حزم الحق

الإفتتاحية

حزم الحق

من يمتلك إرادة الحق، يخوض المعارك في جميع الساحات دفاعاً عنه، عسكرية كانت أو سياسية، وهذا واقع الحال في اليمن الشقيق، حيث تُبدي قوات الشرعية بمؤازرة ودعم التحالف، حرصاً وشجاعة تسطر من خلالها بطولات وتعطي الحِكم والعبر بالخشية على اليمن ومستقبل شعبه وأبنائه، ففي ساحات الوغى يتم تسطير الملاحم البطولية التي تحول مليشيات إيران إلى فلول هاربة متهاوية مهزومة تحت ضربات الحق التي يشهد لها كل شبر في الحديدة، واليمن، وذات الحال في المواقف السياسية المعلنة والشفافة والثابتة، من خلال دعم الجهود الأممية لإنجاز الحل السياسي وفق مرجعيات الحل المعتمدة، والتي تنهي الانقلاب وكافة مفاعيله وتعيد بسط سلطة الشرعية فوق كامل التراب اليمني، وقطع يد إيران التي حاولت عبر أدواتها الوضيعة أن تسيطر على اليمن وتجعله ضمن مخططها العدواني التوسعي.
البطولات التي صنعت التحرير في أرجاء اليمن كان لها أفضل الأثر في إنقاذ اليمن والأمة من مغبة أحد أخطر المخططات التي لا تستهدف دولة شقيقة فقط، بل مجمل المنطقة الأهم للاستقرار العالمي برمته وهي منطقة الخليج العربي، والاستهداف الذي خرج إلى العلن قبل سنوات، أكد للعالم أجمع النوايا الإيرانية القائمة على تهديد الاستقرار الدولي وتهديده ومحاولة فرض أمر واقع يكون مشابهاً لما يجري في العراق وسوريا ولبنان، لكن الموقف الحاسم والحازم بتدخل دول التحالف التي سارعت لتلبية نداء الأشقاء وتبني قضيتهم والعمل على دعمهم وإمدادهم بكل ما يجري لإحباط المخطط الأرعن ودعمهم في كافة مجالات الإغاثة وإعادة تأهيل البنية التحتية لتسريع استعادة دورة الحياة الطبيعية كان لها أفضل الأثر في إنقاذ اليمن والأمة.
الحل لن يكون إلا وفق مرجعياته المعتمدة “مخرجات الحوار والقرارات الدولية خاصة 2216 ومبادرة التعاون الخليجي”، أما من يحاولون عرقلة التوجه الهادف لإنهاء الانقلاب الغادر فلن يكون لمآربهم أي وجود، وسيرسم تحرير مدينة الحديدة حقبة متقدمة في إنقاذ اليمن بشكل تام ونهائي من جميع نوايا الشر التي قبل الحوثي وعصاباته المنفلتة على أنفسهم أن يلعبوا فيها دور رأس الأفعى، وسيكون لتحرير ما تبقى من المدينة دور الضربة القاضية للمليشيات المدعومة إيرانياً، وتقريب إنجاز الحل الذي طالما حاولت المليشيات الهرب منه والمناورة عليه والتعويل على إطالة أمد الحرب مستغلىة حرص التحالف على المدنيين، فالحسم قائم ولا تهاون أبداً مع أي مساس بمستقبل الشعب اليمني وأمن وسلامة واستقرار المنطقة، ومن هنا فالمخطط الانقلابي بمجمله إلى زوال، وسيكون التاريخ خير شاهد على من ضحى ودعم وصدق مع الأشقاء كعهده، ومن الذين قبلوا الارتهان والعمالة للنظام الإيراني الذي يترنح اليوم ويقترب من السقوط النهائي مع أذنابه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.