في مسعى لإنهاء الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ أمريكا

ترامب يعرض حماية مؤقتة لبعض المهاجرين مقابل تمويل الجدار

الرئيسية دولي

 

اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أن يُقدّم حمايةً مؤقّتة للأشخاص الذين وصلوا إلى الولايات المتّحدة بطريقة غير شرعيّة عندما كانوا أطفالاً، وكذلك لمجموعات أخرى من المهاجرين الذين يُواجهون التّرحيل، وذلك في مقابل أن يُموّل الكونغرس الجدار الحدودي المثير للجدل مع المكسيك.
وهذا المقترح الذي قدّمه ترامب في خطاب متلفز، يهدف بحسب الرئيس الأمريكي إلى “الخروج من مأزق” الشّلل الذي يسود قسمًا من الإدارات الفدراليّة منذ نحو شهر تقريبًا.
وقال ترامب إنّ المعنيّين بمقترحه هم 700 ألف شخص يُعرفون بـ”الحالمين”، وهي تسمية خاصّة بالمهاجرين في وضع غير قانوني الذين وصلوا إلى الولايات المتّحدة قاصرين. كما يشمل المقترح 300 ألف مهاجر آخرين، بعد انتهاء الوضع الخاصّ الذي كان يحميهم في الولايات المتّحدة.
واعتبر الرئيس الأمريكي أنّ هذه التنازلات “ستعمل على بناء الثقة والنوايا الحسنة اللازمة لبدء إصلاح حقيقي لملفّ الهجرة”.
غير أنّ رئيسة مجلس النوّاب الديموقراطيّة نانسي بيلوسي رفضت مقترح ترامب، معتبرةً أنّ ما تمّ تقديمه على أنّه تنازل رئاسي لا يعدو كونه “تجميعًا لمبادرات عدّة تمّ رفضها في السابق”.
ويرفض الديموقراطيّون أن يتمّ منح مبلغ 5,7 مليار دولار الذي يطلبه ترامب لبناء جدار حدودي مع المكسيك تنفيذًا لأحد الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابيّة.
في المقابل، اعتبر الجمهوري ميتش ماكونيل زعيم الغالبيّة في مجلس الشيوخ، أنّ مقترح ترامب “قرار شجاع” من الرئيس “من أجل إعادة فتح الإدارات، وتأمين الحدود والعمل بطريقة غير حزبيّة لمعالجة القضايا الحاليّة المتعلّقة بالهجرة”، مشيرًا إلى أنه يعتزم عرض المقترح الرئاسي للتصويت.
وكان ترامب وَعَد بإصدار “إعلان مهمّ” في شأن الإغلاق الجزئي للحكومة الفدراليّة المستمرّ منذ أكثر من شهر، والذي تسبّب به الانقسام السياسي الحادّ حول مشروع الجدار مع المكسيك.
وكتب ترامب على تويتر “سأصدر إعلاناً مهمًا في شأن الأزمة الإنسانيّة على حدودنا الجنوبيّة والإغلاق الحكومي بعد، مباشرة من البيت الأبيض”.
ونشر ترامب على تويتر فيديو شدد فيه على ضرورة أن “تؤمّن” الولايات المتحدة حدودها الجنوبية.
وقال “يعلم الجميع الآن أن حدودنا الجنوبية تشهد أزمة إنسانية، وهي أزمة أمن قومي أيضاً”.
واعتبر أن هذا الوضع مستمر “منذ عقود”. ورأى أن الوضع “يزداد سوءاً لأن الكثير من الناس يريدون الدخول إلى بلدنا”.
ووجه ترامب نداءً للديموقراطيين الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في بداية يناير، قائلاً “لنُبعد السياسة من كلّ ذلك، لنذهب إلى العمل ولنجد اتفاقاً”.
أمل ترامب صباح أمس في أن تتمكن بيلوسي من “التقدّم وإدراك ما يعرفه العالم أجمع وهو أنّ الجدران تنفع، ونحن بحاجة إلى جدار”.
وهذا التصلب المتبادل من الجانبين أدى منذ 22 ديسمبر إلى إغلاق حكومي جزئي شلّ الإدارات الفدرالية، بسبب عدم إقرار ميزانية في الكونغرس.
وأثّر هذا الإغلاق على 800 ألف موظف فدرالي لم يتلقوا رواتبهم، فيما اضطر جزء آخر إلى العمل بلا راتب.
ويُفترض أن يتلقّى هؤلاء رواتبهم في نهاية الإغلاق، لكن بانتظار هذه النهاية فإنّهم يُواجهون صعوبات جدّية في دفع فواتيرهم وقروضهم أو حتّى شراء حاجاتهم الغذائية.
وأمس، كتب السناتور الجمهوري ميت رومني على تويتر “لم تعد مشكلة جدار. إنها مشكلة رواتب يتجاهلها الكونغرس. صوتوا على قوانين مجلس النواب وادرجوا الجدار في الموازنة المقبلة”.
في خطاب رسمي من البيت الأبيض في 8 يناير، توجّه الرئيس إلى الأمريكيين بالقول إنه يحدّثهم “لأننا نشهد أزمة إنسانية وأمنية متنامية على الحدود الجنوبية”. وحذّر من المهاجرين غير الشرعيين الذين يتسببون بإهراق “الدماء الأمريكية”.
وصباح أمس، هاجم ترامب السلطات المكسيكية مجددًا، متحدثًا عن “قافلة” من المهاجرين انطلقت من أمريكا الوسطى نحو الولايات المتحدة، على غرار قوافل اخرى في الاشهر الاخيرة.
وعبر 2000 مهاجر من أمريكا الوسطى، أكثرهم من الهندوراس، بطريقة غير شرعية أمس الأول الحدود بين غواتيمالا والمكسيك.
وغادرت قافلة جديدة منتصف الأسبوع الماضي مدينة سان بدرو سولا في الهندوراس وتتقدم بمجموعات منفصلة.
وهذه ثالث قافلة تخرج من هذا البلد منذ مغادرة أوّل موكب في 13 أكتوبر والذي ضمّ نحو سبعة آلاف شخص.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.