تحالفات واجبة

الإفتتاحية

تحالفات واجبة

العالم أجمع، معني بمواجهة محاولات إيران لنشر التطرف والإرهاب، وهذا لا يجوز أن يقتصر مطلقاً على الشجب والتنديد والاستنكار المجرد، بل لابد من خطوات كفيلة على ارض الواقع لوضع حد لهذا العبث الذي يقوم به “نظام الملالي”، وتهدد عبره أمن وسلامة واستقرار المنطقة برمتها، بل وكل مكان تمكنت إيران من الوصول إليه، ولاشك أن الفضائح التي تم اكتشافها سواء في أمريكا الجنوبية أو عدد من الدول الأوروبية، التي كان “نظام الملالي” يعد لاستهدافها، تعطي فكرة واضحة عن خطورة النظام الإيراني ومآربه ونواياه وكيفية نقلها إلى الواقع.
مكوكيات مايكل بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الأخيرة، التي أتت على وقع ترحيب عالمي كبير، لتزامنها مع الاستعداد لتنظيم مؤتمر دولي واسع تستضيفه بولندا الشهر المقبل، والهدف منه وضع حد للجنون الإيراني المتفاقم، والتعنت في مواصلة ذات الأساليب المتبعة ، ولتأكيدات واشنطن أنها ماضية في سياستها للقضاء على كل الآثار السلبية الناجمة عن توجهات إيران ورفض تغييرها.
وبالتالي فإن دول العالم اليوم بين تأييد الجهود الرامية لوضع خطر مستشري، أو أخذ موقف سلبي قد يكون له تداعيات كبرى على كل نظام لا يقوم بواجبه المطلوب وفق إرادة الشرعية الدولية، خاصة أن إيران قد تحاول مجدداً الهروب من تبعات العقوبات الاقتصادية إلى الأمام، وافتعال المزيد من الأزمات ومحاولة التشويش على التوجه الدولي الهادف لردع نظامها ووضع حد له، كون العقوبات الأمريكية تؤسس لسقوط النظام الإيراني مهما أخذ من وقت، فالشعب لم يعد يحتمل ما تسبب به نظام بلده من أزمات ونكبات وأمراض اجتماعية وأوضاع مزرية وقمع وتبديد لثروات البلد على التنظيمات الإرهابية والمليشيات التي تنشرها في عدة اتجاهات، وتعمل وفق الأجندة التدميرية التوسعية للنظام الإيراني.
العالم لا تنقصه لا الأزمات ولا التحديات ولا المشاكل، وطالما اكتوى وشهدت الكثير من الدول والشعوب الويلات جراء نظام منفلت لا يقيم أي وازع للقانون الدولي، ولا يحترم الشريعة الناظمة للعلاقات بين الدول، ويقوم بانتهاك سيادتها والتدخل في شؤونها، لذلك بات الوضع يتطلب إنهاء هذه الانتهاكات، لاستعادة سلامة كل مكان كانت أدوات إيران موجودة فيه، وإنهاء تعريض حياة الملايين للخطر، والدفع إلى التطبيق الكامل للقرارات الدولية خاصة ما يتعلق كذلك بالتجارب الصاروخية الخطرة والمحظورة أو تبييض الأموال والتهريب وغير ذلك كثير.
اليوم العالم يحسم خياراته في مواجهة نظام عبثي يواصل المكابرة وارتكاب ما يمتهنه من عدوان ومجازر، ولن يكون لنظام يعاني نبذاً دولياً وغضباً ونقمة داخلية أي قدرة على المناورة ومحاولة الهروب، ولاشك أن العقوبات والتعاون الدولي سيسرع من نهاية حقبة مريرة استمرت لأكثر من 40 عاماً دفع ثمنها ملايين الأبرياء.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.