دعمنا التاريخي للعراق

الإفتتاحية

دعمنا التاريخي للعراق

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقباله فخامة الرئيس العراقي برهم صالح، أن الإمارات منذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، كانت تدعم العراق وشعبه واستقراره وأمنه، وهي تواصل نهجها الثابت في كل ما يحفظ أمن وسلامة الدول الشقيقة ويحقق مصلحة شعوبها، بالإضافة إلى العمل على تعزيز علاقات التعاون الأخوي معها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد أن العراق يملك من الطاقات والموارد والإرث الحضاري والعمق التاريخي، ما يمكنه من الانطلاق نحو المستقبل، شريطة التوافق بين أبناء الشعب العراقي وإنهاء الانقسامات، ومؤكداً سموه بوضوح تام كعادته دائماً وشفافيته المطلقة في التعامل مع الأحداث المصيرية، أن المطلوب هو تجاوز العراق وشعبه الشقيق للخلافات فيما بينهم، وأن يتم التعافي من سنوات الحروب ليعود إلى دوره وموقعه، والجميع يعرف جيداً ما عاناه العراق منذ عقود جراء سياسات عقيمة وعنجهيات وتدخلات خارجية وارتهانات من قبل ساسة لم يراعوا أبداً مصلحة البلد وأين كانت تصب ولاءاتهم.
اليوم في ظل القيادة الجديدة للعراق، فإن كل محب لهذا البلد الشقيق ومؤمن برسالته الحضارية، يريد أن يرى صفحة جديدة يكون فيها سيد نفسه بحيث تقوم دولة المؤسسات البعيدة عن الطائفية المدمرة، والتي يتساوى فيها جميع أبناء العراق بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية بالحقوق والواجبات، ليكون فاعلاً لأمن واستقرار المنطقة والأمة العربية، وليس خاصرة رخوة تكون مصدر ألم لأهله وأشقائه.
لم يكن موقف الإمارات الداعم للعراق يوماً رهناً بطبقة سياسية، بل كان دائماً دعماً لشعب ووحدة دولة ومستقبل أجيال، دعماً لم يتوقف ولم تنقطع من خلاله المبادرات الهادفة لشفاء بلد عربي شقيق يؤلمنا ما عاناه ولا يزال، ونشعر بالقلق من كل ما يحاك له ويستهدف وحدة أراضيه ونسيج شعبه.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد ذلك خلال لقاء القمة مع الرئيس العراقي بتأكيد سموه: ” أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة إلى المبادرة بدعم الأشقاء العراقيين خلال السنوات الماضية، سواء على المستويات الاقتصادية والتنموية، أو في مجال الحفاظ على التراث الإنساني العراقي، وحمايته في مواجهة التهديدات التي تعرض لها من القوى الإرهابية التي حاولت تدميره وتشويهه”.
مواقف خالدة يسجلها تاريخ الأمم، ويدرك قيمتها كل من يعود بذاكرته سنين قليلة إلى الوراء، وكيف كانت الإمارات الدولة الوحيدة في العالم، التي امتلكت شجاعة المبادرة التاريخية في العام 2003، وكيف بقيت حتى قبل التدخل الخارجي بساعات وهي تسابق الزمن وتقدم المبادرات لتجنيب العراق ما هو فيه اليوم، وذلك بنظرة ثاقبة للقائد المؤسس لا يمتلكها إلا القادة العظام، وكان هدف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” يومها، أن ينجو العراق من مأساة وكارثة يدفع ثمنها الملايين من أبنائه “وهو ما يحصل حتى اليوم”.. هذا جانب من تاريخنا وثوابتنا ومواقفنا مع بلد شقيق نريده أن يكون متعافياً من كل أزماته ويتجه بثقة نحو غده.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.