الأخضر السعودي و"الساموراي" في نهائي مبكر

“الأبيض” لتجاوز قرغيزستان والعبور إلى دور الثمانية اليوم

الرئيسية الرياضية

أبوظبي- مرتضى المر
يبحث الأبيض الإماراتي المضيف عن بداية حقيقية في كأس آسيا 2019 عندما يواجه الوافدة الجديدة قرغيزستان، اليوم الإثنين في دور الـ16 بعد أداء باهت في دور المجموعات لم يرض جماهيره.
بالفعل المنتخب تصدر مجموعته الأولى وضمن تأهله مبكرا، إلا أن مستواها لم يرض عشاق “الأبيض” الطامح لإحراز لقبه الآسيوي الأول، بعد حلوله وصيفا للسعودية عام 1996 على أرضه أيضا.
وكانت الإمارات عادلت المنتخب البحريني في اللحظات الأخيرة افتتاحا ومن ركلة جزاء (1-1)، ثم تخطت الهند 2-صفر قبل تعادل باهت مع تايلاند (1-1).
وقال نائب رئيس الاتحاد الإماراتي عبدالله ناصر الجنيبي “هناك رغبة دائمة بتقديم الأفضل، لكن لا أحد يزعل من منتخب بلاده وشعار بلاده”.
وعن قلة الحضور الجماهيري في مباريات البطولة، قال “جمهورنا حاضر وشاهدنا نسبة كبيرة منه في أول مباراتين، فيما أقيمت الثالثة في وقت متأخر وفي مدينة العين. لكن الإثارة ستكون حاضرة بدءا من دور الـ16”.
ولا شك بأن الإصابة القوية بالركبة التي لحقت بصانع ألعاب نادي الهلال السعودي عمر عبد الرحمن “عمّوري” وأبعدته عن الالتحاق بتشكيلة المنتخب، أدت إلى تراجع الفاعلية الهجومية.
ورأى الجنيبي “مخطئ من يقول أن غياب عموري ليس مؤثرا، لكن البدلاء موجودون وشاهدنا عناصر شابة ستبرز”.
في المقابل، يخوض منتخب قرغيزستان المسابقة للمرة الأولى وضمن عبوره بفوزه الأخير على الفيليبين 3-1 بثلاثية مهاجمه فيتالي لوكس، وذلك بعد خسارتين أمام الصين (1-2) وكوريا الجنوبية.
وقال المهاجم البالغ 29 عاما والمحترف مع نادي أولم الألماني المتواضع “لا نخاف من الأبيض، وسنلعب بثقة كبيرة بالنفس لاظهار إمكانياتنا”، مشيرا الى ان منتخب وسط آسيا سيلعب “دون ضغوط خلافا للإمارات”.
ورأى حارس مرمى الإمارات خالد عيسى الذي تألق في كأس العالم للأندية الأخيرة وبلغ المباراة النهائية مع نادي العين الإماراتي، أن قرغيزستان تلعب كرة حديثة، مشيرا في تصريحات صحافية الى أن “الفوز على وافد جديد لن يكون سهلا، ونتوقع أن يكون أكثر شراسة داخل الملعب”.
بدوره، رأى المهاجم المخضرم أحمد خليل أن مواجهة قرغيزستان “تفوق صعوبة مواجهات كوريا الجنوبية واليابان، أانه سيقاتل من أجل تحقيق انجاز غير مسبوق”.
وفي ظل الرغبة والتوقعات المرتفعة لظهور الإمارات بمظهر المنافس في النهائيات، تعرض مدربها الإيطالي ألبرتو زاكيروني لانتقادات حادة خلال هذه البطولة وصلت الى حد المطالبة بإقالته من منصبه.
وقال زاكيروني الذي قاد ميلان الى لقب الدوري الإيطالي عام 1999 في المؤتمر الصحافي عشية المباراة “يغلب على منتخب قرغيزستان الطابع الروسي ويضم العديد من اللاعبين المميزين. تطور الفريق بشكل كبير في السنوات الماضية ويخوض البطولة للمرة الأولى”.
تابع المدرب الذي قاد اليابان إلى لقب آسيا 2011 “درسنا المنتخب المنافس وبالطبع سنجري بعض التغييرات على النواحي الفنية والتكتيكية وفقا لطبيعة المباراة”.
وعن الضغوط التي يتعرض لها راهنا، شرح المدرب البالغ 65 عاما “أتيت من الدوري الإيطالي الذي يحفل بالعديد من الضغوط. أوافق أننا بحاجة تطوير السرعة ومستوى الأداء من مباراة لأخرى. لكن لاحظنا تحرر اللاعبين من الضغوط بعد التأهل للدور الثاني وهم يملكون التركيز والإصرار على إحراز اللقب وإسعاد الجماهير”.
وعن الأخطاء التي وقع فيها فريقه في الدور الأول، أضاف “الشيء الوحيد الذي تفوق منافسونا فيه علينا هو المرتدات، لكنهم اعتمدوا على التحفظ واللجوء الى المرتدات. هذا الأمر كان واضحا في المباراة أمام تايلاند”.
وأكد المدرب الإيطالي أن لاعب وسطه سيف راشد “تدرب في آخر يومين أو ثلاثة أيام ونشكر الجهاز الطبي على تجهيزه والتدريب الأخير للفريق سيحسم مشاركته من عدمها”
يشتهر منتخب الإمارات باسم “الأبيض”، وأحيانا يرتدي اللون الأحمر البديل، لكن الفريق صاحب الأرض سيظهر باللون الأخضر، عندما يواجه قيرغيزستان في دور الـ16 من كأس آسيا لكرة القدم، غدا الإثنين.
وظهرت الإمارات باللون الأبيض التقليدي في الدور الأول، حين تعادلت مع البحرين وتايلاند، بينما فازت على الهند في الجولة الثانية.
واختارت الإمارات اللعب باللون البديل في هذه البطولة، وهو الأخضر، بينما سيرتدي منتخب قيرغيزستان اللون الأحمر للمرة الثالثة.
ويختار كل منتخب لونين مختلفين قبل انطلاق البطولة، وعلى عكس المعتاد وقع اختيار الإمارات على الأبيض والأخضر وليس الأبيض والأحمر.
وارتدت قيرغيزستان اللون الأبيض أمام الصين، قبل أن تظهر باللون الأحمر في الجولتين الثانية والثالثة أمام كوريا الجنوبية والفلبين.
وعد ماجد حسن، نجم المنتخب الإماراتي، جماهير الفريق، بأن يبذل الأبيض أقصى ما بوسعه من جهد لمواصلة المشوار حتى النهاية في بطولة كأس آسيا 2019.
وقال ماجد حسن، في المؤتمر الصحفي قبل المباراة “مرحلة جديدة هي مرحلة الأدوار الإقصائية. نحترم المنافس ونبارك له على الصعود للمشاركة في البطولة للمرة الأولى والتأهل للدور الثاني”.
وعلق على كيفية وصوله لهذا المستوى رغم أنه لم يكن يلعب أساسيا في الفترة الماضية، وما إذا كان الانسجام بينه وبين زميله علي سالمين هو السبب وراء هذا التألق.
وأكد حسن، أن “الفريق كله يتمتع بالانسجام وأن جميع اللاعبين ال23 بالفريق يتمتعون بمستويات جيدة، ويرغبون في تحقيق الفوز في كل مباراة يخوضها لفريق”.
وأشار اللاعب “تركيزنا الآن على مباراة قيرغيزستان وبعدها نفكر في المواجهات التالية”
اعترف المدرب ألكسندر كريستينن، المدير الفني لمنتخب قيرغيزستان، أن فريقه يعد مفاجأة لنظيره الإماراتي عندما يلتقيان اليوم الاثنين، في بطولة كأس آسيا .
ويلتقي المنتخب الإماراتي، منتخب قيرغيزستان، ، على ستاد مدينة زايد الرياضية بأبو ظبي، في دور الـ16 من البطولة.
وقال كريستينن، في المؤتمر الصحفي أمس “أهنئ المنتخب الإماراتي ومنتخبنا لبلوغنا هذه المرحلة. والآن تبدأ مباريات مهمة بالنسبة لنا وكل خطأ قد يكون حاسما ونسعى لتقديم مباراة جيدة”.
وعن تصريحات الإيطالي ألبرتو زاكيروني، مدرب الإمارات، بأن منافسيه يلعبون بالتكتل الدفاعي والتحفظ الشديد، وعما إذا كان سيسير على نفس النهج، قال كريستينن: “هذه أمور خططية خاصة بالمنتخب الإماراتي ونحن نسعى للتوازن بين الدفاع والهجوم، لأننا لا نستطيع الفوز بلا هجوم”.
وعما قاله زاكيروني عن التشابه في الأداء بين منتخب قيرغيزستان وروسيا، أجاب: “ليس لدينا أسلوب معين وإنما نلعب لتحقيق الفوز من خلال توازن بين الدفاع والهجوم. المنتخب الإماراتي يعرف بالطبع أداء فيتالي لوكس وباقي لاعبي الفريق ونحن كذلك نعرف أداء المنتخب الإماراتي”.
وأضاف “عندما يتعلق الأمر بمباراة أمام منتخب البلد المضيف، فإن الإحصائيات تشير لأمور متباينة وتوضح أن أستراليا أحرزت اللقب على أرضها ولكن روسيا لم تفز بكأس العالم 2018. سيحظى المنتخب الإماراتي بكثير من الدعم من جماهيره ونحن أيضا نشكر جماهير قيرغيزستان”.
وحول ما إذا كان يحضر مفاجأة للمنتخب الإماراتي في مباراة الغد، قال كريستينن: “أعتقد أننا نستطيع هذا ولا نشك في ذلك”.
وردا على إذا كان الفريق الإماراتي يتعرض لضغط أكبر بصفته صاحب الأرض، أوضح: “لا أفهم جيدا كيفية قياس ضغط على أي فريق. حققنا خطوة مهمة بالتأهل للدور الثاني والآن نواجه اختبارا جديدا وخطوة مهمة جديدة. كل الفرق في البطولة تسعى لتقديم أداء جيد وتحقيق الفوز وتطوير المستوى من مباراة لأخرى”.
وتابع “بطبيعة الحال، هذه بطولة كبيرة في آسيا وفرصة لتحقيق النتائج بشرط تقديم كل لاعب وكل فرد في الفريق لأفضل مستوياته. وعلينا أن نؤجل هذه الأمور لما بعد انتهاء البطولة”.
وواصل “كلنا نعرف ما يحدث في قيرغيزستان وكيف يشجعنا المواطنون وأن البلد كله متحد وراء هذا الهدف. ونشعر بالسعادة لمنحهم سبب هذا الاحتفال. سنلعب غدا أمام منتخب كبير ومدرب مشهور ونحظى بتشجيع حماسي من جماهيرنا في كل مكان”.
وأكد كريستينن أنه تلقى العديد من رسائل المساندة والدعم من كثيرين، وسيتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس قيرغيزستان

الأخضر السعودي و”الساموراي” نهائي مبكر بين مرشحَين
بعدما تأهل معظم المرشحين للفوز بلقب كأس آسيا 2019 في كرة القدم، سيشهد دور الـ16 من البطولة خروج أحدهم في بداية الأدوار الإقصائية، بنتيجة وقوع اليابان والسعودية وجها لوجه.
ويلتقي المنتخبان على استاد الشارقة، في مباراة ستختلف حساباتها عن الدور الأول، حيث الخطأ ممنوع من قبل “الصقور الخضر” و”الساموراي الأزرق” لتفادي الخروج بشكل مبكر.
ويجمع المنتخبان ما بينهما سبعة ألقاب في البطولة القارية (أربعة قياسية لليابان، وثلاثة للسعودية آخرها عام 1996) من أصل 16، ويعدان من أبرز منتخبات القارة حاليا، ما يزيد من ترقب المواجهة المقبلة بينهما.
وحققت السعودية بإشراف الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي بداية واعدة في البطولة الحالية، بتشكيلة لا تضم رأس حربة صريحا. وعوّل مدربها الذي سبق له قيادة تشيلي للقب كوبا أميركا 2016، على ثلاثي الوسط الهجومي سالم الدوسري وفهد المولد وهتان باهبري، قبل تعثر في ختام الدور الأول (صفر-2) أمام جيل قطري يضم أكرم عفيف والمعز علي، فرض عليه مواجهة اليابان بإحلاله ثانيا في المجموعة الخامسة.
وأتت الخسارة بعد فوزين على كوريا الشمالية 4-صفر ولبنان 2-صفر.
في المقابل، حصدت اليابان العلامة الكاملة في المجموعة السادسة، وتصدرتها بعد انتصارات غير مقنعة ومحظوظة الى حد ما على تركمانستان 3-2 وعمان 1-صفر وأوزبكستان 2-1.
ويبقى العامل الإيجابي في تشكيلة هاجيمي مورياسو الذي يميل الى الفكر الهجومي، توافر دكة احتياط قادرة على تعويض اي غياب في التشكيلة الاساسية، بدليل خوض اللقاء الأخير في دور المجموعات بتوليفة مختلفة تماما، الأمر الذي يدفع الى الاعتقاد أن اليابان تسعى الى ادخار جهودها للأدوار الاقصائية، وهو ما سيظهر بدءا من مباراة السعودية.
وسيكون لقاء اليوم السادس بين المنتخبين في البطولة الآسيوية، اذ خسرت السعودية ثلاث مرات (صفر-1 في نهائي 1992، 1-4 في الدورة الأولى لنسخة 2000 وصفر-1 في مباراتها النهائية، وصفر-5 في الدور الأول لنسخة 2011) بينما فازت مرة في نصف نهائي 2007 بنتيجة 3-2.
وبعدما تجاوز خيبة الخروج من نسخة 2015 في أستراليا، يسعى بيتزي لطي صفحة المشاركة المخيبة في مونديال روسيا 2018 بوداع الدور الأول بعد خسارتين وفوز يتيم.
ويحتاج المدرب الأرجنتيني الى التركيز على خط الدفاع في مواجهة دور الـ16 اذا ما اراد المضي قدما نحو ربع النهائي، وهو قال بعد مباراة قطر “أفكر الآن بالمواجهة أمام اليابان. في المباراة التالية، علينا البدء بمرحلة جديدة. نحن مستعدون مثل اليابان وأي فريق آخر تأهل الى الدور الثاني”.
أضاف “لم يكن من المفترض أن يظهر خط الدفاع بهذا الشكل (أمام قطر). لكني اؤكد بأن الدفاع لم يكن المشكلة الوحيدة”.
وينتظر بيتزي، الذي خسر سلمان الفرج وعبدالله الخيبري قبل يوم على انطلاق البطولة بسبب الإصابة، عودة ياسر الشهراني الذي أصيب في المباراة امام كوريا الشمالية فغاب في اللقاءين التاليين وعوضه حمدان الشمراني.
من جهته، يعتمد منتخب اليابان على كوكبة من المواهب أمثال المخضرم يوغو ناغاتومو، هيروكي ساكاي، يويا اوساكو، ويوشينوري موتو. وستكون خبرة القائد مايا يوشيدا ضرورية في ظل اعتماد المنتخب على العنصر الشاب.
ويعد يوشيدا لاعب ساوثمبتون الإنكليزي، من اللاعبين الثابتين في التشكيلة منذ 2010 ويتحمل مسؤولية كبيرة في تشكيلة المدرب مورياسو الذي لم تخسر اليابان في المباريات الثماني التي خاضتها بإشرافه.
وحل مورياسو بدلا من أكيرا نيشينو بعد المونديال الروسي الذي كان المنتخب قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دوره الربع نهائي قبل الخسارة بهدف قاتل. كما يسعى المنتخب لتعويض خروجه من ربع نهائي النسخة السابقة من البطولة الآسيوية بركلات الترجيح امام الامارات.
وشدد مورياسو على أن فريقه يأمل في إحراز اللقب، مقرا بأنه “يحتاج الى أداء أفضل في الهجوم والدفاع على حد سواء”.
وقال مدرب اليابان التي تحتل المركز الثالث آسيويا وفق تصنيف الاتحاد الدولي للعبة بعد إيران الأولى وأستراليا الثانية “لم أتابع مباريات منتخب السعودية عن كثب حتى الآن لكني سأقوم بذلك بالتأكيد قبل مواجهتنا معه. سأحلل أداءه ونقاط الضعف والقوة ايضا”.
أضاف “آمل في تعافي اللاعبين بدنيا أولا لتنفيذ بعض التدريبات التكتيكية خلال التحضيرات والاستعداد بشكل جيد لمواجهة أفضل فريق في آسيا”.
تابع “طالبت اللاعبين بضرورة تحقيق افضل نتيجة خلال المباراة مع السعودية رغم الظروف التي وضعتنا في معركة قاسية من حيث الخبرة والقوة أمام هذا الفريق”.
يذكر ان الفائز من مباراة السعودية واليابان سيواجه الفائز من مباراة الأردن وفيتنام المقررة الاحد، وذلك في ربع النهائي الخميس المقبل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.