هافانا تنفي وجود قوات كوبية في كراكاس

جيش فنزويلا يغلق حدود البرية والحرية والجوية

الرئيسية دولي

 

أعلن الجيش الفنزويلي أمس حالة التأهب على حدود البلاد في أعقاب تهديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلق الرحلات الجوية والبحرية مع جزيرة كوراساو قبيل وصول شحنة مساعدات إنسانية مقررة.
وكان زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً مؤقتا واعترفت بشرعيته حوالى خمسين دولة تعهّد إدخال مساعدات إنسانية من نقاط مختلفة السبت “بطريقة أو بأخرى” رغم محاولات الجيش منعها.
غير أن القادة العسكريين أكدوا ولاءهم للرئيس نيكولاس مادورو بعد أن دعاهم ترامب إلى التخلي عنه.
وقال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو إن “القوات المسلحة ستبقى منتشرة ومتأهبة على طول الحدود، لتجنب أي انتهاك لسيادة الأراضي”.
وأكد الأميرال فلاديمير كوينترو صحّة معلومات تداولتها الصحافة المحليّة ذكرت أن فنزويلا علقت الرحلات البحرية والجوية مع الجزر الهولندية الثلاث كوراساو وأروبا وبوناير.
وأصبحت شحنات الغذاء والدواء للفنزويليين الذين يعانون وسط أزمة اقتصادية، نقطة تجاذب وصراع على السلطة بين مادورو وغوايدو.
ويتواصل تخزين المساعدات في كولومبيا بالقرب من الحدود مع فنزويلا، ويعتزم غوايدو إدخال مساعدات عبر الحدود مع كل من البرازيل وكوراساو الواقعة قبالة سواحل فنزويلا.
وقال متحدث باسم الرئاسة البرازيلية إن بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة لتأمين المساعدة لفنزويلا لكنها ستترك للفنزويليين مسألة تسلمها عبر الحدود.
ويقول مادورو إن خطة المساعدات ستار لغزو أمريكي لبلاده. ويلقي بالمسؤولية في الأزمة الفنزويلية على العقوبات الأمريكية و”الحرب الاقتصادية”.
ودعا غوايدو “35 عاما” وهو رئيس البرلمان الفنزويلي، قادة الجيش للاعتراف به والسماح بدخول المساعدات.
وعرض على القادة العسكريين عفوا في حال التخلي عن مادورو.
لكن القيادة العليا للجيش تؤكد حتى الآن دعمها لمادورو. ويعد هذا الدعم ضروريا له للبقاء في السلطة.
وأعلن الجيش الفنزويلي أنه “في حالة تأهب” استعدادا لمواجهة أي خرق لحدود البلاد، وكرر تأكيد ولائه “الذي لا يتزعزع” لمادورو.
وقال بادرينو في بيان وإلى جانبه عدد من قيادات الجيش “إن الجيش سيبقي على انتشاره وبحالة تأهب على طول الحدود لمواجهة أي خرق لسيادة الاراضي”.
وأضاف “نؤكد الطاعة والولاء الذي لا يتزعزع” للرئيس مادورو.
ووجه ترامب أمس الأول تحذيرا شديد اللهجة للقادة العسكريين الفنزويليين بانهم قد “يخسرون كل شيء” في حال رفضوا دعم المعارض غوايدو.
ورفض بادرينو تهديدات ترامب ووصفه بأنه رئيس “مغرور”.
وقال إنه إذا حاولت قوى أجنبية المساعدة في تنصيب حكومة جديدة بالقوة، فإنهم سيضطرون للقيام بذلك “على جثثنا”.
وأعلن نائب الملحق العسكري الفنزويلي لدى الأمم المتحدة أمس الأول دعمه لغوايدو.
وقال الكولونيل بيدرو خوسيه شيرينوس في تسجيل نشر على مواقع التواصل الاجتماعي إنه “في عصيان مطلق وتام لحكومة نيكولاس مادورو غير الشرعية”.
ومنذ إعلان غوايدو نفسه رئيسا بالإنابة في 23 يناير حصل على دعم كولونيل في الجيش وجنرال في سلاح الجو، ليس تحت إمرة أي منهما قوات، وجنرال متقاعد في سلاح الجو وعدد من الضباط من رتب أدنى.
فيما نفى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن هافانا أرسلت قوات عسكرية إلى كراكاس لحماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفاً اتّهامات سيّد البيت الأبيض لبلاده بـ”الخسيسة”.
وكان ترامب قال إنّ مادورو “يحميه جيش خاص من الجنود الكوبيين”.
وأمس قال الوزير الكوبي خلال مؤتمر صحافي إنّ “الاتّهامات التي ساقها رئيس الولايات المتحدة ومفادها بأن كوبا لديها جيش خاص في فنزويلا هي اتهامات خسيسة. فليُظهر الدليل على ما يقول، إنّ حكومتنا ترفض هذا التشهير بأقوى العبارات وأشدّها حزماً”.
وكان الجيش الكوبي عبّر بداية الأسبوع عن دعمه لمادورو في وقت تتّهم فيه هافانا واشنطن بالإعداد “لاعتداء” ضد فنزويلا.
وكوبا هي أقرب حليفة لفنزويلا منذ مطلع العقد الفائت. وتزوّد كراكاس هافانا بالنفط وتقدم لها دعما اقتصادياً، بينما تقدّم هافانا لكراكاس خدمات آلاف الأطباء والمدربين الرياضيين والمستشارين العسكريين.
ورغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم تعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة وسط نقص حاد في الغذاء والدواء.
ويشهد اقتصادها انهيارا منذ أربع سنوات وسط تضخم هائل توقع صندوق النقد الدولي أن يصل 10 ملايين بالمئة هذا العام.
ودفع انهيار الاقتصاد ما يقدر بـ2,3 مليون فنزويلي إلى الهجرة من البلد الغني.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.