مبعوث الأمم المتحدة يشدد على "فرصة شديدة الأهمية"

انطلاق محادثات حاسمة حول اليمن برعاية أممية في السويد

الرئيسية دولي

 

انطلقت أمس العاصمة السويدية ستوكهولم، محادثات السلام اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك بحضور وفد الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين، في مسعى جديد لإنهاء الأزمة في اليمن.
وترأس الجلسة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، ووزيرة خارجية السويد مارغو إليزابيث والستروم.
وكان انطلاق الجلسة تعثر في البداية بعد أن اعترضت الحكومة اليمنية على زيادة الحوثيين لعدد أعضاء وفدهم.
وقال مصدر من الوفد الحكومي، إن “المبعوث الأممي استبعد جميع الأعضاء الذي أضافهم الحوثيون بشكل غير رسمي”.
وقال غريفيث:”اجتماع الأطراف اليمنية هنا أمر مهم جداً، لا سيما للشعب اليمني.” وأضاف: “يسرني أن أعلن عن توقيع اتفاق بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، هذا أمر مهم جداً لآلاف العائلات الذين يأملون عودة أحبابهم”.
كما أعرب عن أمله بالتوصل خلال الأيام القادمة إلى اتفاق لتخفيف معاناة اليمنيين،وأشار إلى أن المحادثات ستتطرق إلى خفض العنف وإيصال المساعدات الإنسانية.
وختم قائلاً: “لا شك أن مستقبل اليمن بين أيدي الحاضرين هنا، مؤسسات الدولة في خطر، فدعونا نعمل بكل النوايا الحسنة”.
ويأمل المجتمع الدولي أن تحقق محادثات السويد اختراقا في الأزمة اليمنية، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي قدم خارطة طريق قابلة للتطبيق.
وينص القرار الذي صدر في أبريل 2015، على انسحاب ميليشيات الحوثي الإيرانية من المدن التي سيطرت عليها منذ عام 2014، وأبرزها صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وطالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس بانسحاب كامل للحوثيين من ميناء الحديدة في غرب البلاد، بينما هدد المسؤول السياسي في ميليشيا الحوثي محمد علي الحوثي، بإغلاق مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة في حال عدم فتحه أمام الطيران المدني.
وقال الحوثي “إذا لم يتم فتح مطار العاصمة اليمنية في مشاورات جولة السويد، فأدعو المجلس السياسي والحكومة إلى إغلاق المطار أمام جميع الطيران”.
وفي المقابل، نقلت وزارة الخارجية اليمنية عن وزير الخارجية خالد اليماني، الذي يرأس وفد بلاده إلى المحادثات التي بدأت أمس في ريمبو في السويد، في تغريدة على موقع تويتر، مطالبته “بخروج الميليشيات الانقلابية من الساحل الغربي بالكامل، وتسليم المنطقة للحكومة الشرعية”، في إشارة إلى مدينة الحديدة ومينائها الذي يشكل شريان حياة رئيسياً لملايين اليمنيين.
وتنظم الأمم المتحدة جولة محادثات في السويد في محاولة لإيجاد حل للنزاع. ولم تعلن عن موعد المفاوضات بعد التأكد من وصول الوفدين المفاوضين إلى السويد، بسبب محاولات سابقاً فاشلة في جمع أطراف النزاع.
وبدأت في السويد الخميس محادثات برعاية الأمم المتحدة بين وفدين من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين، اعتبرها مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث “فرصة شديدة الأهمية”.
وقال غريفيث عند افتتاح المحادثات “في الأيام المقبلة، ستكون أمامنا فرصة شديدة الأهمية لإعطاء زخم لعملية السلام”.
وأكد المبعوث الأممي أن “هناك طريقة لحل النزاع″، موضحا أن المجتمع الدولي “موحد” في دعمه لإيجاد تسوية للصراع اليمني.وأضاف “سيتم القيام بذلك حال توفر تصميم على تحقيقه”.وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات ستستمر أسبوعا.
وقد كثفت ميليشيا الحوثي الانقلابية، تواجدها المسلح داخل حرم ميناء الحديدة، وفي محيطه، بالتزامن مع مفاوضات تجريها مع الأمم المتحدة، لتسليم إدارة الميناء للأخيرة.
وذكر مصدر عامل في الميناء، بحسب “نيوزيمن”، أن ميليشيا الحوثي استقدمت تعزيزات جديدة، تضم مجاميع مسلحة وآليات عسكرية، ونشرتها للتمركز داخل ميناء الحديدة الاستراتيجي.
وأوضح المصدر، أن القيادي في ميليشيا الحوثي المدعو “أبو سالم”، وصل يوم الأربعاء، على رأس تعزيزات استقدمتها الميليشيات الحوثية، من محافظة حجة.
وأشار إلى أن المجاميع المسلحة الجديدة، تمركزت في مواقع داخل حرم الميناء وفي محيطه، إلى جانب القوات الحوثية الموجودة من السابق.
وجاء دفع الحوثيين، بمجموعات مسلحة إلى داخل ميناء الحديدة، عقب إعلان الموفد الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، التوصل لاتفاق مع الميليشيات بشأن دور إشرافي للأمم المتحدة على الميناء.ا.ف.ب+وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.