الإمارات تتصدر دول العالم في الجاليات الوافدة بـ206 جنسيات تعيش بسلام وتعايش تتفرد به عالمياً

مسيرة التسامح تعكس سياسة الإمارات ورسالتها في السلام للعالم

الرئيسية مقالات
نوره الحوسني: زوجة شهيد الإنسانية

مسيرة التسامح تعكس سياسة الإمارات ورسالتها في السلام للعالم

 

مسيرة التسامح التي تنطلق غداً، بمبادرة من وزارة التسامح ،في حديقة أم الإمارات،سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك،والتي سيشارك فيها جميع المؤسسات والأسر سواء من أبناء الإمارات ،أو المقيمين في ربوعها،تحمل الكثير من المعاني والمدلولات،الإجتماعية والإنسانية،ففي تصريحات وجهها بهذا الشأن أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن رسالة التعايش والتسامح التي تحملها دولة الإمارات إلى العالم، لا تستثني أحداً، فهي موجهة للجميع في الداخل والخارج، للمواطنين والمقيمين، وإلى الإفراد والمؤسسات وكذلك للأسر، كباراً وصغاراً، مشدداً على أن هدف الوزارة الأول هو تعزيز قيم التسامح والتعايش واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً، ونبذ العنف والتطرف والكراهية، بكل الوسائل المتاحة، وذلك من خلال البرامج والمبادرات المحلية والعالمية، التي تنظمها على مدار العام، وفي القلب منها المهرجان الوطني للتسامح.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن المسيرة تهدف إلى دعم وتعزيز قيم التسامح والإنسانية بين مختلف الأديان والجنسيات في العالم، كما تهدف إلى تقديم صورة مجتمعية رائعة عن الوضع الحالي للحياة داخل الدولة، التي تتمثل في التضامن والتعايش المجتمعي بين مختلف فئاته، بما يمثل حالة فريدة على المستوى العالمي، مشيراً إلى حرص الوزارة على مشاركة كل الفئات بمختلف الأديان والألوان والأعراق والجنسيات معاً.
وإذا ما علمنا بأن أكثر من مئة وعشرين جهة إتحادية ومحلية وخاصة على مستوى الدولة، ستشارك في هذه المسيرة ،وبمشاركة أكثر من مئة جالية، من المقيمين على أرض الإمارات ،فإن ذلك يعني أن هذه المسيرة الرائعة ستكون بكل تأكيد تعبيراً رمزياً عن المجتمع الإماراتي بكل فئاته، كمجتمع متسامح ويجيد ثقافة الحوار والتعايش،وأنه مجتمع يتسم بحبه للسلام،والتعايش بين البشر على اختلاف أنواعهم وانتماءاتهم،من دون أي تمييز،وهو مااتصفت به دولة الإمارات العربية المتحدة التي أرسى أسسها الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله،والذي يعد بكل جدارة ،رائد الحركة الإنسانية وفلسفة التعايش في هذه البلاد .
فمن يتابع تاريخ الإمارات ،يلاحظ من غير عناء أنه ومنذ إقامة اللبنات الأولى في صرح دولة الإمارات العربية المتحدة،اقترن اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالكرم والعطاء، وتقديم العون لكل محتاج، بصرف النظر عن الدين أو العرق، وهو ماجعل منه رمزاً حقيقياً من رموز العطاء والإحسان والكرم على مستوى العالم، وجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة رمزاً وأنموذجاً يحتذى في العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم كله أيضاً ، حيث مثلت الإمارات توجهات وفلسفة الراحل الكبير ،الذي بات ملهماً للعالم أجمع في العطاء والتسامح والتعايش والعمل الإنساني والاجتماعي.
ومن عرف الإمارات أو عاش فيها ،يرى بكل وضوح ،صورة هذا التعايش الرائع الذي يجمع بين مكونات المجتمع الإماراتي،الذي يعرف بتمسكه بالقيم الأخلاقية والمبادي الإسلامية ، التي تسعى للحفاظ على السلام ،وتسييد ثقافة التعايش واحترام حقوق الإنسان وإشاعة التفاهم بين البشر ، ما يجسد خير تجسيد سماحة الدين الإسلامي الحنيف، فضلاً عن ذلك التوجه الوطني البارز الذي تنتهجه دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،والسياسات والبرامج الوطنية المخلصة التي ترتكز عليها الإمارات،التي غدت بفضلها مثالاً مشرفاً على مستوى العالم.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن دولة الإمارات تصدرت دول العالم من حيث تعدد الجنسيات، وحلت في المركز الأول، إذْ تشير الأرقام الرسمية إلى أن 206 جنسيات تقيم في الدولة، مقارنة بـ 197 جنسية في الولايات المتحدة الأمريكية، و181 جنسية في بريطانيا. وبفضل حرص الإمارات على تعزيز قيم التسامح والعدل والمساواة، أصبحت الدولة نقطة جذب رئيسية للعمل والاستثمار والسياحة في العالم( عن موقع دبي بوست)
ولذلك فإن الحالة الإماراتية، تشكل في الواقع حالة متميزة على صعيد التعايش السلمي بين المقيمين على أرضها، ليس فقط على صعيد عربي بل على صعيد عالمي أيضاً، كما أن هذه التجربة الإماراتية الفريدة تلاقي احترام وتقدير العالم أجمع،وتجعل من أسم دولة الإمارات في مصاف الدول التي تحترم حقوق الإنسان،والتعايش بين البشر،خاصة وأنها حصلت على المرتبة الأولى عالمياً في مجال التعايش السلمي بين الجنسيات وفقاً للتقرير السنوي 2014 للمنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة.
زد على ذلك أن الإمارات تتقدم على معظم دول العالم ،من حيث تقديم الرعاية للمقيمين على أرضها ،سواء منها الرعاية الصحية أو المعيشية ، أو عبر نشر ثقافة التعايش بين مكونات المجتمع الإماراتي ،الذي يمثل صورة حضارية بامتياز.
وتعبر خير تعبير عن النهج الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، والذي نستطيع القول بكل فخر واعتزاز أنه يكمل مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
أخيراً وليس آخراً نقول :إن مسيرة التعايش التي تنطلق في أبو ظبي غداً،تمثل رسالة محبة وسلام ترسلها الإمارات إلى العالم أجمع،في وقت يغرق فيه هذا العالم مع الأسف في آتون صراعات دموية،وتناحر بين الكثير من الأمم،والشعوب بصور شتى.
فتحية إلى الإمارات العربية المتحدة،واحة المحبة والسلام،وتحية إلى قيادتنا الرشيدة التي آلت على نفسها إلا ان تصنع من دولة الإمارات رمزاً مشرفاً،ونبراساً يضيء طريق المحبة والسلام والتعايش للعالم أجمع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.