أمل القبيسي: "المجلس" سيظل كما أراده الشيخ زايد حصناً للشورى

“الوطني الاتحادي” يجدد العهد للقيادة بمواصلة أدواره في ذكرى تأسيسه الـ47

الإمارات

جدد المجلس الوطني الاتحادي العهد للقيادة الرشيدة بمواصلة جهوده وأداء مهامه الدستورية في إطار مسيرة الخير والنماء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”.
جاء ذلك في تصريح لمعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة الذكرى الـ 47 لتأسيس المجلس أكدت فيها أن المجلس الوطني الاتحادي سيظل كما أراد له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والآباء المؤسسون حصنا للشورى وروح الاتحاد والثوابت الوطنية ورمزاً عريقاً للوحدة الوطنية وممارسة المواطنة الصالحة وتحمل المسؤولية بأفضل أداء ممكن بإرادة وطنية تنبع من قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والشعب والحكومة والمجلس في ترسيخ أركان التنمية المستدامة في جميع أرجاء وطننا العزيز في ظل مسيرتنا الاتحادية المباركة.
ولفتت معالي القبيسي إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يمثل قلعة الشورى وحصنها الحصين في دولة الإمارات .. مشيرة إلى أن انعقاد أول اجتماع للمجلس في الثاني عشر من فبراير عام 1972 جسد مأسسة هذا النهج الأصيل الذي تمتد جذوره إلى مرحلة ما قبل قيام دولة الاتحاد على يد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”.
وأشارت معاليها إلى أن نهج الشورى ولا يزال موروثا عريقا من مورثات شعبنا ومن صلب تقاليدنا وتراث أجدادنا وآبائنا كما قال القائد المؤسس ” رحمه الله ” الذي كان حريصا على ترسيخ نهج الشورى عبر تأسيس المجلس الوطني الاتحادي، متلازما مع تأسيس دولة الاتحاد وانطلاق مسيرة البناء والنهضة الحضارية لدولتنا واضعا أساسا قويا لدولة أصبحت نموذجا وقدوة في بناء الإنسان وتوظيف الموارد ومصدر فخر لمواطنيها ومثار إعجاب وتقدير واحترام العالم أجمع.
وقالت معاليها: “إن مرحلة التمكين التي يقودها بحكمة واقتدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” التي تستند في أصولها وركائزها على مبادئ وقيم ونهج زايد قد عززت قواعد نهج الشورى وأضفت عليه الكثير من التطور والفاعلية عبر تمكين المواطنين من المشاركة السياسية وتحمل المسؤولية الوطنية وصنع القرار”.
وأكدت معاليها أن الاحتفاء بذكرى تأسيس المجلس الوطني الاتحادي هو احتفاء بالمسيرة المؤسسية لنهج الشورى واحتفاء بمؤسسة وطنية تمثل ركيزة لتطور البناء الاتحادي وتجسد روح الاتحاد والتلاحم الوطني تحت قبة المجلس الذي أراده القائد المؤسس ضميرا للأمة وممثلا لشعب الاتحاد يشارك في تحمل المسؤولية وصنع القرار ويعبر عن تطلعات قيادتنا وطموحات شعبنا.
وأشارت إلى أن ذكرى تأسيس المجلس هذا العام تتزامن مع مرحلة نوعية جديدة لتمكين المرأة بموجب توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من الدورة التشريعية المقبلة في خطوة تعكس توجهات الدولة المستقبلية وتحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية وتؤكد على دورها الريادي والمؤثر في كافة القطاعات الحيوية في الدولة.
وقالت معاليها إن مضاعفة نسبة التمثيل النسائي في المجلس الوطني الاتحادي من 22.5 إلى 50% تمثل إنجازاً كبيراً يضع دولة الإمارات في المراتب المتقدمة عالمياً من حيث نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في وقت قياسي يرسخ مكانة الإمارات كنموذج عالمي ملهم في مجالات التنمية كافة، وفي مقدمتها تمكين المرأة والشباب.
وثمنت عالياً الدعم الذي يحظى به المجلس من جانب القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .. مشيرة إلى أن هذا الدعم المتنامي يسهم في أداء المجلس لدوره واختصاصاته الدستورية بالتميز والفاعلية التي تليق بتطلعات قيادتنا وشعبنا وبما ارتقت إليه دولة الإمارات من تطور جعل منها أيقونة للتنمية والتنافسية العالمية في مختلف مجالات التنمية المستدامة.
وأشارت معاليها إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يحتفل هذا العام بالذكرى السابعة والأربعين للتأسيسه وقد حقق العديد من الإنجازات البرلمانية غير المسبوقة وبات أكثر قدرة وفاعلية على تمثيل شعب الاتحاد من خلال العمل الجاد على تحقيق أهداف استراتيجيته البرلمانية للأعوام 2016 ـ 2021 التي تستند إلى مجموعة من المنطلقات الوطنية من ضمنها برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والذي أعلنه عام 2005م، ورؤية الإمارات 2021، وممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية وتقديم أفضل أداء برلماني ويأتي ضمن أولويات أهدافه ترسيخ الوحدة الوطنية وممارسة المواطنة الصالحة.
ونوهت إلى أن المجلس قد استحدث في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر لجنة دائمة جديدة هي “لجنة المستقبل” بهدف استشراف مستقبل السياسات والاستراتيجيات وخطط الدولة وفق اختصاصات المجلس الدستورية وبما يعزز دور المجلس في تحقيق الرؤى الاستراتيجية للدولة ودراسة الأثر التشريعي المستقبلي لمشروعات القوانين ودراسة الحلول والبدائل المستقبلية في توصيات الموضوعات العامة وأثرها في خطط التنمية المستدامة .. لافتة إلى أن الجهود تركزت خلال الفصل التشريعي السادس عشر على مواكبة خطط الدولة الاستراتيجية على صعيد التنافسية العالمية وسبل إسهام المجلس في ذلك من خلال دوره كمنصة برلمانية لاستشراف المستقبل.
وأكدت معاليها أن المجلس عزز علاقات الشراكة مع الحكومة وبات التعاون بينهما نموذجا في مجال العمل الوطني ضمن فريق واحد يعمل من أجل خدمة وإسعاد شعب الاتحاد .. مشيرة إلى أن المجلس قد أسهم على امتداد مسيرة عطائه الوطني في كل ما تحقق على أرض الإمارات من إنجازات في مختلف قطاعات التنمية واليوم يسعى جاهدا لاستشراف المستقبل في أداء دوره وممارسة اختصاصاته الدستورية ماضيا على درب قيادتنا الرشيدة التي تلهم جميع أبناء شعب الاتحاد روح التحدي والطموح الذي لا سقف له سوى خيال أبناء الإمارات.
وقالت معالي القبيسي إن المجلس يحرص في الفصل التشريعي الحالي على تعميق التواصل والمشاركة المجتمعية والتفاعل الإيجابي مع جميع فئات المجتمع والاستماع إلى مقترحاتهم ورؤاهم في الموضوعات العامة التي تهم المواطنين ويطرحها المجلس للنقاش مع ممثلي الحكومة من أجل تعزيز قدرة الدولة على إسعاد شعب الاتحاد وجعله جزءا أساسيا من منظومة صنع القرار ورسم السياسات عبر صيغة متكاملة من التعاون والتنسيق والشراكة بين جميع مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع في إطار فريق واحد يسعى لإعلاء راية الامارات وتعزيز مكانتها العالمية بين الدول المتقدمة.
وأشارت معاليها إلى ان الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي قد حققت أيضا إنجازات غير مسبوقة في مسيرة المجلس منذ تأسيسه سواء من حيث الفاعلية والتأثير في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية أو من حيث تعزيز العلاقات مع الاتحادات والتكتلات والبرلمانات الوطنية في دول العالم شرقا وغربا من خلال توقيع عدد كبير من مذكرات التعاون والتفاهم ولجان الصداقة من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم على مستوى العالم مع اللجة الدائمة لمجلس نواب الشعب الصيني وكذلك لأول مرة يوقع البرلمان الإفريقي الذي يشمل 53 برلمانا أفريقيا مذكرة تفاهم مع مجلس منفرد وهو المجلس الوطني الاتحادي .
وأكدت معاليها أن تشعب وتوسع علاقات الدولة الرسمية بات يتطلب جهودا مضاعفة من الدبلوماسية البرلمانية قد تقوم بالدور المنوط بها وتعمل جنبا إلى جنب مع الدبلوماسية الرسمية عبر دعمها والتكامل معها بما يحقق أحد أبرز أهداف الاستراتيجية البرلمانية للمجلس والخاص بدعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، مشيرة إلى دور المجلس أيضا في نشر قيم التسامح والتعايش وتعريف البرلمانيين والشعوب بجهود الإمارات في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية وتحقيق الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء العالم.
وأشارت معالي الدكتورة أمل القبيسي إلى أن ذكرى تأسيس المجلس الوطني الاتحادي تمثل مناسبة مهمة لتأكيد الولاء لقيادتنا الرشيدة التي لا تبخل بأي دعم من أجل تحقيق أهداف مرحلة التمكين وتوفير كل مقومات نجاح المجلس في أداء مهامه الدستورية الوطنية وبما يجعل من العلاقة بين مؤسسات الدولة كافة نموذجا في التعاون والتلاحم من أجل خدمة شعب الامارات ورفاه الأجيال الحالية والمقبلة من أبناء وطننا الغالي.
وقالت معالي أمل القبيسي في ختام تصريحها: “في ذكرى تأسيس المجلس الوطني الاتحادي السابعة والأربعين ونيابة عن جميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادتنا الرشيدة وشعب الاتحاد ونسجل عميق اعتزازنا وولائنا لقيادتنا الرشيدة التي بدعمها ورعايتها الدائمة وصلت مسيرتنا البرلمانية إلى ما وصلت إليه من نضج وتطور .. مجددين العهد على مواصلة مسيرة الخير والبناء والعطاء وتحقيق ما يصبو إليه وطننا العزيز وشعبنا الغالي من رفعة وتقدم وازدهار والاسهام جديا في الوصول بالإمارات إلى أن تكون من أفضل دول العالم في مختلف المجالات تحقيقا لرؤية2021 وتحقيق السعادة لجميع شعب الإمارات”. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.