“الاقتصاد” تبحث فرص الاستثمار والشراكات التجارية الجديدة مع سنغافورة والجزائر

الإقتصادية الرئيسية

 

بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد فرص الاستثمار والشراكات التجارية الجديدة مع كل من معالي الدكتور كوه بو كون كبير وزراء الدولة لشؤون التجارة والصناعة بسنغافورة ومعالي سعيد جلاب وزير التجارة الجزائري.
حضر الاجتماعين سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وسعادة سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وسعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بالوزارة.
وشهد الاجتماع الذي عقده معالي المنصوري مع كبير وزراء الدولة لشؤون التجارة والصناعة بسنغافورة توافق في وجهات النظر حول أهمية الانفتاح على الأسواق الخارجية وتوفير بيئة أعمال داعمة ومشجعة للشركات والاستثمارات الأجنبية لما لها من أثر مباشر في تعزيز تنافسية المناخ الاقتصادي ودعم المتطلبات التنموية.
وقال معالي المنصوري إن دولة الإمارات وسنغافورة يرتبطان بالعديد من القواسم المشتركة خاصة على الصعيد الاقتصادي إذ نجح البلدان في التحول إلى مركز تجاري دولي ووجهة عالمية للمال والأعمال والسياحة مدعومين بالموقع الجغرافي الاستراتيجي فضلا عن امتلاك بنية تحتية وتشريعية متطورة ومرنة وتطوير قطاع الخدمات وفق أفضل الممارسات العالمية، مع التمتع بعلاقات ثنائية متميزة مع مختلف دول العالم.
وأكد معاليه أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والتجاري وفتح الأسواق أمام المستثمرين من الجانبين لا سيما في القطاعات محل الاهتمام المتبادل في الصناعات الغذائية ومنتجات الحلال وخدمات النقل والسياحة والطيران، مع أهمية التعاون في دراسة أفضل آليات ممكنة لتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحوث العلمية والتقنيات التكنولوجية المتقدمة بما يلبي متطلبات العملية التنموية، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى قطاع الطيران المدني نجد أن عدد المسافرين عبر مطارات الدولة سجل ما يزيد عن 120 مليون مسافر، وهو رقم متوقع أن تتم مضاعفته خلال المرحلة المقبلة مع الانتهاء من المشروعات الضخمة في البنية التحتية للمطارات داخل الدولة، وبالتالي هناك ضرورة للتحرك بشكل استباقي لدراسة سبل توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الروبوتية وغيرها من التقنيات المتقدمة على مختلف العمليات ومراحل الخدمات المقدمة سواء لنقل المسافرين أو البضائع وذلك لضمان تنافسية هذا القطاع الحيوي، والأمر نفسه ينطبق على مختلف الأنشطة الخدمية الأخرى.
وأشار الوزير المنصوري إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة فيما بين الجانبين لدراسة إمكانية الاستفادة من الفرص المطروحة سواء بأسواق البلدين الصديقين أو من خلال شراكات في أسواق واعدة بالمنطقة بالاستفادة من المبادرات الإقليمية والدولية القائمة ومن أبرزها مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الحكومة الصينية.
وبدوره أكد معالي الدكتور كوه بو كون على تميز نموذج الشراكة الذي يجمع دولة الإمارات وسنغافورة والقائم على الانفتاح والتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة منوها بوجود العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين ما يعزز من فرص التعاون المطروحة.
وأشار إلى أن الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين لسنغافورة بالمنطقة، فضلا عن كونها أحد الأسواق الجاذبة للشركات والاستثمارات من بلاده معربا عن تطلعه خلال المرحلة المقبلة في تأسيس مزيد من الشراكات للمؤسسات من الصعيدين الحكومي والخاص للارتقاء بحجم التبادل التجاري والاستثماري والسياحي إلى مزيد من المستويات المتقدمة والتي تعكس قدرات وإمكانات الطرفين.
وأكد على أهمية تكثيف الوفود الاقتصادية والتجارية فيما بين الجانبين للاطلاع بشكل أكثر تفصيلي على مختلف الفرص وجوانب التعاون المتاحة وسبل تنميتها.
وخلال استقبال معالي وزير الاقتصاد وفد رفيع المستوى من جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية الشقيقة برئاسة معالي سعيد جلاب وزير التجارة أكد معالي المنصوري على أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين والرغبة المشتركة في تعزيز أوجه التعاون في كافة الجوانب التنموية بما يحقق المنفعة المتبادلة.
وتطرق معاليه إلى النتائج الطيبة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين والتي عقدت العام الماضي وساهمت في تسليط الضوء على عدد من القطاعات الحيوية لدعم أطر التعاون الثنائي ومن أبرزها في قطاع البنى التحتية والموانئ والسياحة فضلا عن أهمية الاستفادة بالموقع الجغرافي المتميز لكلا الجانبين والارتباط بالعديد من الأسواق الواعدة في أسيا وأوروبا وأفريقيا، مع توافر المرافق اللوجستية والخدمية لنقل وتخزين البضائع ومن ثم فإن تعزيز الشراكة في هذا المجال من شأنها توسيع نطاق الأسواق المصدرة والمستوردة المتحملة للجانبين وطرح فرص واعدة لرجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والجزائريين.
وأضاف أن السياحة من القطاعات التي تحمل العديد من الفرص التنموية وتشكل محور مهم في العلاقات المشتركة خاصة في ظل ما يمتلكه الجزائر من مقومات سياحية ووجهات متنوعة، وبالاستفادة من الخبرات المتقدمة للشركات والاستثمارات الإماراتية في هذا المجال.
وتابع المنصوري أنه من المهم أيضا النظر في فرص التعاون في دعائم اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والبحث العلمي والتطوير، والذي يشكل مدخلات رئيسية لعملية النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، معربا عن تطلعه خلال المرحلة المقبلة إلى الوصول بحجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين إلى مستويات تلبي الطموحات وتعكس الإمكانيات والقدرات التي يتمتع بها الطرفين.
ومن جانبه، أكد معالي سعيد جلاب على قوة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، والإرادة المشتركة في تنمية أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والارتقاء بها إلى آفاق أكثر تنوعاً ونمواً، مشيرا إلى أن بلاده نجحت خلال المرحلة الماضية في إرساء سياسات التنوع الاقتصادي وتطوير قدراتها في مجالات التجارة والخدمات والسياحة.
وأضاف أن هناك العديد من الفرص المطروحة للتعاون المشترك والاستفادة من موقع الجزائر وارتباطها باتفاقيات تجارة حرة مع كل من الأسواق الأوروبية والأفريقية، إلى جانب المرافق الخدمية والتجارية التي تمتلكها من الموانئ بحرية وموانئ جافة على المناطق الحدودية مع الدول الإفريقية.
وأشار إلى الجهود المبذولة لتعزيز تواجد المنتجات الجزائرية بالأسواق الخارجية..لافتا إلى أن دولة الإمارات تشكل محور رئيسي للنفاذ إلى أسواق أسيا، وهو ما يفتح المجال أمام العديد من الشراكات المثمرة بين الجانبين.
كما تبادل الطرفان التنسيقات الجارية بشأن انعقاد ملتقى الأعمال الإماراتي الجزائري، والمقرر عقده العام الجاري بالتنسيق بين الوزارتين وبالشراكة مع والغرف التجارية من البلدين.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.