قمة الأخوة الإنسانية

الإفتتاحية

قمة الأخوة الإنسانية

على مدى ثلاثة أيام، وبالتحديد 3و4و5 فبراير القادم، ستكون الإمارات حاضنة لأهم حدث عالمي خلال هذه الفترة، حيث ستستضيف قداسة البابا فرانسيس رأس الكنيسة الكاثوليكية، و فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في قمة تعكس التوجه الحضاري الإنساني الروحي النابع من إيمان الدولة وفكر قيادتها الرشيدة بدعم جميع محاولات التآخي الإنساني وتأكيد مكانة الإمارات كعاصمة للإنسانية، مع ما يرافق الزيارة التاريخية من فعاليات ومبادرات هادفة لتعزيز المحبة والسلام والتعايش والانفتاح ونبذ العنف والتفرقة.
الزيارة التي تأتي في وقت أشد ما يحتاج العالم فيه للأصوات الحكيمة والعاقلة وما يمثله من قوة للبشرية جمعاء في مواجهة التحديات المتمثلة بالكثير من المخاطر كالشعبوية والتفرقة والعنصرية والتطرف وغيرها.
الإمارات التي تستضيف الحدث العالمي، تكتسب أهمية مضاعفة لأسباب كثيرة، فهي الزيارة الأولى لبابا الكنيسة الكاثوليكية إلى المنطقة، كما أنها ليست زيارة عادية أو مختصرة كباقي الزيارات التي نادراً ما تشهدها دول الشرق الأوسط، بل سيكون برنامجها حافلاً بالفعاليات والدعوات التي تعلي الشأن الإنساني والتآخي بين الجميع.
أهمية الزيارة أنها ستمكن البابا من لقاء رعايا أكثر من 206 جنسيات تقيم على أرض الإمارات المباركة في وقت واحد، كون مجتمع الدولة يتميز بتعدده وتنوعه، والجميع يقدمون للعالم المثال الأقوى على قدرة الاندماج والتعايش بمنتهى المحبة والسلام والوئام، وفي تساو تام بالحقوق والواجبات، وهو مصدر غنى وقوة للمجتمع، ومثال حي تقدمه الإمارات للعالم بأن ما يجمع بين مختلف البشر أقوى من أن يهتز، وأن التقارب الإنساني يعطي صورة رائعة تبين الخير الكامن في النفوس وكيف يمكن أن يسبغ حالة من الألفة التي تتمناها الكثير من الأمم والشعوب.
هذا النهج الحضاري الرائد، هو عنوان تلاقي الإمارات مع باقي الشعوب، والجسور القوية التي تمدها مع كل من يشاركها المثل والقيم ويريد عالماً يعيش السلام والتعاون وتمد شعوبه الأيدي لتتقاسم الوفاء في ما بينها، بحيث لا يكون هناك فارق ولا تمييز لأي سبب كان.
تقدم الإمارات للعالم النموذج على كيفية تصويب التاريخ البشري وصناعة أحداثه المشرفة، انطلاقاً من فكر ورؤى القيادة الرشيدة، التي تعمل دائماً على نشر القيم والمحبة حول العالم وتمد يد السلام لكل من يبحث عن عالم منفتح، تنعم شعوبه بالسلام والأمن والطمأنينة والتعاون لمستقبل جميع الأجيال، وهذا النهج الرائد الذي يعزز مكانة الإمارات على قمة الهرم الإنساني، هو دليلنا ومسعانا لعالم تسوده المحبة والانفتاح.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.