العراقيون يرفضون عملاء إيران

الإفتتاحية

العراقيون يرفضون عملاء إيران

تستحق جميع الأطراف العراقية الرافضة لتوزير أتباع إيران والمحسوبين عليها، التقدير، على هذا الموقف الوطني الذي يستحق الإشادة، ويعكس الحرص الشديد على مصلحة العراق ومستقبله وطي صفحة النكبات التي يصر النظام الإيراني على إبقائها والتمديد لها للمتاجرة بها ومواصلة السيطرة على قرار العراق، سواء عبر العمل على نخر التشكيل الوزاري بالمحسوبين على إيران، أو عبر سلب السلطة التشريعية لقدراتها عبر إيصال محسوبين على طهران، أو إرسال المليشيات وإنشاء جماعات إرهابية وربطها مباشرة بقرار “الملالي” وأجندة إيران الخبيثة القائمة على التوسع و التعدي، وهذا ما سبب للشعب العراقي ويلات عبر نسف كل مقومات الدولة وصب الزيت على نار الطائفية البغيضة لتفتيت ترابط الشعب العراقي وتهميش مكونات منه، والدفع به باتجاه توترات مصيرية تهدد وحدة البلد بكامله، وعرقلة أي توجه يهدف لتحسين الأوضاع المعاشية للشعب العراقي، ولاشك أن أزمات البصرة قد بينت الرفض الشعبي لإيران وكيف تقف وراء كل ما يعانيه العراقيون من أوضاع بائسة، فضلاً عن المحاولات المفضوحة من قبل إيران بعد الانتخابات التشريعية التي رفض العراقيون عبر الصناديق وصول ممثلي إيران إلى تحت القبة البرلمانية، وذلك بعد أن بدا جلياً أن شفاء العراق كحال أشقائه المبتلين بالتدخلات رهن بالخلاص من كل تدخل إيراني، ومنع سيطرة أتباعه على القرار أو الحكم أو المفاصل الهامة بالأخص، ومن هنا كان التلويح من قبل قوى فاعلة بسحب ثقتها من عادل عبد المهدي رئيس الحكومة المكلف بالتشكيل، في حال كان لديه نية أو توجه تحت أي شبب لتوزير أتباع إيران، لأن الشعب العراقي بات على دراية كاملة بالأسباب الحقيقة لكل ما عاناه وتعرض له، ويدرك من الذي يقف خلف كل هذا الكم من المعاناة ويستهدف ضرب مقومات التغيير بشكل جلي.
العراق يحتاج سلطات قوية تساوي بين مختلف مكونات الشعب بالحقوق والواجبات، وبحاجة جيش وطني يكون الولاء فيه للعراق ووحدة أراضيه، وليس لأشخاص أو مليشيات إرهابية قاتلة تكون غطاء لما يحدث من فساد وهمجية وسياسات ومصالح مدمرة، طالما كانت العنوان الأبرز التي تم لمسها من النتائج الكارثية التي بات عليها حال العراق.
على الشعب العراقي أن يعي أن نجاته بوحدته وتفاهمه وبأن البلد للجميع، وأن المستقبل لهم، وبقدر ما يكنونه من ولاء لوطنهم سوف يكون النجاح وتحقيق الأهداف التي تعتبر حقاً لهم جميعهم، أما استمرار الساسة الذين يخدمون “الولي الفقيه” فلن تسبب للعراق إلا المزيد من الدمار والويلات والنكبات والكوارث.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.