مصرع العشرات من أذناب إيران في غارات التحالف

قوات الشرعية تدق رؤوس الأفاعي في قلب الحديدة

الرئيسية دولي

 

في ملاحم بطولية، تمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق، وسيطرة على مواقع في قلب المدينة، في عمليات تهدف لتحرير كامل المدينة من سيطرة أدوات إيران الإرهابية المتمثلة بمليشيات الحوثي.
وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر، وصلت القوات الموالية للحكومة إلى الاحياء السكنية من جهة الشرق، حسبما أفاد أمس الخميس ثلاثة من مسؤولي القوات الموالية للحكومة.
وأوضح المسؤولون أن هذه القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل المتمردين عند أطراف حي سكني.
كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع قرب سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها.
وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات رباعية الدفع.
وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر “الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة”.
وبحسب مصادر طبية في محافظة الحديدة، قتل مئات المتمردين من مليشيات الحوثي الإيرانية في الساعات ال24 الماضية،
وغالبية الحوثيين قتلوا في غارات جوية للتحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة ، تتواصل المعارك ، بحسب مصادر عسكرية يمنية.
وقال مسؤولون في القوات الموالية للحكومة إن المتمردين المدعومين من ايران حفروا خنادق وزرعوا ألغاما على الطرق في محيط مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر في محاولة يائسة لمنع تقدم القوات الموالية للحكومة.
وذكر المسؤولون أن المتمردين نشروا كذلك قناصة على أسطح المباني وخلف لوحات اعلانية ضخمة للتصدي للقوات الموالية للحكومة.
من جهة ثانية عيّن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الفريق الركن محمد علي المقديشي وزيرا للدفاع واللواء الركن بحري عبد الله سالم علي النخعي رئيسا لهيئة الأركان العامة، بحسب ما أعلنت وكالة سبأ الحكومية للأنباء الخميس.
ويأتي تعيين المقديشي في منصب الوزير السابق محمود الصبيحي الذي يعتقله المتمردون الحوثيون في العاصمة صنعاء. وسعت سلطنة عمان مؤخرا للإفراج عن الصبيحي.
وأعلن عن هذين التعينين في عدن، المقر المؤقت للحكومة في وقت تسعى القوات الموالية للحكومة مدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، منذ الأول من نوفمبر لاستعادة مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن.
وكان الرئيس اليمني قد أقال في أكتوبر رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر وعين مكانه معين عبد الملك سعيد الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع السعودية والإمارات، الشريكتين الرئيسيتين في التحالف العسكري.
ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً.
ومنذ بدء علميات التحالف، خلّف نزاع اليمن أكثر من عشرة آلاف قتيل و”أسوأ أزمة إنسانية” بحسب الامم المتحدة.
و وفي موضوع آخر أكدت منظّمة العفو الدولية استخدام المتمردين الحوثيين في اليمن لمستشفى في مدينة الحديدة التي تشهد معارك عنيفة، لأغراض عسكرية.
وأوضحت المنظمة الحقوقية في بيان ان المتمردين المدعومين من ايران نشروا قناصة على سطح مستشفى رئيسي في حي 22 مايو في شرق مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر.
واعتبرت المنظمة ان هذه الخطوة تنذر بـ”عواقب كارثية” على طاقم المستشفى والمرضى فيه اذ انها تجعل من المبنى هدفا لغارات جوية محتملة، كما انّها تشكّل “خرقا للقانون الانساني”.
وقال مسؤول في القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والتي تحاول طرح المتمردين من مدينة الحديدة، إن الحوثيين أجبروا ممرّضين وأطباء على مغادرة المستشفى الذي يحمل اسم الحي الذي يقع فيه. ا.ف.ب+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.