القمة العالمية للحكومات تسلط الضوء على مستقبل السياسات الرقمية

الإقتصادية

 

تعاون القطاعين الحكومي والخاص والاستثمار في البنى التحتية الرقمية، وتعزيز معدلات النفاذ إلى الإنترنت، ووضع إجراءات وتشريعات تحقق التوازن المطلوب بين مصالح المستخدمين والسياسات المنظمة، والاستثمار البشري وتطوير الأنظمة الذكية، معالم رئيسية للأسس التي يجب أن تلتزم بها الحكومات والشركات لصياغة سياسات رقمية مستقبلية توفر الاتساق المطلوب بين متطلبات المستخدمين وقوانين حماية تدفق البيانات.
وأكد خبراء عالميون خلال مشاركتهم في جلسة حوارية بعنوان “ما هو مستقبل السياسات الرقمية؟”، ضمن فعاليات اليوم الأول للدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، على محورية ابتكار أطر عملية مبتكرة لتشكيل سياسات رقمية توائم متطلبات المستقبل وتستبق تحدياته.
شارك في الجلسة كل من معالي الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية مصر العربية، وكاران باتيا نائب الرئيس للسياسات العامة العالمية والعلاقات الحكومية في “غوغل”، ومارغريت بيترلين نائب الرئيس الأول للشؤون الخارجية والشؤون الدولية في شركة AT&T، وأدار نقاشاتها أرجون كاريال من CNBC.
وأوضح كاران باتيا أن العالم يخرج من أزمة اقتصادية ما يحتم التفكير في تسخير التكنولوجيا لتحسين النمو الاقتصادي ونماذج الأعمال، حيث تقف جميع المجالات على عتبة حقبة جديدة مثيرة للاهتمام ترتكز على استعمال الحوسبة السحابية وتكنولوجيا التواصل والذكاء الاصطناعي بما يسهم في تعزيز عمل مختلف قطاعات الاقتصاد.
وشدد كاران باتيا على أن نجاح الحكومات يعتمد بشكل كبير على الاستثمار في العنصر البشري وتطوير الأنظمة الذكية والالتزام بضح الاستثمارات الملائمة لتسريع وتيرة نفاذ المواطنين إلى التكنولوجيا ومراعاة متطلباتهم وخصوصياتهم.
من جهتها، أشارت مارغريت بيترلين إلى أن البنى التحتية تعد واحدة من أهم التحديات التي تواجه الحكومات في مسيرتها نحو تعزيز المستقبل الرقمي، مشددة على أن تفعيل الاستثمار الحكومي في البنى التحتية والتقنيات الجديدة، وتسهيل تدفقات البيانات، ينعكس إيجاباً على تعزيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
من جهته، أشار الدكتور عمور طلعت إلى أن التحدي الرئيس لمستقبل السياسات الرقمية يتمثل في كيفية إقامة بيئة سياسات رقمية توفر الحماية للمستخدمين دون أن تكون مُقيدة، وتراعي موضوع خصوصية بيانات المستخدمين ومن يحق له استخدامها والآليات المنظمة لذلك.
وقال إنه لا بد من توفير الشمول الرقمي للمواطنين بما يتسق مع حقهم في الوصول الآمن إلى المعلومات والوظائف عبر الإنترنت، كما يتوجب على الحكومات بناء قدرات الأفراد لتواكب المتطلبات المستقبلية.
وردا على سؤال حول أهمية الدفع باتجاه سياسة رقيمة عالمية موحدة؟ أشار كاران باتيا إلى جملة من التحديات، من ضمنها أن السياسات والإجراءات الرقمية التي تعد ملائمة في دولة ما، قد لا تكون بالضرورة ملائمة في دولة أخرى، داعياً إلى مواصلة التعاون وتعزيز مبادرات الحوار التي تسهم في الاتفاق على الخطوط العريضة للسياسات الرقمية العالمية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.