واشنطن ماضية لـ"تصفير" صادرات النفط

العقوبات الأمريكية تشل شركات التأمين الإيرانية

الرئيسية دولي

 

بعد أن شملت الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ، الاثنين، وسائل النقل الإيراني جواً وبحراً، بالإضافة إلى مجالات أخرى، امتدت لتطال شركات التأمين التي قد تفكر في التعامل مع السفن الإيرانية.
وقال بريان هوك، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية حول السياسة بشأن إيران، إن العقوبات الأميركية امتدت إلى شركات التأمين، محذراً جميع الموانئ وشركات التأمين العالمية من التعامل مع السفن الإيرانية التي وصفها بأنها “مسؤولية قانونية عائمة” بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية.
كما أشار إلى أن السفن الإيرانية ستتجه على الأرجح إلى شركات تأمين محلية ليست لها القدرة على تغطية خسائر قد تصل إلى ملايين أو مليارات الدولارات في حال حدوث كارثة كبرى
إلى ذلك، كرر الممثل الأميركي الخاص بإيران قوله، إن الولايات المتحدة عازمة على أن تصل صادرات إيران من النفط إلى صفر من خلال نهج “متدرج” باستخدام أقصى الضغوط من دون رفع أسعار النفط.
واستأنفت الولايات المتحدة العقوبات على قطاعات النفط والشحن والبنوك في إيران يوم الاثنين بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق هذا العام من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015. ومنحت واشنطن إعفاءات مؤقتة من العقوبات لثماني دول، الأمر الذي أتاح لهذه الدول مواصلة استيراد النفط الإيراني، لكن واشنطن تقول إن هدفها النهائي وقف الصادرات الإيرانية بالكامل.
ورفض هوك الكشف عن تفاصيل عن الاتفاقات الثنائية السرية مع الدول، وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان واليونان وإيطاليا وتركيا. وقال للصحافيين “التزمنا الحذر الشديد بشأن تطبيق أقصى الضغوط الاقتصادية (على إيران) دون رفع أسعار النفط ونجحنا في ذلك”.

وأضاف في إفادة بواشنطن أن استراتيجية “الضغوط القصوى” ستنطبق أيضا على الحسابات الخاصة المودعة فيها إيرادات النفط الإيرانية.
من جهة ثانية طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بحرية الصحافة والدفاع عن الصحفيين، السلطات الإيرانية بوقف موجة “الاعتقالات التعسفية” ضد الصحفيين والنشطاء عبر وسائل الإعلام.
ونددت المنظمة في بيان الأربعاء، بموجة الاعتقالات الأخيرة التي طالت عدداً من الصحفيين داخل إيران، واستدعاء آخرين منهم للتحقيق من قبل أجهزة الاستخبارات والأمن.
واعتبرت أن هذا الأمر دلالة على “موجة قمع جديدة”، وطالبت بوقف هذه الانتهاكات والتوقف عن ممارسة الضغوط ضد الصحفيين.
وأشار البيان إلى اعتقال صحفيين خلال الأسابيع الماضية.
وقال رضا معيني، مسؤول مكتب إيران وأفغانستان بالمنظمة: “مراسلون بلا حدود تطالب بالإفراج فورياً عن هؤلاء الصحفيين الإيرانيين المعتقلين، والتوقف عن الاعتقال التعسفي”.
وأضاف أن “قمع حرية تداول المعلومات واعتقال الصحفيين ليس سبيلاً لمكافحة الفساد المستشري على نطاق واسع″، على حد تعبيره.
وتُصنف المنظمة إيران واحدة من 5 سجون كبرى لحرية الصحافة في العالم حيث إن فترة حكم الرئيس الإيراني حسن روحاني شهدت حملة قمع واسعة ضد الصحفيين حيث تم اعتقال أكثر من 50 صحفيا وتم استجواب واستدعاء حوالي 200 مراسل وصحفي إلى مراكز الأمن.
وصدر على 32 من الصحفيين أحكام بالحبس لمدد طويلة من قبل القضاء تتراوح بين 3 و16 عاما كما تم اعتقال أكثر من 94 من المدونين خاصة من نشطاء “تلغرام” لفترات قصيرة متفاوتة.
وتقول المنظمة إن السلطات تحرم 55 مليون مواطن إيراني من حرية تداول المعلومات والحصول على المعلومات الحرة والمستقلة، وتقوم بتقييد شبكات التواصل الاجتماعي.
على صعيد آخر قالت ” هيومن رايتس ووتش” إن القضاء الإيراني حكم بالسجن على 24 متظاهرا، بينهم فتاتان بتهم المشاركة في الاحتجاجات والنشاط المناهض للنظام.
وذكرت المنظمة في بيان ، أن الأحكام الصادرة ضد المتهمين الذين كانوا بين أكثر من 50 شخصا اعتُقلوا في 2 أغسطس خلال احتجاج في طهران على تدهور الأوضاع الاقتصادية والفساد، تراوحت بحقهم بين 6 أشهر و6 سنوات بتهم الأمن القومي “المُبهمة”.
وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن حكومة إيران تسجن المتظاهرين السلميين وهذا ما هو إلا صب الزيت على نار إحباط الإيرانيين وسخطهم على الوضع″.
وقالت 3 مصادر مطلعة على قضايا المحتجين لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة العامة اتهمتهم بـ “التجمع والتآمر على الأمن القومي” من بينهم فتاتان، ووفقا لبيان المنظمة، كانت الأدلة التي قدمتها النيابة العامة هي فقط منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي التي يُبلغون فيها عن الاحتجاج.
ونقل مصدران أن النيابة العامة ومسؤولي السجن حرموا المحتجزين من الحصول على محام خلال التحقيق والمحاكمة، وضغطوا عليهم لكي يعترفوا بأنهم مُذنبون.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.