المشاركون يبحثون كيفية تغلغل الطاقة في المشهد الجيوسياسي

برعاية عبدالله بن زايد.. تواصل أعمال “ملتقى أبوظبي الاستراتيجي”

الإمارات

 

تواصلت أمس أعمال “ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس” الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بمشاركة نخبة كبيرة من صناع القرار وخبراء تحليل السياسات والباحثين المختصين من مختلف بقاع العالم.
ففي الجلسة التي خصصت لمناقشة “صفقة القرن وإعادة صياغة الشرق الأوسط” .. قال السفير دينيس روس المستشار في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إنه من الخطأ الحكم على هذه الصفقة قبل كشفها ويجب أن تقدم خطيا إلى القادة العرب المعنيين بمحاولة الوصول إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن تلبي مطلب الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة فأي حل لا يرتكز على حل الدولتين لن يقبله الفلسطينيون.
من جهته أكد معالي عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية أن القضية الفلسطينية لا تزال حية لدى الشعوب والدول العربية .. مشددا على أنه من دون حل القضية الفلسطينية لا يمكن حل مشكلات الشرق الأوسط .. داعيا إلى إحياء المبادرة العربية للسلام لعام 2002 .
من ناحية أخرى وتحت عنوان ” العالم العربي: المشي على الماء ” ناقشت إحدى جلسات الملتقى القضايا التي تواجه العالم العربي داخليا وإقليميا مثل الحرب في سوريا والوضع في اليمن وليبيا بمشاركة خالد بحاح نائب رئيس الجمهورية اليمنية ورئيس الوزراء الأسبق والدكتور محمود جبريل رئيس مجلس الوزراء الأسبق في ليبيا ونبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق.
كما بحث خبراء في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس كيفية تغلغل الطاقة في المشهد الجيوسياسي وكيف أنها أصبحت تشكل عنصرا أساسيا للقوة.
وقال الدكتور هاني فندقلي نائب رئيس “مجموعة كلينتون” إن إنتاج أمريكا للطاقة وصل إلى 5 ملايين برميل وهذا جعل أمريكا تستقل في مجال الطاقة.
وأضاف أن صناعة النفط الإيراني تواجه الكثير من المشكلات المرتبطة بالاستهلاك المحلي للطاقة ما يضع تحديا على مزيد من الاكتشاف وهذا يحد من قدرة إيران على مزيد من الإنتاج.. بينما قال إدوارد لوس محرر صحيفة “فايننشال تايمز” في الولايات المتحدة إن الانسحاب الأمريكي التدريجي من الشرق الأوسط كان في أحد اسبابه استقلالها في مجال الطاقة.. فيما ازداد تدخل الروس والصينيون في الشرق الأوسط ولا يمكن ألا يكون هناك رد فعل أمريكي ضد ذلك.
وعن قطاع الطاقة المتجددة قال الدكتور مارات تيرتيروف المنسق الرئيس في “أمانة ميثاق الطاقة” إن الطاقة المتجددة ما تزال صناعة وليدة تتحكم بها الحكومات وفي أوروبا فإن التحدي في هذا الإطار يتعلق بمنظومات الدعم المحفزة لإنتاج الطاقة البديلة.
وفي الجلسة التي خصصها الملتقى لمناقشة نهاية خرافة القوة الإيرانية أوضح الدكتور محسن ميلاني المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في جامعة جنوب فلوريدا أن إيران تواجه ثلاث مشاكل داخلية الأولى هي اقتصادية، وجزء من هذه المشكلة يرتبط بالعقوبات الأمريكية، لكن الجزء الأكبر منه يرتبط بالفساد والهدر والمشكلة الثانية تتعلق بعامل الديمغرافيا، فعدد السكان الكبير في إيران يخلق تحديات في التنمية، فضلا عن أن الشعب الإيراني متعلم، وجزء كبير منه يعارض أفكار النظام وسياساته والمشكلة الثالثة هي الغموض بخصوص خليفة “المرشد”.
ويرى ميلاني أن السياسة الإقليمية لإيران لا تعد مستدامة، فهي توسع كثيرا من نفوذها وطموحاتها، إلا أنها لا تستطيع أن تتحمل الكلفة الاقتصادية لهذا التمدد. وهي تقترب من حافة الهاوية، فهي موجودة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وهذا الوجود يستنزفها اقتصاديا، وخصوصا إثر فرض حزمتي العقوبات الأمريكية.
وأوضح الدكتور سلطان النعيمي، عضو هيئة التدريس في جامعة أبوظبي أن النظام الإيراني يعاني من إشكالية تراجع الشرعية الداخلية، واشتداد القبضة الأمنية، واحتضار الاقتصاد الإيراني ليس بسبب العقوبات بل أيضا بسبب الفساد الداخلي وسوء الإدارة.. ويعتقد أن النظام الإيراني لن يغير سياساته الإقليمية، لأن هذه السياسات تحقق له الاستمرار، ويستمر النظام في طهران بتهديد أمن دول المنطقة.
وبدورها، تطرقت الدكتورة سانام فاكيل، الزميل المشارك في معهد “تشاتام هاوس” في لندن، إلى قضية الاتفاق النووي والعقوبات الأمريكية على إيران.
من جهة أخرى بحث مشاركون مختصون في الشأن التركي معضلة القوة التركيلة المتخيلة والرؤية غير الواقعية لمشروعات تركيا الجيوسياسية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.