استلمها العويس نيابة عنه في القاهرة

صباح جاسم: “التقديرية” وسام شرف تمنحني الثقة والقوة

الإمارات

 

الشارقة: الوطن

تسلم الأستاذ عبد الله رحمة العويس، مدير العلاقات العامة، في هيئة الشارقة للآثار، الجائزة التقديرية التي منحت للأستاذ الدكتور صباح عبود جاسم، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، يوم العاشر من سبتمبر الجاري من الاتحاد العام للآثاريين العرب بالقاهرة، وذلك لتعذر وجوده بنفسه في هذه الفترة لتسلم الجائزة.
وقد تقدم الدكتور جاسم بشكره وتقديره لهذه الجائزة الرفيعة، التي اعتبرها وسام شرف، يمنحه المزيد من الثقة ويلهمه القوة على مواصلة المسيرة لخدمة تراث وحضارة هذه الأمة الموغلة في التحضر والرقي.
وقال الدكتور جاسم، مشيداً بهذه الجائزة العريقة، التي تمنح دائماً للمتميزين من أصحاب الجهود البحثية الراقية، في مجالي الآثار والحضارات القديمة:
لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير، إلى الأستاذ الدكتور علي موسى رضوان، رئيس اتحاد الآثاريين العرب، والأستاذ الدكتور محمد محمد الكحلاوي، أمين الاتحاد العام للآثاريين العرب، على اختياري لهذه الجائزة، القريبة إلى قلبي ونفسي، والتي أراها حافزاً كبيراً لي على بذل المزيد من الجهد، لخدمة تراث وآثار المنطقة العربية، ورفعها إلى مصاف عالية في المؤتمرات التي أقصدها، خاصة أن نسبة الآثار الموجودة في المنطقة العربية تبلغ مقداراً هائلاً من الآثار المكتشفة حتى الآن، وكذلك الكتب المختلفة التي أقوم بتأليفها أو بإعدادها، ونحن كعلماء وآثاريين، لا يمكننا أن ننسى دور الآثار المصرية القديمة، بما تحمله من دلالات قاطعة على تطور ورقي صُنَّاعها، وتسامحهم، في القرون الموغلة في القدم، والتي تصل إلى سبعة آلاف سنة، قبل الميلاد، أو تزيد، وتشير إلى قدراتهم الفنية والابتكارية التي لا تبارى، وما تركوه لنا من آثار تركت بصمة ساطعة، عن رقي معاييرهم، ورؤاهم الجمالية، التي حار العلماء والمؤرخون في وسائلهم للوصول إليها، من فخامة وعظمة.
.. لا يمكنني أن أنسى الأهرامات وأبا الهول، ومرابع طيبة ومنف وعين شمس والأقصر وأبو سمبل، وغيرها من الملامح الجمالية الأثرية في: القاهرة، والإسكندرية، ووسط الدلتا، وتنيس، وصان الحجر، وباقي المنظومة، التي أرفع لها قبعتي احتراماً وتقديراً وتبجيلاً.
كما لا يمكن أن أنسى، آثار بلادي “العراق” الموغلة في القدم، والتي مرت بعصور تاريخية زاهية، لا يمكن نسيان فصولها.. في: نينوى، والحضر، وتل عبادة، وتل رشيد، وتل أبو خزف، في منطقة حمرين، وتل الرماح وأبو الصلابيخ وموقع يارم تبة، ولا يمكن أن ننسى حدائق بابل المعلقة، والثور المجنح، وغيرها من ملايين القطع الأثرية، في بقية أرض العراق.
والأمر كذلك في سوريا والأردن والسعودية (في نجران: موقع الأخدود الأثري، والرسوم الصخرية، وبئر حما، وفي العلا: مدائن صالح، وفي تيماء: السور الكبير، وقصر الحمراء، وقصر الأبلق، وغيرها)، وكذلك عُمَان، ودولة الإمارات العربية المتحدة في مواقعها المعروفة: في أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة، وكذلك الحال في شمال أفريقيا والسودان.. (قمت بإعداد وترجمة: عصور ما قبل التاريخ وجيولوجيا العصر الحديث الأقرب (البلايستوسين في قورينائية – ليبيا)، من تأليف “س. ب. ماكبيرني ور.دبليو هي”، وقد رصدت فيها خطوط الشواطئ والترسبات البحرية في طلميثة إلى رأس التين، وطلميثة إلى أنتيلات والترسبات القارية، وأثر ترسبات الوادي الأقدم للمنطقة الشرقية من الوادي الأخضر، والتعاقب الحضاري لمنطقة الساحل، ومكتشفات ما قبل التاريخ من الأقاليم المجاورة، وخلاصة نهائية للنتائج الأثرية.
كما عملت أستاذاً مساعداً للآثار والتاريخ القديم، بجامعة قاريونس في ليبيا، وقمت بإجراء عمليات تنقيب أثرية في موقع توكرة الإغريقي/ الروماني، خلال الأعوام 1985- 1987م، ومنذ العام 1992م، توليت مهمة رئاسة بعثة التنقيب الأثري في إدارة الآثار بإمارة الشارقة، ومسؤولية إدارة الآثار منذ العام 1995م، وعملت أيضاً كأستاذ للآثار والتاريخ القديم في جامعة الشارقة، خلال الأعوام: 1998- 2000م، وقمت خلال أكثر من 20 عاما ًبتنفيذ حملات تنقيب أثرية مكثفة في مواقع عديدة على أراضي إمارة الشارقة، أدت إلى تحقيق مكتشفات أثرية ، وقمت بنشر عدد من المقالات والكتب باللغتين العربية والانجليزية ، تناولت نتائج تنقيباتي في مواقع أثرية مختلفة في العراق ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن ثمَّ، كانت لي علاقة عمل طويلة وحميمية، بمواقع: جبل البحيص وكلباء والثقيبة ودبا الحصن، وتل أبرق، وخورفكان، ومويلح، ومليحة، وجبل الفاية، وقد قدمت نتائج جديدة، وجهودي الذاتية معروفة في خدمة تراث وآثار الشارقة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.