدو حلماً.. “واقعاً” يعزز مكانتها وقدراتها الهائلة كعاصمة لا تُجارى، تقدم كل جديد ومميز في مسيرة الشعب الأسعد.
في ملاحم العمل الوطني، تكون القرارات الشجاعة من القادة الذين يؤمنون بقدرات أوطانهم وشعبهم، ويرتكزون عليها في كل خطوة تدعم الشأن الوطني، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اعتماد 486 مليار درهم استثمارات لدعم مشاريع شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” للنمو والتوسع خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى استراتيجية شاملة تكون كفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وزيادة الإنتاج النفطي إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2030، حيث أكد سموه ذلك بالقول:” تعزيز الاستثمار والتنافسية هدف استراتيجي يتصدر أولوياتنا ومقبلون على مرحلة تنموية واسعة.. تتطلب تعزيز قدراتنا الإنتاجية لمواكبة متطلبات ومؤشرات التنمية الوطنية.. نتخذ خطوات استباقية في قطاع النفط لبقاء الإمارات رائدة في مشاريع المستقبل بما يحقق فرص الازدهار ورفاه أبناء الوطن”.
قدر الوطن وعاصمته أن لا يكون للطموحات حدود، وإنما كل مشروع مرحلة ومرتكز لما سيليه، لأن العهد الذي يحمله أبناء الوطن في ظل رعاية القيادة الرشيدة بمواجهة التحديات مهما كانت كبيرة بات شأناً وطنياً، والإمارات بتكاتفها وإيمانها برسالتها في جميع المجالات، يستوجب أن تكون قدراتها التنافسية في حالة تقدم تام في كل وقت، وفي كل مرحلة فالجهود يجب أن تكون مضاعفة لأن المطلوب إنجازه لاحقاً أكبر وأعظم، وفي كل مرة النتائج المباركة تكون شاملة، بين شعب يعيش السعادة بأسمى معانيها، ووطن يتقدم ويعزز مكانته العالمية، وقيادة رسخت مفاهيم القوة التي تمتلكها الإمارات في سبيل رفاه ونهضة وتقدم شعبها، والحفاظ على دور الإمارات كرائدة في مختلف المشاريع بما فيها الخاصة بقطاع النفط.
عندما تترجم أبوظبي أفكار القائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الحريص على نهضتها وارتقائها لأعلى درجات المجد، فهذا معناه الرفعة والإنجاز في مسيرة عاصمة لن تقدم للعالم إلا ما يرسخ إيمانه بدورها كعاصمة عالمية على الصعد كافة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.