رمز السلام يزور وطن السلام

الإفتتاحية

رمز السلام يزور وطن السلام

رحبت الإمارات بالزيارة التاريخية المرتقبة التي سيقوم بها بابا الفاتيكان البابا فرنسيس بين 3و5 فبراير المقبل، تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأكدت أنها تعول عليها لتعزيز الحوار العالمي والجهود التي تخدم سلام واستقرار البشرية بمختلف ثقافاتها وشعوبها.
الزيارة التاريخية الأولى من نوعها إلى المنطقة التي يقوم بها رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم والتي يزيد أتباعها عن الـ1.3 مليار إنسان، إلى الوطن الذي بات اسمه يقترن بأنه عنوان الإنسانية بقيمه وانفتاحه ورسالته الحضارية للعالم منذ تأسيسه، واحتضانه رعايا أكثر من 206 جنسيات جول العالم، يعيشون في محبة وسلام وانفتاح، ويقدمون الدليل على أن تفرد المجتمع الإماراتي بطريقة تؤكد قدرة الإنسانية على التعايش مهما بلغت الثقافات والعادات والأديان والأجناس، وأكدت للعالم من خلال مواقفها وأصالتها ورسالتها العالمية، أن ما يجمع بين مختلف الأجناس البشرية أكثر مما يفرقها، وتمكنت من بناء الإنسان المنفتح الذي يبغض العنف والتفرقة ، وجعلت ذلك أساساً لنهضتها الشاملة وعنواناً رئيسياً لرسالتها وجسور التواصل مع باقي دول العالم.
العالم يشهد تهديداً إرهابياً وعنيفاً غير مسبوق في العصر الحديث، خاصة مع موجات كبرى من الحركات المتطرفة والشعبوية والإرهابية، فضلاً عن دخول أنظمة دول على خط الفتنة ومحاولة إثارة النعرات الطائفية والعداوات، ومن هنا فإن أي توجه يخدم حوار الأديان ويعمل على تطبيق جوهرها يصب في خدمة الإنسانية برمتها، ولاشك أن اللقاءات والتنسيق والتعاون الذي يقوم على نبل الأهداف بين الفاتيكان والإمارات سوف يكون في سبيل تحقيق الأهداف الكبرى والسامية وبما يقرب بين الأديان ويدعم رسالتها المشتركة القائمة على السلام والاستقرار والتعاون والتآخي الإنساني بهدف الوصول إلى عالم لا عنف ولا كره ولا حقد فيه.
ومن هنا أتى تأكيد قيادتنا الرشيدة على أهمية الزيارة والآمال التي يتم التعويل عليها من خلالها، وما يمكن أن تثمر عنه من نتائج عظيمة، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”: نرحب بزيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان لدولة الإمارات في فبراير القادم.. زيارة نأمل من خلالها تعميق الاحترام المتبادل.. وترسيخ الحوار بين الأديان.. والعمل من أجل تعزيز السلم والسلام والأخوة بين جميع البشر”.
وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقول: “يسعدنا في دولة الإمارات الترحيب بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، الذي يعد رمزاً عالمياً من رموز السلام والتسامح وتعزيز روابط الأخوة الإنسانية. نتطلع إلى زيارة تاريخية، ننشد عبرها تعظيم فرص الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب.. ازدهار السلام غاية تتحقق بالتآلف وتقبل الآخر”.
الإمارات حصن منيع لقيم الإنسانية ومواقفها ترسخ التقريب بين الجميع، ومنارة تشع محبة للعالم، وزيارة الحبر الأعظم إليها سيكون لها أفضل الأثر بدعم الجهود العالمية التي ترسخ الأسس التي تقوي بين البشر وتعمل لعالم تسوده المحبة ويتشارك فيه الجميع بالقيم السامية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.