“الشارقة الدولي للكتاب” يؤبن الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل

الإمارات

 

الشارقة: الوطن

ضمن الفضاء الإنساني والإبداعي للدورة 37 من فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت قاعة الفكر أمسية تأبينية للروائي الكويتى الراحل إسماعيل فهد إسماعيل بعنوان “الحاضر الذي لم يحضر” شارك فيها الباحث الكويتي عقيل يوسف عيدان والباحث العراقي محمد جواد والروائية الكويتية ميس خالد العثمان والناشرة الكويتية شمائل بهبهاني من دار بلاتينيوم للنشر بحضور عدد من أصدقاء الراحل ومحبيه.

وقدم الأمسية الكاتب الإماراتي محسن سليمان الذي أكد على الفعل الإبداعي والجمالي المتجدد في شخصية الراحل ومثابرته في إثراء المكتبة السردية العربية بالكثير من العناوين الروائية المهمة.

تحدث الباحث الكويتي عقيل يوسف عيدان عن الأفق الإبداعي والجمالي في شخصية الراحل قائلا: “لم يكن الأستاذ إسماعيل، كاتباً مُعلِّماً لجيلٍ أو أكثر من الأجيال الكويتية والعربية فقط، أو أديباً مُبدعاً شكّل انعطافاً مهماً في تاريخ الأدب الكويتي والعربي فحسب، أو مثقفاً ملتزماً بقضايا الإنسان والحريّة وترقية الوعي في الكويت والمنطقة أيضاً، وإنما جزءاً أصيلاً منّا؛ نحنُ أصدقاؤه وحواريُّوه، قراؤه ومتابعوه. لقد ساهم الراحل في تغيير وتحسين ذواتنا الأخلاقية، إلى ما نرجو أنْ تكونَ عليه، عندما ضرب بأدائه وسلوكه مثالاً صادقاً كصاحب نفس “تُرابيَّة” لا تعرف التَّغطرُس والتباهي، الكراهية والحقد على أحد، قل شأنه أو كبر، وهو مما لا نرصده كثيراً في أيامنا الطافحة بالادعاء والمُعاداة والشر عموماً. لقد رأيتُه عن كثَب يعانق ويصافح، يبتسم ويحيي، يخاطب وينصت، يُعطي ولا يَمنعُ أحداً من التقرُّب إليه والتعاملِ معه.

وأشار الباحث العراقي محمد جواد إلى الكثير من ذكريات المحبة والإرادة الحرة والشجاعة في شخصية الراحل وحرصه النبيل على محاكاة شخوص وحكايات المجتمع الكويتي والعربي بالإضافة إلى المواقف الإنسانية النبيلة التي جعلته نجما محلقا في أفق الإبداع الإنساني، وتحدثت الناشرة شمائل بهبهاني عن مبادرات إسماعيل فهد إسماعيل للمواهب الشبابية وحرصه الدائم على تقديم كل شيء يمكنه دفع عربة الإبداع الشبابي في الكويت بالإضافة إلى تلك التفاصيل النادرة في شخصية الراحل المضيئة.

بينما تحدثت الروائية الكويتية ميس خالد العثمان عن فكرة إنشاء متحف إسماعيل فهد إسماعيل قائلة: هذه المرة ،اجتمعنا سويا في حضرته، بينما كانت كل زياراتنا السابقة على مدى سنوات طويلة لنستأثر بتركيزه وعطاءاته ونحسن تبادلها فيما بيننا، لكن مشروعنا القادم لــ “متحف إسماعيل” ما يجمعنا متحلقين في مكانه، وهو المنجز الذي نحلم ونعمل به كل الوقت مذ تم الاتفاق على تخصيص بيته من قِبل ورثته كمتحف، وكل ذلك بمجهودات فردية مننا نحن محبي إسماعيل، نحن الحزانى بلاشك، لكن هذا الحزن العظيم هو رافدنا للقيام بما يُسعد روحه، وما يُهدي خلاصة منتجاته الفكرية للناس كافة وهذا ما كان يطمح إليه وهكذا عرفناه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.