غرفة الشارقة تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع وفد رسمي من المجر

الإقتصادية الرئيسية

 

الشارقة – الوطن:
بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع وفد رسمي وتجاري من جمهورية المجر (هنغاريا)، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز مجالات التعاون الثنائي والاستثمار المتبادل في مختلف القطاعات بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والمجري.
جاء ذلك خلال ملتقى للأعمال نظمته غرفة الشارقة في مقرها (اليوم)، بحضور سعادة وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة فيراني ميكلوسي النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة المجرية، والوفد المرافق له الذي ضم 28 مسؤولاً رسمياً ورجل أعمال يمثلون 19 جهة مجرية حكومية وخاصة..
وشارك في فعاليات الملتقى الذي تم خلاله الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات والخبرات والدعوات حول الفعاليات الاقتصادية المستقبلية التي تقام في الشارقة والمجر، وشهد عقد لقاءات عمل ثنائية بين رجال الأعمال من الطرفين، أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة سعادة الدكتور سلطان الملا وسعادة أحمد محمد النابودة وسعادة ناصر مصبح الطنيجي، إلى جانب سعادة محمد أحمد أمين مدير عام غرفة الشارقة بالوكالة، وممثلي مجموعات العمل القطاعية العاملة تحت مظلتها، بالإضافة إلى سعادة محمد المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر “استثمر في الشارقة”، وتوماس جوزيف مدير تطوير الأعمال في المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وممثلي عدد من الجهات الحكومية في الإمارة.
فرص وإمكانيات
وأكد سعادة وليد عبدالرحمن بوخاطر في كلمة له خلال الملتقى، حرص غرفة الشارقة على تطوير وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إمارة الشارقة وجمهورية المجر، في إطار علاقات الصداقة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية المجر، والمبنية على المصالح الأساسية المشتركة المتصلة بتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء والتسامح والاحترام المتبادل.
وقال بو خاطر إن غرفة الشارقة تتطلع لتعزيز الاستفادة المتبادلة من الفرص والإمكانيات المتاحة في كل من الشارقة والمجر في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يُسهم في دفع العلاقات بين الجانبين على كافة الصعد الأخرى، سواء على مستوى التواصل الحضاري والإنساني والثقافي والمعرفي، أو لجهة زيادة حجم التبادل التجاري والارتقاء بمستوى التعاون بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والمجري في مختلف المجالات التي تهم البلدين، وخاصة في مجال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع البيئة والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والسياحة والتكنولوجيا والنقل والتعليم وغيرها، داعياً الشركات المجرية إلى الاستثمار في الشارقة والاستفادة من مزاياها التنافسية الفريدة على مستوى الشرق الأوسط وشرق آسيا وأفريقيا.
واستعرض النائب الثاني لرئيس غرفة الشارقة فرص الاستثمار المتاحة في مختلف قطاعات العمل بالشارقة، وما توفره الإمارة من مزايا وحوافز وبيئة جاذبة لممارسة الأعمال في ظل سعيها لتحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد حديث ومستدام قائم على المعرفة والابداع والابتكار، واعتمادها على سياسية التنويع الاقتصادي وما تقدمه من خدمات لوجستية وبنية تحتية متطورة ونظام مصرفي رائد وتشريعات وقوانين حديثة إلى جانب موقعها الاستراتيجي، وهو ما جعلها تحظى بمكانة بارزة على خارطة التجارة العالمية وتتحول إلى مركز اقتصادي إقليمي رائد وموطأ قدم متميز لرجال الأعمال من مختلف دول العالم الراغبين بالاستثمار وتوسعة نشاطاتهم في أسواق المنطقة.
استقطاب الاستثمارات
وأعرب بوخاطر عن ترحيب غرفة الشارقة التي تضم أكثر من 70 ألف عضو من منشآت القطاع الخاص، برجال الأعمال المجريين الراغبين بتأسيس أعمال لهم في الشارقة في إطار خطتها الاستراتيجية الرامية إلى استقطاب الاستثمارات وزيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الإمارة ورفع سقف تنافسيتها وجاذبيتها الاستثمارية في العالم وتطوير مكانتها الاقتصادية ومناخها الآمن للاستثمارات، مؤكداً حرص الغرفة على تقديم الحوافز والمزايا الجاذبة لرجال الأعمال الأجانب وتلبية احتياجات المستثمرين وتوفير الاستشارات والدعم اللازم من خلال مؤسساتها مثل مركز الشارقة لتنمية الصادرات ومجموعات العمل القطاعية ومركز اكسبو الشارقة وغيرها.
من جانبه، أكد سعادة فيراني ميكلوسي النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة المجرية رئيس الوفد المجري، حرص بلاده على تطوير علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات ودفعها نحو مزيد من النمو والازدهار في مختلف المجالات والقطاعات، مشيراً إلى سعي غرفة المجر إلى بناء أفضل العلاقات مع نظيرتها في الشارقة لمضاعفة حجم التبادل التجاري بين الشارقة والمجر وتشجيع رجال الأعمال الإماراتيين على الاستثمار في المجر.
وأعرب ميكلوسي عن شكره لغرفة الشارقة على تنظيم هذا الملتقى الذي يشكل محطة جديدة لتطوير وتحسين العلاقات الاقتصادية القائمة وتحقيق التطلعات المشتركة التي تخدم مصالح البلدين الصديقين ومجتمع الأعمال وتسهم في تشجيع المستثمرين من الجانبين على بناء الشراكات والتعاون المثمر.
الأسرع نمواً
وشهدت فعاليات الملتقى تقديم عدد من العروض التعريفية والترويجية، حيث استعرض سعادة محمد المشرخ المدير التنفيذي لمكتب “استثمر في الشارقة” ، المزايا الاقتصادية والتجارية الجاذبة للمستثمرين في الإمارة ومجالات الاستثمار المتنوعة التي تمتلكها، مسلطاً الضوء على البيئة التي تتميز بها الشارقة كمدينة صديقة للأعمال وما توفره من تسهيلات وحوافز لرجال الأعمال، إلى جانب تميّزها بحياتها الاجتماعية والثقافية والفنية وانحفاض تكلفة العيش فيها، وهو ما جعلها واحدة من أكثر وجهات الأعمال استقطاباً للمستثمرين وأسرعها نمواً على مستوى المنطقة.
من جانبه، استعرض توماس جوزيف مدير تطوير الأعمال في المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، المزايا الفريدة التي توفرها المنطقة للشركات والمستثمرين الأجانب والتي جعلتها منصة رائدة لمزاولة الأعمال مع مختلف دول العالم، ومن أبرزها إتاحة الملكية الأجنبية بنسبة 100%، وإمكانية إعادة تحويل رأس المال والأرباح إلى الخارج بنسبة 100%، وتحويل الأموال بنسبة 100% مجاناً، بالإضافة إلى الإعفاء من ضريبة الدخل سواء للأفراد أو الشركات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي بجانب مطار الشارقة الدولي الذي يسمح بالوصول إلى سوق تحتضن أكثر من 2 مليار نسمة خلال أقل من أربع ساعات بالطائرة، وهو ما جعلها مركز أعمال لأكثر من 8000 شركة من 160 دولة.
لقاءات عمل ثنائية
وشهدت فعاليات الملتقى ، عدد من اللقاءات الثنائية بين ممثلي مجموعات العمل القطاعية العاملة تحت مظلة غرفة الشارقة ورجال الأعمال المجريين. كما جال الوفد المجري في المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية الواقع ضمن مقر الغرفة حيث تعرف على جانب من الصناعات المحلية التي تتميز بجودتها العالية.
وبلغ حجم الواردات الإماراتية غير النفطية من المجر 388 مليون دولارامريكي في حين بلغ حجم صادرات الامارات واعادة الصادرات غير النفطية مع المجر 41,5 مليون امريكي في عام 2017. فيما بلغ حجم الاستثمارات المجرية المباشرة في الإمارات نحو 19.4 مليون دولار، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الامارات والمجر 8,429 مليون دولار امريكي، في عام 2017.

ومن أهم السلع التي تستوردها الدولة من المجر الأجهزة الكهربائية وأجهزة الهاتف والعنفات (التوربينات) النفاثة والغازية والمضخات. أما أهم السلع المعاد تصديرها من الإمارات إلى المجر فتشمل الأجهزة والمحولات الكهربائية وغيرها.
ويبلغ عدد العلامات التجارية المجرية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد في الدولة 139 علامة إلى جانب 4 وكالات وعدد من الشركات. وترتبط دولة الإمارات وجمهورية المجر باتفاقية للنقل الجوي منذ عام 2009. ووقعت الإمارات مع المجر في عام 2015 اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والفني. كما وقع الجانبين في عام 2013 اتفاقية لتجنّب الازدواج الضريبي على الدخل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.