صناعة الفخار مهنة تتوارثها الأجيال

الإمارات

 

تعد ” صناعة الفخار ” من أقدم الصناعات التقليدية في الإمارات وهي الصناعة التي بدأها الإنسان الإماراتي قبل 2500 عام.
و تعود هذه الصناعة إلى فترة ” أم النار ” التي تؤرخ للفترة ما بين 2500 قبل الميلاد و تنتهي في عام 2000 قبل الميلاد واحتوت مقابرها على كميات كبيرة من الأوعية الفخارية.
وتعتمد مهارة صناعة الأواني والأدوات الفخارية بأشكالها وأحجامها المختلفة على تقنيات فنية عالية تساهم في تشكيلها إضافة إلى معرفة أنواع الرمال المستخدمة نظرا لأن نوعية الرمل وجودته يساعدان في اتخاذ الشكل المراد .
و تعد ” العجلة ” القطعة الرئيسية في آلة صنع الفخار إضافة إلى معدات صغيرة آخرى كالخيوط و قطع القماش والخشب وبها يستطيع صانع الفخار أن يشكل أو يزيل الزوائد من الفخار قبل تجهبزه أو يزينه ويزخرفه بأشكال هندسية معينة.
ويدار هذا القرص الخشبي أو المعدني بواسطة عجلة آخرى من الحجر يحركها الصانع بإحدى قدميه للتحكم في سرعة دوران القرص الخشبي الذي أمامه والتي تتيح للصانع التعامل مع الطين وفق السرعة التي تحتاجها عملية تشكيل منتجه لكن مع تطور هذه المهنة، أصبحت الآلة المستخدمة تعتمد على الكهرباء، لزيادة الانتاج ودقته.
” سعيد سيف ” يمتهن مهنة صناعة الفخار منذ أن كان عمره 15 سنة ومارسها لنحو 50 عاما وهو بدوره ورثها عن والده الذي مارسها و ورثها له و لإخوانه وكانت مصدر رزق له و لأهالي المنطقة في الماضي.
يقول : الطين المادّة الرئيسيّة في صناعة الفخار لذا يجب الحرص على الحصول على نوعيّة جيّدة من التراب .. فصناعة الفخار تحتاج إلى عجينة طين جيّدة مكوّنة من التراب الناعم و بعدها يتم حفر حفرة دائرية الشكل وحفرة مستطيلة” حوض” تتصل مع بعضها بفتحات ثمّ يتم وضع التراب الأحمر و الأخضر في الحفرة الدائرية، ويُصب عليها الماء، ثمّ تترك لمدة ساعتين، وبعدها يتم تحريك خليط التراب والماء، ثمّ التخلص من الشوائب الموجودة فيه، وبعد تصفية الطين في الحفرة الدائرية يتمّ توزيعه على الحفر المستطيلة، وبعدها يتمّ ترك الطين حتى يصبح متماسكاً لمدة شهر فيتم صناعة العديد من الأوعية وأواني الفخار على درجة حرارة قد تصل إلى أكثر من 1000 درجة مئوية وذلك بهدف فصلها عن الماء وتجفيفها وتستمر عملية الحرق في الفرن أكثر من أربعة أيام و الذي يسع لـ 8000 قطعة بأحجامها المختلفة.
يتابع : ” هناك ثلاثة أنواع للفخار الأخضر و الأحمر و الأبيض.. فاللون الأخضر يتم استخراجه من باطن الأرض ويستخدم في تبريد المياه وسقي الزراعة أما الأحمر فيستخدم في الطبخ وحفظ الأطعمة ويتم استخراجه من سفوح الجبال .
وذكر أيضا أصناف الفخار القديمة في الإمارات و التي يصل عددها إلى 400 صنف مثل (الخرس) الذي كان يستخدم في تخزين التمر والماء والشعير والقمح و(اليحلة) أو (الجحلة) المستخدمة في الماضي في نقل الماء من الينابيع وسواها، و(الحب)، الخاص بشرب الماء و(القدر) الخاص بطهي الطعام والمزهريات ودلة القهوة (البرمة ) وهو إناء من الفخار لطبخ الأطعمة و(الملة) لوضع الطعام بها.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.