“خبراء الإمارات”

الإفتتاحية

“خبراء الإمارات”

مسيرة حافلة بالفكر المبدع الخلاق لقيادتنا الرشيدة، كانت كفيلة بتحقيق قفزات حضارية كبرى عبر إنجازات حافلة في الميادين كافة، جعلت ريادة الإمارات التي ترتقي بقدرات أبنائها مثالاً على العزيمة الوطنية، عبر امتلاك كل مقومات صناعة المستقبل، وهو ما أنتج نعماً كثيرة تعمق الإيمان بوطن من الأسرع نمواً ومشاركة في تقديم وجه حضاري مشرف للعالم أجمع ومثالاً يقتدى في تعزيز رفعته ومكانته، وطوال مسيرة الدولة كانت القيادة الرشيدة تؤمن أن التنمية الشاملة عمادها أبناء الوطن الذين يسخرون كل طاقاتهم وما يمتلكونه من خبرات ومعارف لرفد التوجه المشرف نحو الغد، والذي لا يتوقف عند أي تحديات ولا يكتفي بحدود للنجاح والإنجاز والطموح، فتحقيق الأحلام وتحويلها إلى واقع بات نهجاً ثابتاً وقائماً في محافل العمل كافة.
أتى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لبرنامج ” خبراء الإمارات ” بهدف إعداد قاعدة متنوعة من الكوادر الوطنية الاستشارية تسهم في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات بالدولة، عبر إرساء قاعدة ثرية من الخبرات والكوادر الوطنية الاستشارية لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية في الدولة.
البرنامج يؤسس لتأهيل عدد من أبناء الوطن بشكل متزايد تباعاً، عبر دعم الطاقات الوطنية، وتطويرها وتمكينها من لعب دورها وتحمل مسؤولياتها التي ترفد من خلالها الجهود وفق أرقى مستوى، سواء عبر ما تمتلكه من قدرات وعلوم، أو من خلال الارتباط القوي بالجذور والنهل من تجربة الآباء المؤسسين الذي حققوا المستحيل وجعلوا قيام الاتحاد حدثاً تاريخياً قل نظيره، خاصة أن النهضة الحقيقية يعيشها وينال شرف المشاركة بها أبناء الوطن انطلاقاً من الروابط الوطنية في الدرجة الأولى، ومن هنا أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقول: ” إن التقدم الذي نشهده اليوم هو بتوفيق من الله ثم بهذه الوجوه الطيبة.. وبأهل الدار ضمنا استمرار هذا التقدم.. لأن ابن البلد دائما هو أعلم بأرضه ففيها ولد وفيها يعيش وفيها تعلم”.
إن مسيرة الإعجاز التي يحققها الصدق والولاء والإخلاص للوطن، ثمرة مباركة زرع بذورها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وتؤكدها الإمارات وتسير على ذات نهج الخير الذي أراده الوالد المؤسس، الذي جعل من شعب الإمارات قاهراً للمستحيل وقادراً على امتلاك مفاتيح المستقبل، شعب يزهو ويفتخر أنه ابن هذه الأرض المباركة التي تشع تقدماً وحضارة وألقاً عبر ما تنتجه من ملاحم في كافة الميادين.
المبادرة التي تستهدف زيادة قدرات أبناء الإمارات، عبر امتلاك خبراء وقادة كبار، هو مسار متقدم في تأهيل القيادات والخبراء الذين تتزايد حاجة الإمارات لهم جراء التقدم والازدهار والطموحات الكبرى نحو المستقبل الذي يتم العمل عليه، ويقوم على تبصر فريد يؤكد المسؤولية المتزايدة للكفاءات الوطنية وزيادة قدراتها وطاقاتها الواجبة، لتبقى الإمارات حاملة لمشعل التقدم وقادرة بجهود أبنائها على ترسيخ موقعها وقدرتها التنافسية في مصاف أرقى الأمم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.