مليشيات الحوثي الإيرانية تواصل جميع المجازر بحق اليمن وشعبه

الصمت الدولي ينمي غرائز مليشيات إيران في اليمن

الرئيسية مقالات
محمد العمري: كاتب سوداني

الصمت الدولي ينمي غرائز مليشيات إيران في اليمن

 

شكل صمت المؤسسات الدولية المعنية بالأزمة اليمنية، وعدم اتخاذ موقف حاسم ضد جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي الإيرانية، عاملاً مساعداً، منح الانقلابيين في اليمن مساحات واسعة للمناورة والتعنت، وعدم الرضوخ للشرعية المحلية والدولية وتنفيذ القرارات ذات الصلة، وممارسة الانتهاكات ومضاعفة معاناة الشعب اليمني الأعزل، على مرأى ومسمع العالم، دون حساب ولا عقاب، بدءً بتجنيد الأطفال إلى الاختطافات والاغتيالات، وزرع ملايين الألغام في الأراضي اليمنية، والسرقات المتواصلة للمساعدات الإنسانية، وممارسة التغيير الديموغرافي، بتهجير آلاف اليمنيين، وسرقة الآثار وتفخيخ المنازل والمدارس والمساجد، وممارسة التمييز الطائفي في تقديم الخدمات الضرورية بمناطق سيطرتها، وغيرها من جرائم مليشيات إيران اللاإنسانية.
وليس أدل على استغلال المليشيات الإيرانية للصمت الدولي المشين من القصف المستمر لمنازل المدنيين ومخيمات النازحين في مدينة الحديدة ومحيطها، تحت أعين البعثة الأممية، وأسماعها، في تحد واضح لوقف إطلاق النار الذي أقر في اتفاق ستوكهولم، والذي لم تنفذ منه المليشيات الانقلابية بنداً واحداً، بل أطلقت المليشيات الإيرانية النار مرتين على بعثة مراقبي الأمم المتحدة، دون أن ترفع البعثة الأممية تقريراً، يؤكد تعنت المليشيات وعدم رغبتها في تحقيق أي تقدم بشأن السلام في اليمن، فيما ظلت خروقات ميليشيات الحوثي مستمرة باستهداف مدفعي وصاروخي لمواقع قوات المقاومة المشتركة في المناطق المحررة بمدينة الحديدة.
وعلى عكس مجريات الوقائع والتوقعات، وبدلاً من اتخاذ موقف متشدد وواضح ضد ممارسات الانقلابيين في اليمن، فإن المبعوث الأممي مارتن غريفيث كافأ المليشيات الإيرانية، بأن مدد جداول تنفيذ اتفاق السويد، مبرراً ذلك بأن صعوبات على الأرض تعيق تنفيذ التفاهمات، رغم أن الصعوبات التي يتحدث عنها غريفيث ليست سوى تعنت ومراوغة الجماعة الانقلابية وعدم رغبتها في تنفيذ أي من بنود اتفاق ستوكهولم، في تحد سافر للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
لكن الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة السابق في الحديدة، ورغم وصف غريفيث لخطته في إعادة الانتشار وآلية وقف إطلاق النار، بأنها كانت طموحة أكثر مما يجب، فإن الجنرال الهولندي عمل بدقة لإعادة الانتشار في المدينة الساحلية، وفق جداول زمنية منطقية، لكن خططه اصطدمت بتعنت ومقاطعة مليشيات الحوثي لاجتماعات ترتيبات إعادة الانتشار وانسحاب المليشيات من موانئ الحديدة، الصليف، رأس عيسى، ليحمل كاميرت الانقلابيين مسؤولية فشل تنفيذ الاتفاق، ويرفض محاولات الجماعة الانقلابية تقديم تفسيرات مغايرة لنصوص اتفاق السويد، ليحدث الخلاف بينه وغريفيث الذي لم يعتد على وصف الوقائع بالكلمات الدالة على حقيقتها.
ليبقى انتقاد شرعية اليمن لبعثة الأمم المتحدة واتهامها بعدم الشفافية، فيما يتعلق بجرائم مليشيات الحوثي الإيرانية، دليلاً على فشل الفريق الأممي في إدارة الأزمة وإجبار الانقلابيين على تنفيذ تعهداتهم، وبياناً بعدم قدرتها على كف أيدي أذناب إيران ووقف جرائمهم بحق الشعب اليمني، ليظل الرهان على تحالف دعم الشرعية والجيش في اليمن، لإنهاء مأساة اليمنيين، وتخليصهم من جحيم مرتزقة إيران.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.