مستشفى زليخة ينجح بإجراء عملية قلبيّة تدخليّة عالية الخطورة لإنقاذ حياة حامل تُعاني من ضيُّق الصمام التاجي نتيجة إصابةٍ سابقة بعدوى الحمى الروماتيزمية

الإمارات

 

دبي: الوطن

أعلن مستشفى زليخة عن نجاحه في إجراء عملية قلبيّة تدخليّة عالية الخطورة لإنقاذ حياة السيدة شينا جوزيف، وهي أمٌ حامل بثلاثة أطفال، وكانت تواجه صعوباتٍ في التنفس نتيجة معاناتها من تضيُّق الصمام التاجي بسبب عدوى الحمى الروماتيزمية، وهو ما يُعتبر من الأنماط النادرة لأمراض القلب. وقد أحيلت السيدة جوزيف سريعاً إلى مستشفى زليخة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لعلاجها وإنقاد حياتها.
لقد عانت السيّدة شينا، البالغة من العُمر 39 عاماً، من الحُمّى الروماتيزمية عندما كانت طفلة؛ إذ يمكن أن تؤدّي هذه الحمى إلى تلف أنسجة الجسم عبر التسبب بتضخمها، ولكن الخطر الأكبر يكمن في الضرر الذي قد يُصيب عضلة القلب. وقد نتج عن هذه الحمى حالة نادرة وغير شائعة، وهي تضيُّق الصمام التاجي بسبب عدوى الحمى الروماتيزمية، وهو ما يفضي إلى تضيّق الصمامات وعدم السماح للدم بالتدفق بحرية من الرئتين إلى أنحاء الجسم، وبالتالي يشعر المريض بالتعب وضيق التنفّس، وغيرها من الأعراض المُجهدة.
وكانت السيدة شينا حامل في الأسبوع الثلاثين (الثلث الثالث) عندما واجهت صعوباتٍ في التنفس، الأمر الذي أدى إلى تفاقم وتعقيد المشكلة. وحول ذلك، قال الدكتور أنيل بانسال، استشاري أمراض القلب التداخلية في مستشفى زليخة: “عند الأسبوع الثلاثين من الحمل، يزداد حجم تدفّق الدم عند المرأة الحامل، مما قد يؤثّر على القدرات الحيويّة للرئة. وينبغي معالجة هذه المُشكلة قبل حدوث الحمل أو على الأكثر في الثلث الثاني من الحمل؛ ولكن إحالة السيدة شينا إلى المستشفى جاءت في وقتٍ متأخرٍ جداً”.
وقد خضعت المريضة للعلاج باستخدام تقنية ’توسيع الصمام الميترالي بواسطة البالون‘Balloon Mitral Valvotomy))؛ حيث تم فتح الصمام الضيق بنجاح لتحسين وظيفة عضلة القلب، وهو ما ساعد المريضة على الشفاء بشكلٍ فوري واستعادة الوظائف الحيويّة للجسم. لقد انخفضت معدّلات الإصابة بالحُمّى الروماتيزمية بشكلٍ كبير في البلدان المتقدمة بسبب توافر أنظمة رعاية صحية متطوّرة ويمكن الوصول إليها بسهولة. وأشارت الدراسات السابقة إلى ارتفاع مُعدّلات الإصابة بالحمى الروماتيزمية في بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا مقارنة بأجزاء أخرى من العالم.
أضاف الدكتور بانسال: “يتوجّب على المرضى الذين يعانون من مشاكل مُشابهة المسارعة فورياً لاتخاذ الخطوات العلاجية المناسبة، مع التركيز بشكلٍ خاص على الحوامل لأن المخاطر تُصبح أكثر حدّةً على الأم وجنينها”.
بدورها، علّقت السيدة شينا بالقول: “كنت أعاني من هذه المشكلة لأكثر من 6 سنواتٍ؛ وقد تمت بنهاية المطاف إحالتي إلى المختص المناسب الذي قدم لي المساعدة اللازمة بالرغم من حملي. لقد كان الأمر صعباً لكني كنت واثقة بأنني في أيادٍ أمينة. ويسعدني أن أعبّر وجميع أفراد عائلتي عن شُكرنا العميق للفريق الطبي الرائع الذي أشرف على علاجي في مستشفى زليخة، والذي سارع لاتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة لإنقاذ حياتي وإدارة حالتي بكفاءة عالية دون أن أضطر للسفر خارج البلاد”.
وبعد إجراء هذه العملية الناجحة، استطاعت السيدة شينا الاستغناء عن جمع الأدوية التي سبق وأن كانت تستعملها لعلاج مشاكل القلب، وكل ما يتوجّب عليها الآن إجراء تخطيطٍ سنوي لصدى القلب بالموجات فوق الصوتية؛ مع العلم أن نسبة تكرار المشكلة تبلغ أقل من 5? على مدى السنوات العشرين المقبلة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.