برعاية حمدان بن راشد

انطلاق سباق دبي الدولي للخيول العربية في تشيلي عصر اليوم

الرئيسية الرياضية

سانتياغو – محمد طه: تصوير: عبد الله خليفة
يحتضن مضمار هيبيكو العريق لسباق الخيل في العاصمة التشيلية سانتياغو عصر اليوم الجمعة، التاسع من شهر نوفمبر 2018، فعاليات النسخة العاشرة من سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وبدعم كبير من اسطبلات شادويل العائدة لسموه والتي يعود لها الفضل في تطوير هذا النوع من السباقات، ليس في تشيلي فحسب، بل في العديد من دول أمريكا اللاتينية التي لم تكن تُعنى بالسباقات ولا بالجياد العربية.
وبفضل دعم واهتمام سموه، فقد وجدت الخيول العربية موطئ قدم لها في تلك البلدان لا سيما تشيلي التي حققت السباقات العربية فيها قفزة هائلة وأضحت نشاطا رسميا ينال الاعتراف من سلطة السباقات هناك وبات يشكل مكوناً جوهريا في صناعة الخيل.
ويضم الحفل ثلاثة سباقات للجياد العربية ضمن حفل كامل لسباقات الخيول المهجنة ما يشكل اعترافا بأهمية هذا النوع من السباقات. وتبلغ قيمة الجوائز المالية للأشواط العربية الثلاثة 100 ألف دولار أمريكي، واجتذبت صفوة الخيول العربية من كافة أرجاء البلد.
ويحظى السباق بدعم سفارتنا في تشيلي وباهتمام سعادة عبد الرزاق محمد هادي، سفير الدولة في سانتياغو. وكان وفدا يمثل اللجنة المنظمة للسباق برئاسة ميرزا الصايغ ويضم عبد الله الأنصاري ومسعود صالح ومحمد طه، وصل الى تشيلي للإشراف على تنظيم الحدث على الوجه الأكمل.
سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أسس تجربته في سباقات وإنتاج الخيول من منطلقات دولية، معروف بارتياده لمثل هذه الآفاق السحيقة منذ ثمانينيات القرن الماضي ويعود لسموه الفضل في نشر السباقات العربية في العديد من دول العالم.

يُفتتح الحفل بشوط مثير للخيول العربية الأصيلة في عمر ثلاث سنوات فأكثر تتنافس على كأس آل مكتوم (تكافؤ 1600 متر عشبي). واجتذب السباق ثمانية خيول قوية سبق لها جميعا تحقيق الفوز، ويلفت الأنظار منها الجواد “كال مار رولون” الذي كسب جميع مشاركاته الخمس في 2018 وعلى مسافات تتراوح من 1200 وحتى 1600 متر ما يجعله مرشحا فوق العادة للفوز بهذا الشوط القوي بالرغم من أنه يحمل الوزن الأعلى البالغ 66 كجم!!
الخطورة عليه تأتي من “فاكم” الذي احتل المركز الثاني خلفه في ثلاث مشاركات وقلص معه الفارق في آخرها الى ثلاثة أرباع الطول فقط، وفارق الوزن بينهما والبالغ 10 كجم يصب في مصلحته حيث يحمل 56 كجم فقط ويقوده الفارس مونوز لصالح المدرب أوسيلفا.
ويدخل طرفا في المنافسة أيضا رفيقه بالاسطبل “منصور” الفائز في مشاركته الأخيرة على مسافة السرعة ويختبر الميل للمرة الأولى. “تبرازو” و”اندسبرادا” يحملان الوزن الأدنى (51 كجم) وحققا الفوز هذا الموسم لكن على مسافة 1300 متر ومهمتهما لا تخلو من صعوبة.
تنافس مثير في شوط السفارة
في أسرع أشواط الحفل على مسافة 1200 متر للخيول عمر ثلاث سنوات فما فوق، تتنافس ثمانية جياد عربية أصيلة على كأس سفارة الدولة في تشيلي. ويقام السباق تقديرا لدعم السفارة لهذا الحدث الكبير منذ انطلاقته الأولى عام 2009. ويتقدم الترشيحات “ماروت” من اسطبلات بطل المدربين ريكاردو سيلفا. واقترب هذا الجواد كثيرا من الفوز في مشاركته الماضية التي احتل فيها المركز الثاني خلف “منصور” الذي اتجه الى كأس شادويل ما يفسح المجال له للدخول الى حلبة الفوز للمرة الأولى هذا الموسم. “ايتاتا” باشراف بي رودريغيز وقيادة بي سواريز حل خلهما ثالثا في ذلك السباق بفارق ضئيل ويتطلع لتعديل تلك النتيجة خاصة وأنه سبق وأن حل ثانيا خلف “اندسبرادا” أحد أبزر المنافسين في كأس شادويل. المهر “أتيلا” فاز بسباق مبتدئة في مشاركته الماضية ويتطلع للثنائية. الفرصة مهيأة أيضا للجواد “أت أف بوزا” الذي يطرق بقوة على باب الفوز باحتلاله المركز الثاني مرتين.
كأس شادويل للخيول الناشئة
خمسة خيول عربية مستجدة وناشئة في عمر الثلاث سنوات فقط تقبل التحدي على كأس شادويل (تكافؤ 1000 متر) جميعها لم تشارك هذا الموسم حتى الآن نظرا لأنها بلغت سن السباقات في أغسطس الماضي، باستثناء “خدين” من اسطبلات هيثر برينس باشراف المدرب سيلفا وقياده فارسه الرئيس مينوز، وخاض هذا المهر أربع مشاركات كان المركز الثالث أفضل نتيجة له فيها، لكن عنصر الخبرة ربما يرجح كفته اليوم.
رفيقه بالاسطبل المهر “شيلا” ابن فحل شادويل الراحل “شندغة” من سلالة عميد الأفحل “دورمان” يخوض تجربته الأولى هنا بقيادة الفارس آرسيلفا. وينافس أيضا “باتمان” ابن الفحل “سبايدرمان” الذي يحظى بثقة مدربة بينوشيه، بجانب “اديبو” و”في باور” وكلاهما يحمل 60 كلم، وهو وزن ثقيل بالنسبة لخيول يافعة.

أعرب عبد الرزاق محمد هادي، سفير الدولة لدي جمهورية تشيلي، عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية في تشيلي وتحتفل هذا العام بانطلاقتها العاشرة على التوالي في دليل دامغ على نجاحها وتطورها. وقال في تصريح بهذه المناسبة: يسرنا أن نرحب بسباقات جائزة سموه في تشيلي ونفخر بأن نكون داعمين ومساندين لها بالتعاون مع اللجنة المنظمة برئاسة الأخ ميرزا الصايغ والتي تقوم بعمل جليل في هذا المجال.
وأضاف: بفضل دعم واهتمام سموه، أصبح للخيول العربية حضورها في هذه البلاد حيث زادت أعدادها وانتشرت مزارع تربيتها، وسعدنا اليوم بزيارة إحدى تلك المزارع التي تتطلع للتعاون المشترك مع اسطبلات شادويل العائدة لراعي السباق وكل ذلك يصب مصلحة دولة الإمارات التي تُولي الفروسية والخيل اهتماما عظيما كونها من صميم تراثها الوطني، لافتاً الى أن العلاقات الإماراتية التشيلية تنهض على أسس متينة وتقوم على الصداقة والتعاون المشترك في كافة المجالات.
وفي سياق آخر كشف سعادة السفير عن تبنيه مشروعا لنشر الوعي بالفروسية والخيل وسط طلاب المدراس الابتدائية لتعريفهم في سن مبكرة بأهمية هذا القطاع الذي يمثل جسرا للتواصل بين الشعب الإماراتي ومختلف شعوب العالم. وقال: ” يقوم المشروع على تنظيم زيارات تعريفية لتلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية الى عدد من اسطبلات ومزارع تربية الخيول وفقا لبرنامج محدد نتعاون فيه مع الجهات المعنية والبلديات، انطلق بالفعل وشهدنا اليوم زيارة 35 طالبا وطالبة من مدرسة اليودورو يانيز للمزرعة ووقفنا على مستوى الشرح التفصيلي الذي قُدم لهم عن الخيل عن طريق طبيب بيطري مختص. ونحن كسفارة نشارك في هذا المشروع ونخطط لأن يصبح مؤسسة أكاديمية لتدريس علوم الفروسية والخيل.
ومن المبادرات الأخرى ذات الصلة بالخيل والتي تتبناها السفارة احتفالا بعام زايد، أكد سعادة السفير طرح مبادرة لرسم الخيول بمشاركة أشهر الرسامين في تشيلي بهدف الاستفادة منهم في الترويج للخيول العربية. وقال: تأتي هذه المبادرة في إطار احتفالات الدولة والشعب الاماراتي بعام زايد، باعث نهضة الجواد العربية في العصر الحديث. واجتذبت المبادرة كبار الرسامين الذين قاموا برسم لوحات فنية بديعة للخيول في مختلف الأنشطة ويم عرض تلك الرسومات التي تقوم السفارة بإهدائها كدروع تذكارية الى كبار المسؤولين في شتى المناسبات وتنال اعجاب وتقدير الجميع.

أعرب ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزه سموه العالمية عن ارتياحهم للفرص الكبيرة التي توفرها سباقات جائزة سموه لاسطبلات ومزارع شادويل في العديد من الدول وبخاصة تشيلي حيث تطورت علاقات شادويل من راعية للسباقات الى شريك في صناعة الخيل، مشيرا الى أنه وحسب توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم فإن شادويل تعتزم ارسال أحد فحولها من خيول الثروبريد ليقف فحلا بمزرعة هارا لو كومبانا في ضواحي العاصمة سانتياغو، وهي مزرعة ساحرة قام رئيس اللجنة وسعادة السفير وأعضاء الوفد وممثل شادويل بزيارتها والتعرف على مقوماتها.
وقال الصايغ: أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة الالتقاء بأحد كبار ملاك ومربي الخيول في تشيلي وهو خوان ادواردو سوبيرار وتدارسنا معه آفاق وهموم صناعة الخيول ووقفنا على حجم الطلب على الفحول من واقع تجربته العملية، وأعتقد بأن هناك فرص حقيقية أمام شادويل للاستفادة منها، ومنوها الى أن الخيار الأفضل في هذه المرحلة يتمثل ارسال فحل من مزرعة شادويل في الولايات المتحدة لقف هنا في تشيلي خاصة وأن المزرعة رحبت بالفكرة وننتظر القرار من سمو الشيخ حمدان بن راشد في الفترة المقبلة وقبل وقت كاف من موسم التشبية حتى يتسنى تسويق الفحل.
الصايغ أعلن أيضا عن دعم اللجنة وشادويل للمشروع الذي طرحه سعادة السفير بالعمل على نشر الوعي بصناعة الخيل بين تلاميذ المدارس وهو ما تفعله اللجنة وشادويل في المملكة المتحدة حيث تتبنى شادويل مشروعا مماثلا لدعم برامج زيارات الطلبة الى اسطبلات الخيول ومزارع الإنتاج في بريطانيا بجانب مسابقة رينبو لتلوين مجسمات الخيول ضمن فعاليات سباق دبي الدولي للخيول العربية في نيوبري.
واختتم تصريحه مؤكدا بأن قرار تنظيم ورعاية السباقات في تشيلي أثبت جدواه وبدأ يؤدي ثماره ويعود الفضل في ذلك الى سموه الذي يؤكد دائما بأن هذه البلاد سيكون لها دورها في عالم الخيل.
مزرعة هارا لو كومبانيا ترحب بالتعاون مع شادويل
قام وفد اللجنة المنظمة برئاسة ميرزا الصايغ وسعادة السفير عبد الرزاق هادي وتوم جينيننغز ممثل اسطبلات شادويل بزيارة الى مزرعة هارا لو كومباني لتربية الخيول في أطراف سانتياغو. وكان في استقبالهم مالك المزرعة خوان إدواردو، أحد أبرز ملاك ومربي الخيول في تشيلي. وتفقد الوفد مرافق المزرعة التي باتت مهيأة لاستقبال أحد فحول شادويل في أمريكا، حيث أعلن مالك المزرعة في فخرهم واستعدادهم للتعاون مع شادويل التي يقف وراءها أحد أعظم وملاك ومربي الخيول في العالم، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
وتبغ مساحة المزرعة أكثر من 500 فدان وتضم مرافق حديثة تشمل اسطبلات لإيواء الخيول ومراعٍ خصيبة ووحدة لأحذية الخيل وصيدلية بيطرية وعيادة للخيل. وتضم حاليا 40 فرس انتاج وثلاثة فحول والعديد من الأفلاء من أبناء وبنات فحول شهرة تشمل “كاليفورنيا كروم” بطل كنتاكي ديربي وكأس دبي العالمي، “غولن سنيس″ الفائز في بريدرز كب مايل مرتين، و”جيمولوجيست” بطل سباق وود ميموريال 2012.
وتزامنت الزيارة مع زيارة أخرى لتلاميذ احدى المدارس الى المزرعة في إطار مبادرة سعادة السفير لنشر الوعي بالفروسية والخيل في أوساط الطلبة. وقال السفير: دعمنا لا يتوقف فقط عند حد تسهيل الزيارات، بل نشجع التلاميذ على ركوب الخيل واقتنائها ومعربا عن استعداهم للمساهمة مع الراغبين في دفع جزء من ثمن شراء خيل الركوب لغير القادرين منهم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.