هدنة الشمال السوري تترنح وتزايد المخاوف على مئات الالاف في إدلب

قتلى في اشتباكات عنيفة بريف حماة بين قوات النظام وفصائل معارضة

الرئيسية دولي

قتل تسعة عناصر من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها فجر أمس في هجوم شنته مجموعات إرهابية في محافظة حماة في وسط البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “شنتّ مجموعات إرهابية بينها تنظيم “حراس الدين” هجوماً ضد مواقع لقوات النظام في ريف حماة الشمالي الغربي عند الأطراف الخارجية للمنطقة المنزوعة السلاح” التي حددها الاتفاق الروسي – التركي في محافظة إدلب ومحيطها.
وأوضح أن الهجوم الذي تخللته اشتباكات أسفر عن مقتل تسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها فضلاً عن خمسة مقاتلين من المجموعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم “حراس الدين” المرتبط بتنظيم “القاعدة” الإرهابي والذي كان أعلن سابقاً رفضه للاتفاق الروسي التركي.
وتوصّلت روسيا وتركيا قبل شهرين إلى اتّفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوّحت دمشق على مدى أسابيع بشنّ عملية عسكرية واسعة في المنطقة، التي تُعدّ آخر معقل للفصائل المعارضة والإرهابية في سوريا.
وتقع المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل، وتشمل جزءاً من محافظة إدلب مع مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
ورغم الاتّفاق، تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصفاً متبادلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة والإرهابية. وقد قتل في الثامن من الشهر الحالي 23 عنصراً من فصيل معارض في هجوم لقوات النظام ضمن المنطقة المنزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي.
وكان من المفترض أن ينسحب المقاتلون الإرهابيون من هذه المنطقة بحلول 15 أكتوبر، لكنّ إعلان روسيا وتركيا أنّ الاتفاق قيد التنفيذ بدا بمثابة منح مهلة إضافية لتلك الفصائل وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام” الإرهابية.
وتسيطر “هيئة تحرير الشام” الإرهابية ومجموعات أخرى أقلّ نفوذاً منها بينها “حراس الدين” على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح.
كما تسيطر الهيئة الإرهابية على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها “حركة أحرار الشام” في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام سيطرت على بعض المناطق في الريف الجنوبي الشرقي إثر هجوم شنّته بداية العام الحالي.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر صحافية إلى أن الجهود الروسية – التركية لإقامة “المنطقة العازلة” في شمال سوريا مستمرة، رغم الصعوبات.
وقال يان إيغلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، إن روسيا وتركيا أبلغتاه باستعدادهما للقيام بخطوات جدية لمنع تصعيد الوضع في المحافظة، وأوضح “طالما تعمل القوات الروسية والتركية، ولم تهاجم بعد.. فسيعملان على تجنب إراقة الدماء.. ولكن هذا الأمر يجعلنا متوترين.. هناك العديد من الإشارات، على أن أشياء سيئة ستحدث، لو لم نحقق تقدماً في المفاوضات مع المجموعات المسلحة في الداخل”.
وحذرت الأمم المتحدة من الوضع في إدلب، مشيرة إلى أن ثلاثة ملايين امرأة وطفل ورجل، في إدلب، معرضون للخطر، في حال تفجر القتال في المنطقة، وطالبت بتفادي التصعيد.
كما حذرت من أن القتال سيؤدي إلى معاناة إنسانية غير مسبوقة في الصراع الدائر منذ حوالي ثمان سنوات.
وقبل يومين، نقلت وسائل إعلام روسية، عن مصادر عسكرية في صفوف النظام السوري، عن التجهيز لعمل عسكري كبير في جنوب إدلب، في حال استمر تصعيد الفصائل المسلحة.
يذكر أن اتفاق إدلب، وقع في سوتشي قبل شهرين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ونص على إقرار منطقة منزوعة السلاح بين المعارضة وقوات النظام في المحافظة بعمق من خمسة عشر إلى عشرين كيلومترا، مع إخراج المسلحين المتشددين من المنطقة.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.