خلال مشاركتهم في حوار التعلم بمرحلة الطفولة المبكرة

خبراء يدعون لوضع موازنات طويلة الأمد لحل مشكلة التعلم لدى الأطفال في المناطق المنكوبة

الإمارات

دعا الخبراء والمشاركون في حوار التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة وتنمية الطفولة المبكرة في المناطق المنكوبة إلى الالتزام على المستويين الوطني والعالمي بوضع موازنات طويلة الأمد لحل مشكلة التعلم لدى مرحلة الطفولة المبكرة وتنميتها في تلك المناطق.
وخلص الاجتماع – الذي عقد أمس الأول بمقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية – إلى أن البحوث المتعلقة بتأثير مناهج تنمية الطفولة المبكرة لا سيما من أجل تمكين الأمهات محدودة نسبياً ويمكن النظر إلى البرامج المستقبلية بتخصيص 10 إلى 30% من الميزانية للبحث وقياس النتائج التي يمكن التوصل إليها في هذا المجال .
وقد دعا المجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى عقد هذا الحوار بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر ومبادرة دبي العطاء وصاحبة السمو الملكي الأميرة سارة زيد المناصرة لصحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال.
وجاء في التوصيات التي نتجت عن مناقشات الخبراء والمشاركين أن هناك اتجاهات إقليمية كبيرة في حاجة إلى النماء في مرحلة الطفولة المبكرة، في حين أن أكبر حاجة هي في أفريقيا وآسيا، حيث إن هناك أكثر من 70 مليون طفل دون سن السادسة الذين عاشوا حياتهم كلها في مناطق النزاع يتركزون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وذكرت أن مجالات التركيز والدعم النفسي والتدريب على تربية الأبناء ينبغي اعتبارها “منقذة للحياة” وهي مترابطة فيما بينها حيث إن تصنيفات الصحة والتغذية لدى الأطفال تتحسن بشكل كبير عندما تكون خدمات النماء في مرحلة الطفولة المبكرة شاملة.
وأوضحت التوصيات أن زيادة الاستثمارات في تنمية الطفولة المبكرة في الأوضاع الإنسانية الهشة ينبغي أن توضع لها خطط مخصصة للميزانية للنماء في مرحلة الطفولة المبكرة، ويمكن أيضا النظر في تخصيص ما لا يقل عن 2% من إجمالي الإنفاق لنماء الطفولة المبكرة .
وأشارت إلى أن خدمات تنمية الطفولة المبكرة المتكاملة تتطلب إصلاح الاستجابة الإنسانية وبدلاً من تقسيم المسؤوليات بين الجهات الفاعلة في المجال الإنساني حسب القطاعات مثل التغذية والصحة والماء والتعليم وغير ذلك يمكن تنظيم الاستجابة الإنسانية في جميع مراحل الحياة.
ونوهت إلى إن الوكالات ستقوم بشكل جماعي بتحديد جميع احتياجات تلك المرحلة وتصميم البرامج التي تقدم الخدمات في وقت واحد أو بالتنسيق مع الجهات الفاعلة بحيث يكون الموقع المشترك للخدمات مؤثراً بشكل خاص وعلى سبيل المثال تقديم الطعام واللقاحات والتثقيف الصحي، وتقديم المشورة في المدارس، أو تضمين معلومات تنمية الطفولة المبكرة في الخدمات الإنسانية التي تقدمها الهواتف النقالة.
ودعت التوصيات إلى بناء القدرات من أجل النماء في مرحلة الطفولة المبكرة – بين الوالدين ومقدمي الرعاية، والعاملين في المجال الإنساني – على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن نشر رسائل بسيطة حول اللعب مع أطفالك والتحدث معهم من شأنه أن يحدث فرقًا في مجال التنمية بالفعل.
وشددت على أن تنمية الطفولة المبكرة “ECD” قوية للغاية وأن الإجهاد السام على الأطفال يؤدي إلى انخفاض كبير في نتائج الحياة، كما يؤثر النمو المبكّر للنتائج تأثيراً قوياً على النتائج الطويلة الأمد للأفراد ومجتمعاتهم، ويحسّن الدخل والتعليم ويحدّ من العنف، ويمكن للتحسينات في خدمة تنمية الطفولة المبكرة وحدها رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2-3%.
وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد دعت في افتتاح هذا الحوار إلى بحث مشكلة التعلم لدى الأطفال في المناطق المنكوبة التي أصبحت مقلقة للأسر والمجتمعات والدول المتاُثرة في النزاع لأنها تترك وراءها الآلاف من الأطفال الذين لا ينالون حظهم في التعلم والعناية المطلوبة.
وقالت سموها في كلمة ألقتها بالنيابة عنها الريم عبدالله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الحوار رفيع المستوى الذي استضافته دولة الإمارات إن ظاهرة التعلم في تلك المناطق نشأت في الآونة الأخيرة بسبب الظروف القاسية والمختلفة التي يتعرض لها الأطفال والمنكوبون.
وأضافت أن دولة الإمارات تسعى بشكل فعال واهتمام كبير لتوفير البيئة الصحية والتعليمية للطفل في مراحله العمرية وهي بذلك تتوق إلى التوصل لرؤية واحدة للجهات الصحية والإنسانية والتعليمية لاختيار البرامج والأولويات الخاصة بتنمية الطفولة المبكرة .
وقدم المتحدثون الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة على استضافتهم لهذا المؤتمر الهام .. وقالوا إن سمو الشيخة فاطمة لها دور مميز في العناية بالأمهات والأطفال ولذلك فاننا متفائلون بنجاح هذا الحوار الهام الذي يناقش قضايا حيوية تتعلق بالأم والطفل”.
وتحدث الخبراء في الحوار واعطوا أرقاماً مذهلة بخصوص النساء والأطفال المتأثرين بالنزاعات والكوارث في دول عديدة، وقالوا إن هناك نحو 20 مليون طفل حديثي الولادة معظمهم في آسيا وإفريقيا وإن هناك 62% من الأطفال أقل من 5 سنوات يعانون من الأزمات وسوء التغذية ولا بد أمام هذا الواقع من معالجة هذه المشاكل والعمل بالدرجة الأولى على التغلب على مشكلة سوء التغذية الذي تعاني منه الأمهات والأطفال.
وناقش الخبراء والمتحدثون ثلاثة محاور مترابطة بين موضوعي “تنمية الطفولة المبكرة” و”التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة” وهي: الغذاء والصحة والتعليم وسبل العيش وتمكين المرأة . وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.