توقعات بجولة ثانية من المشاورات في الكويت

الشرعية ترفض أي مبادرات تمس سيادة وسلامة أراضي اليمن

الرئيسية دولي

كشفت مصادر على اطلاع بالمفاوضات اليمنية في السويد أن وفد الحكومة أكد رفض الشعب اليمني كل ما ينتقص من سيادة الدولة، وذلك في معرض الرد على مبادرة المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، بخصوص مدينة الحديدة ومينائها.
وقالت المصادر إن الحكومة ستتعامل بإيجابية مع إجراءات بناء الثقة وكل ما من شأنه تخفيف المعاناة الإنسانية، معتبرة، في الوقت نفسه، أن كل ما ينتقص من سيادة الدولة وسلطاتها القانونية على مؤسسات الدولية، محل رفض من الشعب اليمني.
وتنص المبادرة، على وقف شامل للعمليات العسكرية، بما فيها الصواريخ والطائرات المسيرة والضربات الجوية، ووقف استقدام التعزيزات العسكرية، وكذلك انسحاب متزامن للوحدات العسكرية والميليشيات، إلى خارج الحديدة.
كما تنص على تشكيل لجنة أمنية وعسكرية، بمشاركة الأمم المتحدة، للإشراف على الترتيبات الأمنية في الحديدة الخاضعة لسيطرة الميليشيات الموالية لإيران، التي تستغل ميناء المدينة لتهريب الأسلحة وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ونهب المساعدات الإنسانية.
كما تقضي المبادرة بانسحاب الميليشيات من مدينة الحديدة وموانئها، والصليف ورأس عيسى.
وقد أكد أعضاء الوفد الحكومي أنهم سيردون على المبادرة لاحقاً، وأن الرد الحكومي سيرتكز على التعاطي بإيجابية مع الجوانب الإنسانية وما يخدم المواطنين، وفي الوقت ذاته عدم التفريط بالسيادة، أو الانتقاص منها.
وأضافت المصادر الحكومية أن هناك مؤشرات إيجابية بشأن رفع الحصار عن تعز.
فيما لم يتوصل وفدا الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، إلى أي توافق ملموس في الملفات التي تم طرحها على طاولة مشاورات السلام، في السويد، عدا ملف الأسرى والمعتقلين.
وقال عضو الوفد الحكومي عبد العزيز جباري، إن اللقاء المباشر جرى أمس الأول، بين مجموعتي الوفدين المتخصصين بملف الأسرى والمعتقلين على اعتبار أن هذا الملف أمراً بات متفقاً عليه.
وأوضح أنه جرى خلال اجتماع المجموعتين مناقشة آلية تنفيذ مضامين عملية تبادل الأسرى وتقديم كشوفات بأسماء الأسرى والمعتقلين والمختطفين بين الطرفين.
وأكد جباري على جاهزيتهم لإتمام عملية تبادل الأسرى، لافتاً إلى عدم وجود أي عراقيل في هذا الجانب حتى الآن.
وتابع “لا مشكلة لدينا في اللقاءات الثنائية، الأهم من ذلك هو تطبيق الخطوات وإجراء بناء الثقة، أما اللقاءات فهي مجرد لقاءات..نحن نريد تقديم شيء للشعب اليمني”.
وفي وقت سابق اجتمع وفدا الحكومة والحوثيين مع سفراء الدول دائمي العضوية في مجلس الأمن، في حين اجتمعت مجموعة الأسرى والمعتقلين من كلا الوفدين بشكل مباشر للمرة الأولى منذ بدء المشاورات.
وحتى الآن لم يصل أعضاء الوفدين إلى اتفاق رسمي بشأن مطار صنعاء ومدينة الحديدة ومدينة تعز والملف الاقتصادي.
ومن المتوقع انتهاء المشاورات في 14 ديسمبر الجاري، لتجرى بعد ذلك جولة جديدة من المشاورات يعتقد أنها ستكون في الكويت.
حيث قالت مصادر مطلعة إن مشاورات السلام في السويد ستنتهي الخميس أو الجمعة المقبلين، مضيفة أنه قد تعقد جولة ثانية من المشاورات في النصف الثاني من يناير في الكويت.
وأكدت المصادر أن “مائدة المشاورات لن تبني السلام في اليمن لكنّها قد توقف الحرب”.
ونقلت المصادر عن المسؤول الأممي أن “المهمة هي الوصول إلى اتفاق، وليس إصدار الأحكام حول ما يرتكبه الآخرون”.
واعتبر المسؤول الأممي أن هذا التقدم مدهش، لافتاً إلى أن الطرفين عَمِلا من أجل هذا التقدم.
ووفق المصادر فقد تم عقد اجتماع أوّلي للجنة الأسرى.
وتابعت المصادر، نقلا عن المسؤول الأممي، أن الجانبان وضعا أولويّات حول ملفّ تبادل الأسرى، ونريد الإفراج عن أشخاص أثناء وجودنا هنا، كما أن هناك مجموعة من الخبراء الفنيين لمناقشة موضوع البنك المركزي”.
وفيما يتعلق بتعز، وفق المصادر، فإنه يتم بحث إمكانية إيقاف إطلاق النار وتأمين الممرّات وهو ما يتم العمل عليه في المشاورات.
وقالت المصادر إنه “تم بحث فتح مطار صنعاء والحكومة لديها وجهة نظر والأمم المتحدة ستساعد في حل ذلك”.
كما ناقشت المشاورات إمكانية إحراز تقدم في الحديدة، ونقلت المصادر قلق المسؤولين الأمميين بشأن ما يتعلق بالميناء والهجمات.
كما بحثت المشاورات تدخل الأمم المتحدة كداعم للميناء والمدينة “لكنّها مسألة كبيرة وخلال اليومين القادمين سيتم معرفة نسب النجاح”.
وكشفت المصادر عن أنه ستكون هناك جولة ثانية للمشاورات في النصف الثاني من يناير، والبعض يتحدث عن الكويت كمكان لهذه الجولة الثانية.
وأكدت المصادر أن الأمم المتحدة ستواصل بالطبع إدانتها لأي هجوم على ميناء الحديدة.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات متواصلة في الحديدة، ولكنّ السعودية والإمارات أبدتا موافقتهما على التوقف عن التقدم العسكري، لإتاحة الفرصة للسلام.ا.ف.ب.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.