محاصرة التنظيم في 4 كيلومترات مربعة قرب حدود العراق

معارك ضارية بين قوات سوريا الديمقراطية و”داعش” شرق سوريا

الرئيسية دولي

 

تخوض قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، معارك ضارية في آخر معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي، في شرق سوريا، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الاحد.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية وهي تحالف فصائل كردية وعربية أعلنت السبت بدء “المعركة الحاسمة” لإنهاء وجود مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم في شرق البلاد، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.
وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة جرت بين الطرفين صباح الأحد فيما كان التحالف الدولي يشن قصفا جويا ومدفعياً على مواقع الإرهابيين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “إن المعركة مستمرة” مشيرا إلى ” اشتباكات عنيفة مصحوبا بانفجار الغام”.
وتمكنت هذه القوات التي تتشكل من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن إثر هجوم بدأته في سبتمبر، من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم وباتت تحاصره ضمن أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.
ولايزال هناك نحو 600 إرهابي أغلبهم من الأجانب محاصرين فيها، بحسب مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية.
ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37  ألف شخص الى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الإرهابيين، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، بحسب المرصد.
وتعمل هذه القوات في مركز مخصص للفرز قرب خط الجبهة، على التدقيق في هويات الخارجين وأخذ بصماتهم، وينقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة. وهي تعتقل مئات من الإرهابيين الأجانب.
ومني التنظيم الذي سيطر في العام 2014 على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.
وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد الجيب الأخير للتنظيم في شرق سوريا، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من “تحرير نحو 99,5 في المئة من الأراضي الخاضعة لس?طرة داعش” في سوريا.
كما تحارب القوات النظامية الإرهابيين بدعم عسكري روسي منذ عام 2015، واصبحت تسيطر على ثلثي مساحة البلاد.
وتعد وحدات حماية الشعب الكردية ضمن قوات سوريا الديموقراطية ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد قوات النظام، وتسيطر على نحو 30 في المئة من مساحة البلاد، تتضمن حقول غاز ونفط مهمة.
وتؤكد دمشق باستمرار عزمها على استعادة السيطرة على كامل البلاد ونشر مؤسساتها الحكومية فيها.
من جهتها نظمت روسيا أمس الأحد عملية ترحيل جديدة من بغداد لأطفال إرهابيات روسيات محكومات في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم “دعش” الإرهابي، بحسب ما قال مصدر دبلوماسي روسي.
وقال المصدر في وزارة الخارجية الروسية إن “27 طفلا روسيا أعيدوا من بغداد إلى موسكو”.
وكانت روسيا أعلنت في 30 ديسمبر الماضي، إعادة 30 طفلا روسيا من بغداد إلى موسكو.
وقتل آباء هؤلاء الأطفال خلال ثلاث سنوات من المعارك بين تنظيم “داعش” الإرهابي والقوات العراقية التي أعلنت “الانتصار” في نهاية العام 2017، وفق المصدر نفسه.
وفي بداية يناير، أعلن الكرملين أن 115 طفلا روسيا ما دون العشرة أعوام، وثمانية أطفال بين الـ11 والـ17 عاما، ما زالوا في العراق.
ولا يسمح القانون العراقي للنساء المحكومات، بالاحتفاظ بأطفالهن بعد بلوغهم سن ثلاث سنوات.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في ديسمبر خلال خطابه نصف السنوي أن العمل جار لإعادة هؤلاء الأطفال.
وفي نوفمبر، قالت الناشطة الشيشانية خيدا ساراتوفا إن هناك “أكثر من ألفين منهم في سوريا والعراق”، مشيرة إلى عودة نحو 100 امرأة وطفل معظمهم من منطقة القوقاز إلى روسيا.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.