علاقات استراتيجية متأصلة

الإفتتاحية

علاقات استراتيجية متأصلة

تركز سياسة الدولة الثابتة على أهمية العلاقات المتوازنة التي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة مع جميع الأصدقاء والأشقاء، وهو ما تؤكده قيادتنا الرشيدة في المحافل كافة، وقد أثمر هذا النهج الارتقاء بالتعاون والتنسيق إلى درجات عالية ومتقدمة من استراتيجية العلاقات، وكانت الإمارات دائماً طرفاً فاعلاً يحظى بالتقدير العالمي الواسع، لحرصها الشديد على علاقات تعطي قوة للمجتمع الدولي وتكون ركيزة أساسية في دعم مساعي وجهود الحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي ومواجهة التحديات خاصة ما يتعلق منها بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.
تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى باكستان الصديقة، والمباحثات الرفيعة التي يجريها مع قيادتها، لتكون امتداداً لتاريخ طويل من العلاقات التي تشمل الكثير من المناحي وفي مختلف الميادين، وتؤكد من خلالها الإمارات أنها الصديق الكبير لجميع الدول التي تربطنا بها علاقات تاريخية متأصلة تزداد قوة مع مرور الوقت وتعد لقفزات جديدة نحو المستقبل، ولاشك أن باكستان من الدول التي لها وزن عالمي كبير، وثقل إقليمي ودولي، سواء من حيث مساحتها أو عدد سكانها الذي يزيد على الـ200 مليون إنسان، ويتوقف على استقرارها جانب كبير من سلامة أمن القارة الصفراء خاصة والعالم بشكل عام، فضلاً عن مواقف الدولة الداعمة لعقود طويلة تصب في دعم الأصدقاء، سواء عبر استقبال مئات الآلاف من الجالية الباكستانية الذين عملوا في الدولة منذ تأسيسها، أو الدعم الذي لا يتوقف عبر مشاريع عملاقة يغلب عليها الطابع التنموي، وتقديم المساعدات وخاصة العمل على تأمين جرعات التلقيح ضد شلل الأطفال لأكثر من 57 مليون طفل في عشرات المناطق بباكستان، وغيرها الكثير مثل وضع وديعة بقيمة ثلاثة مليارات دولار في المصرف المركزي الباكستاني دعما للاقتصاد المحلي، وفي تأكيد للالتزام الصادق بدعم باكستان والوقوف بجانبها وفق سياسة الدولة التي يتم العمل عليها منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” .
استشراف المستقبل ومعرفة تطوراته ولوازمه وتحدياته، يحتاج إلى تعاون الكبار، والتنسيق والعمل بتعاون تام، لتكون النتائج المرجوة بما يواكب الآمال والطموحات المعقودة بين البلدين الصديقين.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.